2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2009-04-17 00:12:16 UAE
  الحليم يصفح عن الذنوب والأذى
 
 

يقول العلماء إن أسباب الحلم الباعثة على ضبط النفس عشرة تبدأ بالرحمة للجهال وذلك من خير يوافق رقة.


والثاني: القدرة على الانتصار على النفس وذلك من سعة الصدر وحسن الثقة.


والثالث: من أسبابه الترفع عن السباب، وذلك من شرف النفس وعلو الهمة.


والرابع: الاستهانة بالمسيء وذلك عن ضرب من الكبر والإعجاب كما حكي أن رجلاً أكثر من سب الأحنف وهو لا يجيبه فقال: والله ما منعه من جوابي إلا هواني عليه.


والخامس: الاستحياء من جزاء الجواب وهذا يكون من صيانة النفس وكمال المروءة.


والسادس: من أسبابه التفضل على السباب فهذا يكون من الكرم وحب التآلف.


والسابع استنكاف السباب وقطع السباب، وهذا يكون من الحزم .


والثامن: الخوف من العقوبة على الجواب وهذا يكون من ضعف النفس وربما أوجبه الرأي واقتضاه الحزم.


والتاسع: الرعاية ليد سالفة وحرمة لأزمة وهذا يكون من الوفاء وحسن العهد.


والعاشر: المكر وتوقع الفرص الخفية وهذا يكون من الدهاء. فهذه عشرة أسباب تدعو إلى الحلم.


ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد صحابته: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة»، وقال صلى الله عليه وسلم «السمت الحسن، والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءاً من النبوة».


فالحلم هو صحة العقل وجودة النظر للعواقب وانكسار قوة الغضب وخضوعها للعقل.. والحليم: الكثير الحلم وهو الذي يصفح عن الذنوب ويصبر على الأذى. وقيل: الذي لم يعاقب أحداً قط إلا في الله ولم ينتصر لأحد إلا الله. و(الحليم) اسم من أسماء الله الحسنى. والحلم من أشرف الأخلاق وأحقها بذوي الألباب لما فيه من سلامة العرض وراحة الجسد واجتلاب الحمد.. وحد الحلم ضبط النفس عند هيجان الغضب وهذا يكون عن باعث وسبب.


الأناة: هي التؤدة والتأني والتثبت، وترك العجلة والنظر في المصالح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التؤدة في كل شيء خير، إلا في عمل الآخرة» أي التأني في كل شيء من الأعمال خير مستحسن محمود إلا في عمل الآخرة فإنه غير محمود فيه بل الحزم بذل الجهد فيه لتكثير القربات ورفع الدرجات لأن في تأخير الخيرات آفات. وقال صلى الله عليه وسلم: «التأني من الله، والعجلة من الشيطان» العجلة من الشيطان أي هو الحامل عليها بوسوسته لأن العجلة تمنع من التثبت والنظر في العواقب، وذلك من كيد الشيطان ووسوسته.


قال ابن القيم: إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم وتوجب وضع الشيء في غير محله وتجلب الشرور وتمنع الخير وهي متولدة بين خلقين ذميمين التفريط والاستعجال قبل الوقت. قال عمرو بن العاص: لا يزال المرء يجتني من ثمرة العجلة الندامة.


ثم العجلة المذمومة ما كان في غير طاعة ومع عدم التثبيت وعدم خوف الفوت. ولهذا قيل لأبي العيناء: لا تعجل فالعجلة من الشيطان فقال: لو كان كذلك لما قال موسى: وعجلت إليك رب لترضى.


رجاء علي

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


 
عجله موسى
لما قيل لابي العيناء لا تعجل فالعجله من الشيطان , فقال : لو كان كذلك لما قال موسى : وعجلت اليك رب لترضى : فنقول لابي العيناء بان عجله موسى كان القصد منها الاسراع لكسب رضا الله تعالى لاخذ الالواح وفي نسختها هدى ورحمه للذين هم لربهم يرهبون , وفي هذه العجله تسببت لقوم موسى من بعده بانهم عبدوا عجلا جسدا له خوار ويعلمون بان هذا العجل لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين , ومن قبل ذلك قال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين , ولما رجع موسى الى قومه كان غضبان على قومه اسفا , اذن فالعجله من الشيطان وهو الموسوس والعجله تمنع من التريث والتثبت وعواقبها وخيمه .
رياض - الإمارات 2009-04-18 07:52:59
 
أعلى الصفحة
   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010