التأخر الدراسي قضية طرحت على طاولة «الملتقى الطلابي»، باعتبارها من المشكلات التربوية والنفسية والاجتماعية التي تواجه الطلبة وأسرهم. فهذه القضية على وجه الخصوص، لفتت أنظار علماء النفس والمربين والإدارات المدرسية، فدرسوا أبعادها وأسبابها وطرق علاجها، وأقروا بوجودها في كل فصل تقريباً.
وفي هذا السياق، نجد مجموعة من الطلبة يعجزون عن مسايرة بقية زملائهم في تحصيل واستيعاب المنهج المقرر، وفي الكثير من الأحيان تتحول هذه المجموعة إلى مصدر شغب، ما قد يتسبب عنه اضطراب في العملية التربوية التعليمية، وذلك لما يعانيه المتأخرون من مشاعر النقص وعدم الكفاءة والإحساس بالعجز عن مسايرة زملائهم، فيحاول هؤلاء التعبير عن هذه المشاعر السلبية بالسلوك العدواني أو الانطواء أو الهروب من المدرسة أو الانتماء إلى جماعات منحرفة، يحققون من خلالها حاجاتهم التي عجزوا عن تحقيقها في مجال المدرسة، مثل حاجاتهم إلى تأكيد الذات والتقرير وغيرها.
النقاش في حلقة البرنامج، بدأ بتعريف «التأخر الدراسي» الذي يعرفه العلماء على أنه حال من التخلف، أو التأخر، أو النقص في التحصيل، ويرجع إلى عوامل جسمية، أو عقلية، أو انفعالية، أو اجتماعية، بحيث تنخفض نسبة تحصيل الطالب دون المستوى العادي، أي يحصل الطالب على درجات منخفضة في الاختبارات التحصيلية بصفة عامة.
ضيوف الحلقة تطرقوا خلالها إلى لعديد من الجوانب المهمة في قضية التأخر الدراسي، فصوره وأنواعه كثيرة ومن أبرزها التخلف الدراسي العام، والذي يشمل التخلف في كل المواد الدراسية. والتخلف الدراسي الخاص، الذي يرتبط بالتخلف في مادة أو مواد معينة. وكذلك التخلف الدراسي الدائم، وفيه يقل تحصيل الطالب عن مستوى قدراته على مدى فترة زمنية طويلة. والتخلف الدراسي الموقفي ويرتبط بمواقف معينة تقلل من درجة تحصيل الطالب نظراً لوجود خبرات سيئة تسبب له هذا التخلف.
