9 فبراير 2010 ، 25 صفر 1431 هـ - العدد 10828
الثلاثاء
 
 
  2009-04-14 00:12:18 UAE
  ضيف العدد
  الإيمان يساعد في مقاومة وعلاج الأمراض
 
 

أكد الدكتور حسن يوسف حطيط استشاري أمراض الأنسجة والخلايا في هيئة الصحة بدبي أن القائمين على السياسات العلاجية في المؤسسات والأجهزة الصحية لم ينتبهوا جيدا إلى دور الإيمان في مقاومة الأمراض وتسريع الشفاء منها أو التخفيف من أعراضها إلا في عصرنا الحاضر.


وقال بان الدوائر العالمية المهتمة بشؤون المرضى وطرق معالجتهم عضوياً ونفسياً، في وقتنا الحالي، تقوم بالتنافس على كيفية استكشاف ومعرفة وحصر الآثار الإيجابية التي يتركها الإيمان في نفس المريض عند مواجهته للمرض وأعراضه ونتائجه.


كما تسعى الكثير من المجموعات والمجمعّات العلاجية للأمراض المزمنة أو الخطيرة إلى ضمّ الفوائد الناتجة عن الحالة الإيمانية في مقاومة آثار المرض وتبعاته المترتبة على كيانات المريض الجسدية والمعنوية والنفسية والعاطفية إلى النظم والدراسات والأبحاث والإحصائيات الصادرة عنها.


وأضاف بان الدراسات التي تصدر حالياً وتربط بين الإيمان والصحة وتشتهر على هذا الصعيد الأبحاث التي أجرتها وتجريها المراكز الصحية الأميركية كجامعة جون هوبكينز ومايو وهارفارد حيث بدأت تتصدر نشراتها ومواقعها الإلكترونية نتائج هذه المحاولات الجديدة وغير المعهودة في عالم الطب الحديث.


وأشار الدكتور حطيط إلى هذه الدراسات والأبحاث تتوزع على عدة محاور تدور حول هدف مركزي واحد ألا وهو معرفة النتائج الإيجابية للإيمان في التصدي للأمراض وآثارها المتعددة وكيفية الاستفادة منها في السياسات العلاجية.


وتبرز هنا الدراسات التي تتناول موضوع الدور الإيجابي للإيمان في تحسين نتائج العلاج وفي تحسين التصدي لآثار الأمراض المزمنة وفي تحسين قدرة المريض النفسية والجسدية على تحمل الألم وفي تحسين نتائج علاجات تخفيف الألم. كما تتناول بعض الدراسات دور الإيمان الواضح والحاسم والمميّز في خفض النفقات الصحية الناتجة عن المؤشرات الاستشفائية، إذ أظهرت الدراسات التي أجرتها بعض المراكز والمؤسسات الصحية العالمية أثراً إيجابياً مباشراً للإيمان في خفض عدد الأسرة المشغولة وعدد الزيارات وعدد الإعاقات وعدد أيام المطلوبة للتغيب عن العمل وعدد الشكاوى وعدد الأعراض ودرجتها وحجمها.


أما الأمراض التي شملتها الدراسات والأبحاث فهي التي تميّزت بصعوبة وطول مدة علاجها وأثرها البالغ على صحة الإنسان ومعنوياته وخطورتها الجدّية على حياته على المدى القصير والبعيد كالسرطان وأمراض القلب والشرايين والأمراض التنفسية المزمنة وتليف الكبد وأمراض الشيخوخة.


وقد اشتهر على هذا الصعيد مجموعة من الأطباء والباحثين الذين عرضوا نتائجهم وتجاربهم الطويلة في هذا المجال في كتب ونشرات ومؤتمرات عالمية، ومنهم: الدكتور جيفري ليفين والدكتور ديفيد لارسون والدكتور هارولد كونيغ والدكتور ديل ماثيو والدكتور ألفونس ويليامز.


وأضاف بان الباحثين في هذا المجال لم يكتفوا بمعالجة المؤشرات الإيمانية التقليدية والمتعارف عليها كالصلاة والدعاء وزيارة الأماكن العبادية التي يزاولها المرضى أنفسهم، بل راحوا يتطرقون في دراساتهم إلى أمور غير متوقعة وغير معهودة كتناول بعضهم لأثر الدعاء والصلاة من قبل أشخاص متطوعين لتسريع الشفاء والعافية لمرضى آخرين ومقارنة النتائج مع مرضى لم يتم الدعاء لهم بالصحة والعافية!


وذهب البعض إلى حدّ تتبع آثار المواظبة على الممارسات والمراسيم الدينية على مجموعات كبيرة من الناس وقياس مستويات الصحة والمرض عندهم بالمقارنة مع الذين لا يقومون بذلك.


فمن كان يتوقع مثلاً أن تصدر دراسة طبية أميركية عن قسم أمراض القلب في معهد طبي أميركي مرموق (المستشفى الطبي العام في سان فرانسيسكو) تتحدث عن أثر الصلاة والدعاء التي قام بها متطوعون في تسريع الشفاء أو التسبب بشفاء مرضى لم يفعلوا ذلك أو لم يطلبوا ذلك لأنفسهم!


ومن كان يتصور أنه سيقرأ يوماً ما كتاباً لطبيب أميركي مشهور ذي خبرة طويلة في معالجة المرضى ومن أرقى المستشفيات الأميركية (الدكتور دبفيد لارسون من مستشفى جامعة ديوك الأميركية) عن دور الإيمان والوازع الديني في الوقاية والشفاء من الأمراض!


ومن كان سيصدق أن منحاً مالية (قدرها عشرة آلاف دولار) ستقدم يوماً ما لباحثين أكاديميين من في مجال الطب من جامعتي جون هوبكينز وجورج واشنطن، من قبل معهد جامعي أميركي (المعهد القومي لأبحاث العناية بالصحة) لدراسة العوامل الإيمانية في شفاء الأمراض!.


وبات من المستحيل، حاليا، على العاملين في المجالات الصحية في منطقتنا العربية تجاهل هذا الموضوع المهم وإهمال نتائجه الشديدة الأهمية، وخاصة لوجودنا في منطقة عرفت بأنها مصدر الأديان ومرتعها وملتقاها وصار من الصعب التباطؤ في الإقدام على إجراء الدراسات والأبحاث العلمية حول أهمية الإيمان في الوقاية من الأمراض والتخفيف من أعراضها والشفاء منها في مجتمعاتنا التي عرفت منذ سالف العصور بأنها مجتمعات مؤمنة تعتمد على العوامل والظواهر والمؤشرات الدينية في نشاطاتها وحركتها الاجتماعية. في الوقاية من الأمراض والشفاء منها، على أسس علمية تجريبية بحتة!


دبي ـ عماد عبد الحميد

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  المحرق زعيم البطولات
بوهيلة - البحرين
  آسيوي يهدد سكرتيرة بالقتل للحصول على تأشيرة
حمد القاسمي - المملكةالمتحدة
  العزوف الجماهيري
هبه توفيق - الأردن
  جودة الهواء في مناطق الكسارات
سهيل - الإمارات
  بكفي نوكل بلحم بعض
queen of the night - الأردن
  أوو ماي قااد
وصلاوي - الإمارات
  الحل عند جمعه
وصلاوي - الإمارات
  الى الامين على الكلمة و توصيات القادة....
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  يستاهلون
وصلاوي - الإمارات
  بالطول بالعرض هلالنا إهز الارض
عمار ضاحي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2009