2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2006-08-14 00:06:50 UAE
  إشراقات
  خبر عاجل
  بقلم :محمد حسن أحمد
 

سأمنح رهاني فرصه أكبر هنا وأنا أتحدث عن الحرب المنقولة مباشرة عبر التلفاز يوميا، وسأقترب من المثقف والفنان المحلي والصالونات والمؤسسات والجمعيات الثقافية التي لم تتقدم بأي مبادرة أو صوت أو بيان ذي طابع ثقافي سلمي، فهل يمكن أن يقوم فنان تشكيلي مثلا بجلب جميع أعماله وعرضها ملفوفة بقماش أسود احتجاجا على القتل والدمار،


هل يمكن أن تقوم جهة أو صالون ثقافي بمنح نفسه القدرة على ملامسة الألم من خلال عمل ثقافي أو أجندة ثقافية جديدة بعيدا عن فكرة تنظيم أمسية أو محاضرة بين بعضهم البعض، لا اعرف بالضبط لماذا نصر على سلبياتنا وكأننا ملامح كربونية منذ دهر لا نعرف كيف نقترب من المجتمع ولا نعرف بالضبط كيف لنا كمثقفين أن يكون لنا فكر ما معين تجاه الحروب وما يحدث من قتل الأطفال وتدمير البيوت.


ورهاني هنا على الذات المثقفة أكبر بكثير من المؤسسات والصالونات الثقافية التي تؤكد لنا على الدوام أنها مجرد إدارات رسمية تبتكر كل سنة اجندتها وقراراتها فقط، منها حين بدأت حملات دعم أطفال لبنان ومن خلال رغبة القنوات التلفزيونية بمنح أصواتنا وجودا في هذا اليوم،


جئنا بقلب مفتوح لنسجل صوتنا بوعي إنساني، لكن ما تم إذاعته مجرد جملة واحدة مكررة كان بالاستطاعة تمريرها على براءة أي طفل لتخرج بشكل أجمل، فبعض قنواتنا التلفزيونية لا تؤمن بقيمة أصواتنا وأفكارنا، ليبقى المثقف بجوار ذاته حاملا همه ورسالته عبر وسائل أخرى، ربما هي رتابة متوقعة بين القنوات التلفزيونية المحلية التي تبسط ذراعها على الفعاليات الاقتصادية والاحتفالية دون اللجوء إلى الفعل الثقافي،


والسلبية المترفة هنا أيضا هو عدم وجود الحدث الثقافي إلا تلك المتلازمات الثقافية التي شبعت منها القنوات والمجتمع، ولعل أهم ما يمكن ذكره في هذا الجانب هو ما جاء في بعض العروض المسرحية التي تنظمها جمعية المسرحيين حول الإمارات التي قدمت كلمة حق في صمتنا المردوم وفي القتل والتدمير حين حول فريق عمل مسرحية «كل الناس يدرون» لمسرح رأس الخيمة قاعة المسرحية قبل نهايتها إلى نبض حقيقي لما يحدث في لبنان الآن.


كل ما اعرفه أن المجتمع أصبح مدركا للفكر وباحثا عن صوته، ولا يمكن أن نقترب له إلا من خلال رسائلنا الفنية والثقافية، وما يخجل فعلا ومع مرور السنوات من يقرأ لك أحدهم أو يتابع عملا فنيا ما يأتيك بتدفق ليقول لك نحن نفتخر بك غير أننا لم نكن نعلم بوجود مبدعين لديهم تلك القدرات الثقافية والفنية محليا، بينما هنا مئات المبدعين والأعمال التي بقت خافتة في مكانها دون أن تصل للمجتمع.


الصراع البشري وجوده مع وجود الإنسان، منها بات في الذهن أن يكون للصراعات منتوجا فكريا وإبداعيا ذا مخاض متغير مع الزمن، وإذا كانت العين البشرية قبل سنوات طويلة لا تستطيع أن ترى الصواريخ وهي تدق عنق المدن وتدمر وتقتل، فاليوم يمكننا أن نجلس في غرفة الطعام وأن نشاهد الحروب بشكل مباشر عبر القنوات التلفزيونية، مثل الرغيف الحار كما تقول إعلانات بعض القنوات الإخبارية.


خبر عاجل:


أشلاء يارا التي قتلت مع أمها في التراب الآن بينما روحها في السماء فوق رؤوسنا، فهل نستطيع أن نرفع رؤوسنا ونراها.


كاتب وسينمائي إماراتي


m_uae75@hotmail.com


 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010