ظاهرة «عزوف الطلبة المواطنين عن الالتحاق بالقسم العلمي»، و«البيئة التعليمية بين التقليدية والجاذبة التي تعتمد على البحث وإعمال الفكر»، أبرز ما تناولته فقرات برنامج «العلم نور» خلال هذا الأسبوع.

تطرق البرنامج إلى إعلان إدارة الدراسات والبحوث التربوية في وزارة التربية والتعليم، إعداد دراسة تربوية موسعة عن ظاهرة عزوف الطلبة المواطنين الذكور عن الالتحاق بالقسم العلمي، والأسباب التي أدت إلى ذلك، وإمكانية الحد من هذه الظاهرة.

 

عرض البرنامج بعض جوانب الإطار البحثي لهذه الدراسة، والتي تأتي ضمن خطة الدراسات الموسعة التي تجريها وزارة التربية والتعليم عن أبرز الموضوعات التي تهم الميدان التربوي، بعدما بات ذلك العزوف ظاهرة تنمو بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. واهتم البرنامج بإظهار الهدف الرئيس من الدراسة، وهو العمل على إعادة التوازن في توجهات الطلبة بين القسمين (العلمي والأدبي)، بما ينسجم مع الخطط التنموية واحتياجات سوق العمل.

 

البيئة التعليمية

اهتم البرنامج بإظهار خطوات وزارة التربية والتعليم في الانتقال بالتعليم من البيئة التعليمية المعتمدة على الحفظ والتلقين، إلى بيئة مبنية على معايير منهجية وفكرية، لتطوير شخصية الطالب وعقله. وأكد البرنامج من خلال العديد من المكالمات الهاتفية التي وردت إليه، أن نظم التعليم التقليدية القائمة على الحفظ والتلقين، تجعل الطلبة غير مبالين بالدراسة.

ولا يركزون على شرح المعلمين، ومن هنا عمدت وزارة التربية إلى تطوير المناهج والخطط الدراسية والبرامج التعليمية بحيث تستوعب كل جديد، وتستطيع في الوقت ذاته تحفيز الطلبة على التعلم، من خلال البحث والتحقق وإعمال الفكر للوصول إلى أفضل النتائج.

وناقش البرنامج قضية «أطفالنا.. الموهبة والاكتشاف بين البيت والمدرسة»، باعتبار أن اكتشاف موهبة الطفل وتنميتها، يعد مسؤولية مشتركة يتقاسمها البيت والمدرسة. وأكد الحوار، الذي دار خلال حلقة البرنامج، أن الأم تستطيع اكتشاف ميول الطفل منذ بداياته الأولى، وبالتالي، تعرف ما إذا كان يهوى الرسم أو التلوين أو العزف، من خلال هواياته وتعلقه باللعب وهو صغير.

في المقابل، فإن على المدرسة أن تتلقف هذه الموهبة وتصقلها بالعلم والممارسة، فيما ألمح المتصلون بالبرنامج إلى أن هناك كثيراً من الأهل لا يعرفون شيئاً عن ميول أبنائهم أو رغباتهم، وربما لا يساعدونهم على تنمية مواهبهم وقدراتهم، بل إن هناك من يعتقد أنها تضيع الوقت. من هنا طالب الجميع بضرورة توفير البيئة المناسبة لإبراز مواهب الأبناء وميولهم منذ الصغر، فهي مسؤولية جماعية تحتاج إلى تكاتف الجهود والتواصل بين البيت والمدرسة.

 

جيل لا يرضى

بين جيل لا يرضى بما لديه.. وآباء حائرين أمام طلبات الأبناء، ناقش البرنامج من خلال الطاولة المستديرة لهذا الأسبوع، قضية أفرزتها سمات عصر سريع التطور، بكل ما يملك من تقنيات حديثة وأساليب ووسائل تكنولوجية متطورة، فيما يجد الآباء أنفسهم أمام قائمة طويلة من طلبات الأبناء، وخاصة الشباب، ورغباتهم في اقتناء كل ما هو جديد ومتطور من أجهزة إلى ملابس ثم وسائل ترفيهية متعددة.

وأحياناً السيارات والدراجات النارية. وعلى الطرف الثاني يقف الأهل حائرين بين الرفض والقبول. وقد لاقت هذه القضية صدى كبيراً لدى المستمعين وأولياء الأمور الذين طالبوا أبناءهم التحلي بالقناعة، وعدم تحميل ذويهم فوق طاقاتهم، فيما طالب آخرون، عدم انصياع الآباء إلى شتى رغبات الأبناء.