2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2008-12-25 02:21:13 UAE
  5عوامل حقيقية تحمي الاستثمار العقاري من تداعيات الأزمة المالية
 
 

خرج ماركوس جيبل، الرئيس التنفيذي لشركة «ديار للتطوير» بخلطة منطقية تفسر العنوان الفضفاض للأزمة المالية العالمية باستعارته لتعليق جاء على لسان كوفي عنان عن العولمة عندما سئل عن العولمة فقال عبارته المشهورة «كأنك تجادل في قانون الجاذبية».


وقال جبيل أثبتت الأزمة المالية الاقتصادية التي تعصف بالعالم اليوم، كلام الأمين العام السابق للأمم المتحدة أن تأثيرها سيعم كافة أرجاء العالم. لكن جبيل كان حريصا على التأكيد بأن «القطاع العقاري ركيزة أساسية في النمو الاقتصادي للمنطقة عموما والإمارات خصوصا، حيث إن هذا القطاع سيواصل نموه وازدهاره عوامل رئيسية منها النمو السكاني المتواصل، زيادة الطلب على التمويل العقاري، الأسعار الجذابة، فضلاً عن استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب في جميع أنحاء المنطقة.


ولفت إلى ان دولة الإمارات تتمتع بنموذج اقتصادي مثالي من ناحية التنوع والتفرد، حيث يمتلك القدرة على تخفيف أي تقلبات قد تحصل في السوق، غير الأسس الاقتصادية للدولة التي ما تزال قوية جدا، وتقوم الحكومة والقطاع الخاص بالعمل جنباً إلى جانب للاستفادة من هذه الفرصة الذهبية لتحقيق الاستقرار في السوق من خلال توفير محركات جديدة للنمو.


وأشار جبيل لنكون منصفين مع أنفسنا دعونا نسأل، ما مدى حجم التهديد الحالي للأزمة المالية على استقرار الاقتصاد العالمي؟ في اعتقادي هناك طريقة واحدة للإجابة على هذا السؤال، قم بكتابة كلمة «الأزمة العالمية» على موقع جوجل الإلكتروني، ثم أضف اسم أي دولة يمكن أن تخطر على بالك، بغض النظر عن صغر حجمها أو كبرها أو حتى بعدها أو قربها... من ألبانيا إلى زيمبابوي وما بينهما من دول.. ستجد العديد من التقارير والدراسات تتحدث عن مدى تأثير اضطراب الاقتصاد العالمي على الاقتصاديات المحلية لكل دولة من هذه الدول.


تقلبات


وينطلق جبيل من تحليلاته السابقة ليقول أثبتت التقلبات الحالية في الأسواق المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية وانتشرت فيما بعد إلى بقية أنحاء العالم، أن الاقتصاد العالمي على مدى العقد الماضي أصبح عبارة عن سلسلة مرتبطة ببعضها البعض بشكل وثيق. إننا نعيش في عصر يتسم بقدر كبير من السرعة في الاتصال ونقل المعلومات سواء أكانت إيجابية أو سلبية، مما يجعلنا معرضين لتقلبات حادة في مختلف الفترات. وعليه، فإن الأزمة المالية الراهنة هي فرصة مثالية ودرس عملي للخروج بمنهجية واثقة تساهم في الاستفادة من سرعة الاتصال والتواصل للتأثير في مختلف مجالات الحياة في المستقبل.


ويضيف من دون شك، ساهمت العولمة في زيادة سرعة وحجم ردة فعل السوق، وبالتالي زادت أهمية التأني والتروي في اتخاذ القرارات الهامة فضلاً عن العمل معاً كمجتمع عالمي واحد. لقد تعاملت دول العالم مع الأزمة العالمية الراهنة بصورة بطيئة للغاية، حيث لم يدركوا ماهية التحديات والمعطيات الجديدة التي تطرحها تأثيرات العولمة السريعة على الأسواق المالية، فضلاً أنهم لم يحضروا أنفسهم بالشكل المناسب للتعامل مع مثل هذه الأزمات.


قبل أشهر قليلة فقط كانت منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً دول الخليج العربي في وضع تحسد عليه، حيث كانت مؤشرات أسهمها تسجل مستويات قياسية، إلى جانب امتلاكها قدراً كبيراً من الاحتياطات الخارجية. كما أن معظم المحللين والخبراء الاقتصاديين وصفوها بأنها القوة الاستثمارية القادمة. ومع ذلك، فإن الأسابيع القليلة الماضية أكدت أن المنطقة ليست في مأمن تام عن آثار الأزمة المالية التي تجتاح الاقتصاد العالمي.


آثار الأزمة


وأوضح جبيل بأننا شعرنا بلا شك بآثار الأزمة المالية بطرق مختلفة، فعلى سبيل المثال أسواق الأسهم المحلية، شأنها في ذلك شأن البورصات في كل مكان، تراوحت صعوداً وهبوطاً وفقا لـ «وول ستريت»، أضف إلى ذلك قيام البنك المركزي الإماراتي ـ كما في دول أخرى من العالم ـ بضخ مزيد من الأموال بهدف دعم النظام المصرفي وضمان السيولة الكافية.


تنبيه


ونبه جبيل من مغبة المبالغة في تصوير حجم الأزمة وتعميم حالة الذعر غير المبرر بقوله الأهم من ذلك، نحن جميعا قلقين ومتخوفين بشأن كيفية التعامل مع هذا الواقع...ماذا عن استثماراتنا... قيمة بيوتنا... ومدخراتنا المالية المستقبلية... هذه الانعكاسات النفسية إذا لم نحسن التعامل معها قد تدفع في نهاية المطاف إلى تأثير أكبر من حجم الأزمة الحقيقي.


لا شك أن الاستقرار النظام المالي العالمي يعيش تهديداً حقيقياً، في المقابل لا يزال اقتصاد دولة الإمارات سليماً قوياً، حيث يعود ذلك إلى عوامل النمو والتنويع في الاقتصاد الوطني لا سيما خلال العقد الماضي. وقد رسخت الدولة مكانتها بشكل قوي لمواجهة أي اضطرابات مالية تهدد المنطقة أو العالم والخروج من تلك الأزمات بشكل أقوى من ذي قبل.


حقائق


وأشار جبيل منذ مطلع الألفية الجديدة، تضاعف عدد السكان في الدولة إلى 6. 4 ملايين نسمة، كما أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي قد زاد بأكثر من 100% ليصل إلى 37 ألف دولار. وفي الوقت نفسه، فإن اقتصاد منطقة الخليج المقدر بتريليون دولار تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية وحدها، ومن المتوقع أن يصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2020.


وبحلول ذلك الوقت، سيتم إنجاز بعض المشاريع القيد الإنشاء حالياً أو المخطط لها، والتي تصل قيمتها إلى 205 تريليونات دولار، حيث ستساهم هذه المشاريع في تطوير البنية التحتية لدول مجلس التعاون الخليجي بما فيها الطرق، المدارس، المستشفيات، وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية.


ركيزة أساسية


ويعد القطاع العقاري ركيزة أساسية في النمو الاقتصادي للمنطقة، حيث أن هذا القطاع سيواصل نموه وازدهاره لعدة عوامل رئيسية منها النمو السكاني المتواصل، زيادة الطلب على التمويل العقاري، الأسعار الجذابة، فضلاً عن استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب في جميع أنحاء المنطقة.


وتتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بنموذج اقتصادي مثالي من ناحية التنوع والتفرد، حيث يمتلك القدرة على تخفيف أي تقلبات قد تحصل في السوق، كما أن الأسس الاقتصادية للدولة الإمارات العربية المتحدة ما زالت قوية، وتقوم الحكومة والقطاع الخاص بالعمل جنباً إلى جانب للاستفادة من هذه الفرصة الذهبية لتحقيق الاستقرار في السوق من خلال توفير محركات جديدة للنمو.


إلى جانب ذلك، تقوم الحكومة الرشيدة بتحسين مستويات الرقابة التنظيمية، وتدخلت لمساعدة القطاع المصرفي في الوقت المناسب، كما ساعدت في إدارة وضمان استمرار النمو الحيوي بحكمة وكفاءة. وفي دبي، قامت الحكومة بتشريع آليات تنظيمية في قطاعي العقارات والخدمات المصرفية قبل حودث الأزمة الحالية مما حافظ على ثقة المستثمرين في السوق.


رؤية بعيدة المدى


وقال جبيل هذه الرؤية بعيدة المدى... والتخطيط السليم... ستمكننا بلا شك من التعامل مع أي تقلبات اقتصادية... وستضعنا في موقف أفضل للخروج أقوى وأكثر حكمة وأكثر مسؤولية من هذه الأزمة.


وعلى الرغم من قوة هذه الأسس، لا يزال يوجد هناك شعور داخلي في نفوس كثير من الناس بعدم الارتياح، يعزى ذلك إلى الفهم المغلوط للأزمة وأبعادها وكيفية مواجهتها من جهة والى الترابط بين سلامة اقتصادنا والنظام المالي العالمي، وخاصة في قطاعات التجارة والسياحة من جهة أخرى ولكن علينا أن لا ننسى مدى قوة اقتصادنا الراسخ وان لا نخطئ ولا ننسى ثانية بأن الازدهار سيدوم بتبني مفهوم العولمة بصيغ جديدة. ويعود جبيل ليذكر بعنان «لا يقدر أحد أن يجادل في هذا الموضوع أكثر من ذلك، لأننا سنصبح عندها كمن يجادل في قانون الجاذبية».


ما بعد أزمة الائتمان


وفي ظل انتشار تأثيرات شأزمة الائتمانص من بلد إلى آخر في الغرب، بات من الواضح الآن أن الشبكة آخذة في الاتساع بصورة أكبر، حيث بدأ الشعور بتأثيرات الأزمة أقرب في منطقة الخليج. وتدرك الإمارات ودول الخليج أبعاد الموقف العالمي، وبدأت تشعر بتأثيرات أزمة الائتمان، التي لم تضرب بعد تأثيراتها الكاملة بعض قطاعات الصناعة ما يستدعي تعزيز درجة الوعي بالأزمة والقرارات الإستراتيجية المثلى اللازمة من أجل المحافظة على سير الأعمال التجارية خلال هذا الوقت الحساس.


وكما هي السمة المميزة لدبي التي تلقى احتراماً واسع النطاق في جميع أنحاء العالم نتيجة لموقعها وريادتها كملاذ آمن ونموذج اقتصادي فريد فإن الحديث عن ما بعد أزمة الائتمان ليس أمرا مخالفا للمنطق شرط تطبيق استراتيجيات الأعمال الناجحة وخلق الفرص المثالية للاستثمارات وهو ما تميزت به دبي التي انطلقت في مشوارها الاقتصادي بتطبيقها سياسة عدم الاعتماد على النفط بالدرجة الأولى لخلق اقتصاد ناهض وكما يلاحظ المراقبين بالمنطقة، فإنه في هذا الوقت يظل المستقبل مشوبا بالشكوك، وسوف تكشف نهاية العام الجاري لاقتصادات مرحلة ما بعد النفط، عن عيوب أساسية يجب تفاديها.


لقد امتطت دول المنطقة في الآونة الأخيرة، موجة الازدهار العالمي معتمدة على السيولة من الدول المجاورة الغنية بالنفط والاستثمارات الأجنبية المتدفقة دون انقطاع، فإن التغيير في مد الازدهار الذي يتحول إلى هدوء سيضع تحت الاختبار أي نوع من خطط الطوارئ تم اتخاذها لبعض القطاعات في هذه المنطقة.


تنوع الاقتصاد المحلي يوفر القدرة على تخفيف حدة الأزمة


تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بنموذج اقتصادي مثالي من ناحية التنوع والتفرد، حيث يمتلك القدرة على تخفيف أي تقلبات قد تحصل في السوق، غير الأسس الاقتصادية للدولة التي لا تزال قوية جدا، وتقوم الحكومة والقطاع الخاص بالعمل جنباً إلى جانب للاستفادة من هذه الفرصة الذهبية لتحقيق الاستقرار في السوق من خلال توفير محركات جديدة للنمو.


ويقدر اقتصاد منطقة الخليج بتريليون دولار متضاعفا 3 مرات في 5 سنوات ويتوقع أن يصبح خامس أكبر اقتصاد بالعالم في 2020. وبحلول ذلك الوقت، سيتم إنجاز بعض المشاريع القيد الإنشاء حالياً أو المخطط لها، والتي تصل قيمتها إلى 205 تريليونات دولار، حيث ستساهم هذه المشاريع في تطوير البنية التحتية لدول مجلس التعاون الخليجي بما فيها الطرق، المدارس، المستشفيات، وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية.


التروي والتأني ضروريان لكن العالم تعامل مع الأزمة ببطء


يقول جبيل من دون شك، ساهمت العولمة في زيادة سرعة وحجم ردة فعل السوق، وبالتالي زادت أهمية التأني والتروي في اتخاذ القرارات الهامة فضلاً عن العمل معاً كمجتمع عالمي واحد. لقد تعاملت دول العالم مع الأزمة العالمية الراهنة بصورة بطيئة للغاية، حيث لم يدركوا ماهية التحديات والمعطيات الجديدة التي تطرحها تأثيرات العولمة السريعة على الأسواق المالية، فضلاً أنهم لم يحضروا أنفسهم بالشكل المناسب للتعامل مع مثل هذه الأزمات.


قبل أشهر قليلة فقط كانت منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً دول الخليج العربي في وضع تحسد عليه، حيث كانت مؤشرات أسهمها تسجل مستويات قياسية، إلى جانب امتلاكها قدراً كبيراً من الاحتياطات الخارجية. كما أن معظم المحللين والخبراء الاقتصاديين وصفوها بأنها القوة الاستثمارية القادمة.


دبي ـ مشرق على حيدر

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010