2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2009-07-20 00:11:06 UAE
  بأي ذنب قتلت..؟
  بقلم :فضيلة المعيني
 

فجيعة أخرى استيقظ عليها أهالي الفجيرة، بمقتل مواطنة على يدي طليقها ووالد ابنها الوحيد الذي كان كل حياتها ـ رحمة الله عليها وغفرانه ـ بل وأفنت عمرها في تربيته ورعايته، خاصة وأنه من أولئك الأطفال الذين ابتلوا بأمراض حساسية الصدر ويعاني من نوبات الربو الشديدة.


تلقت المسكينة الطعنات القاتلة، ومعها والدتها التي لم تسلم من تلك الطعنات، التي باغتهما بها في ليلة صيفية محملة بالأسى على روح بريئة زهقت، لمعلمة لطالما أعطت وأخلصت في عملها كمعلمة فنون ورسم، وفازت بالعديد من الجوائز المحلية والخارجية، ولم يمهلها القدر لقضاء إجازة الصيف والعودة بعد شهرين إلى طالباتها في مدرسة الفجيرة الإعدادية.


حادثة وقعت بعد أشهر قليلة من حادثة «ضدنا» التي راحت ضحيتها مواطنة حامل في مقتبل العمر، على يدي زوجها في جريمة بشعة استنكرها كل من سمع بها، لبشاعتها وغرابتها في نفس الوقت، وقبل هذه وقعت جريمة أخرى في «مربح».. وكلها كانت ـ مع الأسف ـ ضد نساء بريئات لا حول لهن ولا قوة، ولا ذنب اقترفنه يدفعن حياتهن ثمناً له.


جرائم مجرد سماع وقوعها بين المواطنين ـ تحديداً ـ يجعل المرء يعيش حالة، ليس من الفزع، بل من الأسى لما آلت إليه أحوالنا، وكيف أصبحت مشاعر البعض باردة إزاء ارتكاب الجريمة ضد أقرب الناس بلا رحمة! وكيف أصبحت حياة الإنسان رخيصة تتعرض للانتهاك بلا هوادة! ويدفعه للتساؤل كيف أصبح القتل أمراً عادياً يقدم عليه البعض بلا سبب، بل وحتى إن كانت هناك أسباب تدفعه ليفرغ ما في داخله، فلا يكون تنفيذه بيديه، بل هناك قانون يطبق العدالة بين الناس بلا تمييز ويعطي كل ذي حق حقه.


جرائم كنا نشاهدها في أعمال درامية تلفزيونية ونقرؤها في صفحات الحوادث في صحف ومجلات عربية ونستعيذ بالله منها، ولم نتوقع يوماً أن تكون مثل هذه الأعمال البشعة جزءاً من واقعنا، نستنكرها وإن كانت قليلة تعد على أصابع اليد، خاصة وأنها وقعت في منطقة تعتبر من المناطق الأكثر أمناً وهدوءاً في الدولة، وأهلها لا يزال تمسكهم بالقيم والأخلاق كبيراً، والعادات فيها لم تتأثر مثل غيرها برياح هبت من الشرق والغرب، فعلت فعلها وتركت أثراً على جوانب منها.


نتساءل لماذا أصبح البعض قاسي القلب، وإزهاق الأرواح حلاً لمشكلات أسرية وخلافات زوجية لا تتطلب أكثر من جلسة حوار هادئة والتفكير بصوت مسموع وشيء من المرونة يبديها كلا الطرفين، وإن وقع أبغض الحلال فالحكمة هي التي ينبغي أن تكون سيدة الموقف، لا أساليب التهديد وأدوات القتل وزعزعة أمن المجتمع ومن فيه؟!.


حالات تستدعي إعداد دراسات ميدانية حول معدلات الجريمة من هذا النوع على وجه الخصوص، التي يكون الجاني والضحية فيها من أبناء هذه الأرض، لأنها مؤشر يدل على منعطفات خطيرة في قيم ومثل تتعلق بعادات الناس في مجتمعنا، فهل هي جرائم طبيعية علينا تقبلها لأنها تقع ضمن المتغيرات؟ أم هي شواذ وحالات وقعت لا تستدعي القلق أو الخوف؟!.


fadheela@albayan.ae

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


 
العادات والتقاليد البالية
إنه ( الثأر ) أختي الكريمة فضيلة قتل النفس البريئة في كثير من المجتمعات العشائرية النائية حيث تسود التقاليد القبلية وأيضا هناك دوافع ذاتية ونفسية كالرغبة بالإنتقام تعبيرا عن الغضب وعدم القناعة بأن القانون قادر على أن يرد الحق لصاحب الثأر كما يراه البعض منهم بل وأضيف بأن ضعف الوازع الديني والأخلاقي الذي يجعل هذا القاتل يتجاهل الشرائع السماوية وأوامرها وينسى وجود الخالق القادر على رد الحقوق ومحاسبة الظالم ، كما أن الجهل والتخلف وضعف المستوى الثقافي له دور كبير أيضا إذا لا بد من وقفة لتلك الهمجية وبدائية العادات والتقاليد البالية علينا محاربتها لأنها تبعث على زيادة التشتت والضغينة بين أبناء المجتمع الواحد يقول الله عز وجل في محكم كتابه بسم الله الرحمن الرحيم ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) أختي فضيلة تكمن سعادتي في طرحك الموضوع الإنساني والذي نتألم من أجله ولأجل من هدرت دماؤهم ظلما دونما وجه حق ( فبأي ذنب قتلت .) نحلم جميعا ونتمنى الرقي والتقدم لمجتمعنا التي ترتع في ظلام العادات والتقاليد البالية . خالص التحية
محمد علي / المنامه - الإمارات 2009-07-20 06:29:34
 
 
إنا لله وإنا إليه راجعون
السلام عليكم سيدتي الفاضلة رحم الله الفقيدة وألهم أهلها وذويها الصبر والسلون . هذه المدرسة كانت نوذجاً للأخلاق الحديمة والكل يشهد لها بذلك فهي رحمها الله كانت صديقة لأختي الصغرى في الدراسة الجامعية والجميع كان يثني على خلقها الطيب والتزامها الديني . أما للمجرم فأنا أتمنى أن يعدم فوراً وبدون أي تحقيق أو محاكمة لأن مثل هؤلاء الناس الخالية قلوبهم من الرحمة لا يستحقوق العيش بعد أن أجرموا في حق الإنسانية ، فيجب أنا لا نعملهم بأي نوع من أنواع الرحمة الإعدام ثم الإعدام فوراً .
أبو أحمد - الإمارات 2009-07-20 12:37:54
 
 
إن لله و إنا إليه راجعون
اسعد الله مساك استاذتي الفاضلة.رحم الله و اسكنها فسيح جناته..من اشد الأسى اتكلم من اشد الحزن اصرخ ..لماذاااا ؟؟؟هل اصبح دم الإنسان رخيص..هل اصبح القتل عاده..اين الدين ذهبتم بالدين و بكلام الله .كانت معلمتي علمتني معنى الشعور بالرسم و الموهبه..اللهم ثبتها عند السؤال..اللهم انتقم من القاتل و اجعل عذابه عسير..
الحزينه - الإمارات 2009-07-20 14:19:47
 
 
ضعف الإيمان
لا حول ولا قوة إلا بالله.إنا لله و إن إلية راجعون.. معلمتي العزيزه الل يرحمج يا رب دعواتكم لها بالخير يقول الله عز وجل في محكم كتابه بسم الله الرحمن الرحيم ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) يا ويلك من الله ..
نور - الإمارات 2009-07-20 15:33:11
 
 
لن نتزوج كي لا نقتل
استاذتي الفاضلة يجب ان يعلم الجميع ان عدم تطبيق الشريعة الاسلامية والقانون يساعد على انتشار الجريمة فعدم تطبيقها في الجريمتين السابقتين او التهاون فيها اعطى الحق لضعاف النفوس استغلال ذلك مع ضعف الوازع الديني وعدم الخوف من الله تعالى- يجب دق ناقوس الخطر خاصة في دولة مثل دولتنا محدودة السكان ومحافظة-والا لن نتزوج كيلا نقتل-ا ونذهب في مهب زوج معقد نفسيا او ضعيف الايمان
الامل - الإمارات 2009-07-20 23:35:35
 
 
ما هذا
الأخت العزيزة، لا شك بأن ما حصل هو جريمة بكل المقاييس ويجب أن ينال عقابه إذا أثبتت المحكمة ذنبه وثبت بأنه غير مختل عقلياً أي حالته النفسية. هذا من ناحية، أما ما كتبت في أن ذلك كنتم تسمعون عنه في الصحف العربية والأفلام فهذا كلتم غير صحيح لأن المجتمعات الشرقية والاسلامية تتميز بجرائم الثأر والشرف فلذلك مايحدث في دولة عربية فإنه يحدث في أخرى بنسب مختلفة. فلا تجعلي من المجتمع الاماراتي مجتمعاً مثالياً ةالكل يعلم الانحلال الخلقي الموجود منذ زمن طويل وسكة الخيل مازالت شاهد على ذلك ورائحتها تملئ دبي.علماً أن جرائم الغرب أكثر لكن الأسباب مختلفة.
محمد - أرجنتين 2009-07-21 01:14:11
 
 
رحمة الله عليج يا بنت خالتي الغالية
شكرا للاستاذة فضيلة على تعاطفها مع هذه القضايا التي صارت ضحاياها نساء بريئات في الوقت الذي الكثير من الناس ظن فيهن ظن السوء ولا أقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل في هؤلاء الناس المرضى ... رحلت العزيزه الغالية على قلبي وقلوب الكثيرين ممن عرفوها.. كانت لي مثل الاخت والصديقة بل وأكثر .. رحمك الله وغفر لك وأسكنك فسيح جناته ... ارجو من القراء الكرام الدعاء لها ولخالتي المفجوعه في بنتها التي ماتت امام عينها ...
أم الريم - الإمارات 2009-07-21 01:49:34
 
أعلى الصفحة
   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010