2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2006-03-21 00:04:36 UAE
  إشراقات
  أنا وأيام الشارقة المسرحية
  بقلم :محمد حسن أحمد
 

تظل ساكنة بداخلي تلك الهتافات الصغيرة التي كنت أوزعها كما قطع الشوكولاته قبل سنوات طويلة على جنوني الصغير وأنا ابحث عن خلاصي الثائر جهة الأمكنة الآمنة للفوضى.


من الشعر والكتابة والمسرح والسينما، راكضا بأحلامي كحالة بحث، منذ أول اشتهاء حين خرجت مع الأصدقاء في منطقة دهان في رأس الخيمة على الدراجة الهوائية لنوزع الدعوات لحضور مسرحيتنا التي ستقام في أحد الكراجات، وقد كتبنا الإعلان على أوراق دفتر الرسم، وبحضور كبير جدا قدمنا المسرحية تحت إضاءة «التيوب ليت».


اليوم ونحن نعيش أيام الشارقة المسرحية في دورتها السادسة عشرة، بحيث يربكني الانتشاء بالحضور منذ سنوات طويلة، كنت أحمل معي منازلة الشعر والكتابة، متوهجا لحضور العروض اليومية، مؤمنا بدور الفن، معبرا عن خصوصية ما امتهنه منذ سنوات في الكتابة والسينما، هكذا بالضبط صرت أحمل حقيبتي التي أدس فيها بعض الأوراق .


وفرشاة أسناني وعطوراتي من مهرجان دبي السينمائي في ديسمبر الذي يخفق بشكل متوار بداخلي أنسى معه العائلة والأصدقاء والنوم، إلى مسابقة أفلام من الإمارات التي انتهت دورتها قبل أيام وبمشاركة رافقتها بعملين وهما فيلم «عرج الطين» والذي حصلت من خلاله على جائزة أفضل سيناريو وفيلم بعنوان «سماء صغيرة» الذي حصل على جائزة أفضل فيلم روائي خليجي.


وقد تتباهى بداخلي ربكة الانتصار لكن تبقى على حد الغفران مجرد احتفالية تمنحني الكثير من المسؤولية في الأعمال القادمة، واليوم نصل إلى أيام الشارقة المسرحية تلك التظاهرة التي تلازمني كرجل حي يملأ رئتيه كل سنة بفن جميل .


وهو المسرح، مدركا القيمة الفنية بعيدا عن لعبة الفرز بين الجيد الذي يختلط بي كل الوقت، لأعود به إلى نفسي وأقرر يوما بأن أنفذ وعودي الدائمة لنفسي ولبعض الأصدقاء في كل سنة بأن يكون لي يوم عملي المسرحي، وأظن تماما ان السينما صارت ملتصقة بي أكثر.


للأيام ذاكرة ممتعة من الحضور والمسرحيات والشخصيات، ولربما هناك وجوه لا يمكن أن تجدها أو تلتقي بها إلا في الأيام فقط، بينما وجوه أخرى تتلون مع هذا الفن لتجد نفسك بقربه كل الوقت، ولا أخيب الظنون بالقول إن أكثر المثقفين والفنانين والمطربين التي تتوسط صورهم الصحف يوميا لا وجود لهم في أكثر المحافل الفنية والثقافية، سواء في أيام الشارقة المسرحية.


أو المهرجانات والمسابقات السينمائية، بينما آراؤهم تلاحقهم بالتلفاز والصحف، ولا اعرف كي تستند الثقافة والفن بهذا الوجع المتداخل دون دراية بالواقع، دون الالتصاق بالهم، دون جلسة تختار فيها الاعتناء بذاتك، دون أن تمد يدك.


وتنزع الضوء، تلك هي الغلبة المفرطة التي تتوسط سيادة الفن والثقافة في الدولة، بحيث لا أساس للممكن إلى الآن، ولا نعرف بالضبط من هو المثقف والفنان الحقيقي بين ما يعجنه الإعلام لنا كل يوم، وبين الآخر الذي يعمل في مشروعه كفنان ومثقف كذات منهكة ليحصل لبعض الوقت على الرغيف الحار.


أمنيتي لمن اعتاد الخروج مساء ليمضي يومه أو تلك التي تضع بعض الماكياج للخروج في نزهة في يوم أبيض كما قلبها مع صديقاتها، أو العائلة التي فكرت بعشاء لذيذ في مطعم فاخر، التفكير للحظه لتغيير الجدول اليومي ليوم واحد والحضور لمشاهدة مسرحية.


هكذا إذا دوننا في يومياتنا بعض الانتماء بعيدا عن روتين الحياة يوميا، وقتها فقط سنعرف قيمة الأشياء التي تتحرك بداخلنا وحولنا، فالشعر والسينما والمسرح والفنون الأخرى، تمنحنا الاعتناء بالذوق والتقرب للذات، ولإنسانيتنا وبأن نكون أجمل طالما أننا أحياء.


www.alwjh.com

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010