2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2006-03-27 17:46:48 UAE
  إشراقات
  «حبل الغسيل» المسرحي
  بقلم :محمد حسن أحمد
 

أصبحت مدركاً لكل اللافتات التي تتوزع على طول الطريق المؤدي من رأس الخيمة إلى الشارقة يومياً لحضور أيام الشارقة المسرحية وبينما ترافقنا مع صوتها العذب الفنانة رباب بألبومها الجديد الرائع.


حيث تتنازل الكيلومترات كل دقيقة لتتوهج عند الوصول بين مقامات البيوت القديمة في منطقة التراث التي تعج بالدكاكين المنتشرة، والوجوه التي لا تهدأ.


بينما موظفو الدائرة يتوزعون في منطقة صف السيارات، كي ندرك العروض اليومية دون تأخير، الوجوه في الداخل تتشابه بينما تفيض يومياً بشيء من الأسئلة، الأصدقاء أنفسهم من مهتمين ومثقفين وسينمائيين ومسرحيين، نلتقي لنفاوض نفسنا ولمشاهدة عرض مسرحي جيد.


بين يدي تتربع الأسئلة بعد سنوات طويلة من الحضور لأيام الشارقة المسرحية لمشاهدة «حبل الغسيل» المسرحي، ولست هنا لمنازلة بعض الأسماء والمسرحيات التي شاهدتها، فنحن للأسف أصبحنا أقرب للدعاء قبل أي عرض مسرحي «يارب تكون مسرحية جيدة» بينما بعض الأصدقاء من المثقفين يخرجون بربكة العرض لينتصر عليه الندم، لا شيء يمكن أن نتفاوض معه في المسرح.


فهو ليس المكان الذي نواسي فيه المجتمع، لكننا بجدارة مطلقة شاهدنا مسرحيات فاشلة من تأليف وإخراج وتمثيل، والطامة الكبرى أنها مسرحيات تمسك بيدنا لندخل القاعة ونجلس، بينما تضج علينا الكراسي الحمراء القليلة التي تتوزع في مقر المعهد المسرحي المتواضع كل سنة، وفي الأخير تشعر بأن أحدهم لا يحترمك كجمهور.


لم أجد أي حضور لفن الاسترخاء عند الممثلين، وكأننا أمام ربكة العرض، وما يمكن الانتباه له في العروض هو اختيار الممثلين فهل جاءت الاختيارات بعد تقييم للممثلين لأداء الدور أم أننا لا نتبع أو لا نملك ممثلين يقبلون التقييم الذي يكون بالعادة لمعرفة مدى ملاءمة الممثل للدور وليس اختبارا لقدرته، ربما ممثل مبتدأ يمكنه أداء دور كبير.


وبقدرات عالية عكس الممثل المحترف، بينما تبقى الأسئلة غارقة في الجدل حول المخرجين، وكأنهم خارج النص، بينما المؤلفون في حضرة الانتباه أصبحت خطبهم بفم مفتوح وبثرثرة لا تنتهي مدفوعة بالمؤثرات والموسيقى كل الوقت.


الصحف الإماراتية ومقالاتها التي تضج بها الصفحات الثقافية تربك الحدث والمتابعة، بعض ما قرأناه إلى الآن عن الأيام يشبه المديح بشكله الهائل، وكأننا أصبحنا احتفاليين للأجندة المسرحية، بينما البعض انتبه إلى حجم الفقر المسرحي.


ولكن لا يمكن أن نخفي الفرح كل سنة لتلك التظاهرة المسرحية المهمة، لمشاهدة العروض والندوات، ولقاء المهتمين والأصدقاء، وبما أن التنازلات مريرة كعادتها فنحن نتوسل المسرحيين إلى إعادة النظر في شروط المسابقة منها مشاركة جميع الفرق في المسابقة، والالتفات بشكل واقعي لدور لجنة التقييم التي تقف بمظلة مطر تحت سماء مقمرة.


وكل العزاء للجمهور الذي ترك القاعة في بعض العروض، ولكنه بقى محتفياً وصادقاً مع كل عرض مسرحي جيد «تف تف تف» كي لا يحسد الضيوف والجمهور والمهتمون العروض المسرحية في الأيام.


ونبقى في حد التساؤلات فبعد مرور كل تلك السنوات، وبعد المضي في التخمين والفرز بين الفرق المسرحية التي تعاني بعضها من «المشكلات العائلية» في الإدارة، وبين الترفع الحاد لبعض الأسماء، وتنحية القبعات من بعض الفرق لأعمال مستوردة.


في تواجدنا الدائم في الأيام هذا الحب العميق، وأيضا هدف آخر بالنسبة لي كسينمائي وهو البحث عن الممثل الجيد، والاقتراب من أدائه.


واختياره بشكل دقيق لأعمالنا السينمائية المقبلة، ونحن في الإمارات نملك طاقات تمثيلية رائعة تحتاج فقط الالتفات إليها، منهم من لا يعمل سوى في الأيام، بينما الدراما المحلية تكبر كل سنة سنتيمتراً واحداً لتأخذ مساحة في قنواتنا التلفزيونية.

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010