|
عندما يقول داهية مثل وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لاعب شطرنج محترف، فلا بد أن لهذه الشهادة مصداقيتها، وهي قد تكون مفتاحا مناسبا لفهم الفلسفة التي يبنى عليها باراك أوباما استراتيجياته السياسية في ظرف دولي صعب، وظرف داخلي أميركي أكثر صعوبة. والرجل دخل البيت الأبيض، دون أن يمر بأي من «مطابخ» السياسة الأميركية التي صنعت معظم رؤساء أميركا السابقين، فضلا عن أنه أحيط بهالة جعلت صورته أوضح بكثير من حقيقته. والطريقة المؤثرة التي يتصرف بها الرجل منذ أصبح في دائرة الضوء مرشحا للرئاسة، شكلت حاجزا حقيقيا اختفى وراءه «الثعلب السياسي» الكامن في أعماق أوباما حتى وقت قصير مضى. ولغة الحوار الهادئة التي غلبت على خطابه السياسي، جعلت كثيرين يتصورون أنه رئيس «حالم» منعزل عن الواقع، وسيأخذ أميركا إلى المجهول!.
|