2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2009-07-20 08:24:49 UAE
  عُمان - سلطنة عُمان
  فتيلة الاستيطان في القدس الشرقية.. إشارة لما هو أكبر!
 
 

تبذل الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس أوباما خطوات جادة تجاه السلام في الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية، وهو ما يزعج إلى حد كبير الحكومة الإسرائيلية التي طالما تعودت على سياسة الطبطبة من قبل حليفتها التقليدية. لكن أوباما يتعامل على نحو ملموس بعقلانية تؤمن بالتعايش السلمي بين الشعوب، وهو ما لا ترغب فيه إسرائيل كما أنها لا ترغب في أي جهة ما تحط من أفق مخططاتها الرامية إلى ترسيخ نفوذها والتمدد في مشاريعها الرافضة للعدالة والإنسانية.


أمس رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته افيجدور ليبرمان، بلهجة واضحة انتقادات الولايات المتحدة للخطط الرامية لبناء منطقة سكنية يهودية في قلب أحد أحياء القدس الشرقية، وذلك بعد ان استدعت الولايات المتحدة سفير إسرائيل لدى واشنطن إلى وزارة الخارجية الأمريكية وأبلغته بأنه لا يجب على إسرائيل البناء في موقع حساس بالقدس الشرقية.


إسرائيل لا تحفل بالمجتمع الدولي الذي باتت كلمته واضحة تجاه المشروعات الاستيطانية التي تمضي فيها الدولة المحتلة، بل أكثر من ذلك باتت تسوق لخطاب يحاول أن يعكس صورة "المجرم البريء" فليبرمان يصف نداء الولايات المتحدة بوقف البناء في القدس الشرقية بأنه تمييز ضد اليهود!.


ومن الواضح أن سياسة تهويد القدس ماضية رغم النداءات والترجي، فإسرائيل لا تعترف بغير هواها، وتقول ذلك بلهجة قد لا تكون مهذبة أحيانا، لأن ليبرمان قال للصحفيين أمس: "إنني أحاول أن أكون مهذبا".. بمعنى أنه قادر على إطلاق الكلام على عواهنه دون أدنى تريث أو احترام للآخر.


وهو أمر متوقع من وزير خارجية يواجه الآن تهما بالفساد المالي. ولا ننسى أن جزءا من مصالح الدولة الإسرائيلية بشكل عام هو مصالح أفراد بعينهم داخل إسرائيل بالأحرى هؤلاء المتنفذون الذين يسوقون السياسات ويرسمون الخطط، كما أن وراء مثل هذه المشروعات الاستيطانية أرباحا مالية ضخمة ستعود على أشخاص بعنيهم. فما يجري داخل إسرائيل فيه تداخل بين أهداف الدولة بشكل عام وبين أهداف طبقة بعينها تحاول أن تغتني بالسيطرة على الأمور والتمادي في مشروعات الاستيطان وغيرها من تجارة الأسلحة والحروب الدموية.


أيضا كانت بريطانيا وفقا لمصادر صحفية قد قدمت اعتراضا رسميا لبلدية القدس بشأن مشروع البناء الجديد في القدس الشرقية، حيث ستبني إسرائيل مجمعا سكنيا في منطقة قريبة من القنصلية العامة البريطانية، وهذه المنطقة اشتراها ممول أمريكي يهودي يدعى اروفين موسكوفيتش، وهو معروف بتأييده للاستيطان، وتعرف المنطقة باسم "حي الشيخ جراح العربي".


تبرر إسرائيل موقفها بالقول أن ما تقوم به يتم في ملكية اسرائيلية وهو ليس مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وقد ضمت اسرائيل الجزء الشرقي من مدينة القدس بعد حرب يونيو 1967، الا ان المجتمع الدولي لم يعترف بهذا الضم.


وعلى لسان وزير الإعلام الإسرائيلي يولي ادلشتاين جاء تهديدا واضحا بأن الحديث حول هذا الموضع ربما يعطل مفاوضات الاستيطان في الضفة الغربية، وهو ما يفهم على أن تحريك مثل هذا الموضوع قد يرمي لأجله تعطيل الدعاوى الأمريكية برمتها حول الاستيطان وبالتالي المضي فيها. وقد قال الوزير الإسرائيلي: "هذا التدخل الامريكي بشأن موقع في القدس على خطوتين من الجامعة العبرية يؤكد مدى خطورة البحث في تجميد الاستيطان في الضفة الغربية"، وهو هنا يشير إلى مطالب واشنطن المتكررة لوقف الاستيطان.


وربما لا يخفى على المتابعين أن جزءا من أهداف المشروع لا تتعلق بمجرد البناء أو حل مشكلة سكنية أو غيره، وإنما بمشروع مدروس لاضفاء الطابع اليهودي على القسم الشرقي لمدينة القدس الذي يريده الفلسطينيون جعله عاصمة لدولتهم المقبلة. فإسرائيل تمارس استباقا في سياستها العدائية وإعلانها الواضح أنها ماضية في مخططاتها ولن تسمع لسوى نفسها فحسب.


وقد قال نتانياهو امس بوضوخ: "القدس الموحدة هي عاصمة الشعب اليهودي ودولة اسرائيل وسيادتنا عليها ليست محل نقاش".


  عمان
 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010