شهدت عودة برنامج الملتقى الطلابي الذي يبث عبر إذاعة نور دبي كل اثنين وأربعاء في الرابعة مساء، حلقة ممتعة كان ضيوفها طلبة من مدارس الدولة، دار بينهم حوار شيق حول التقنيات الحديثة التي فرضها التطور الراهن في مجال التكنولوجيا والعلوم، والتي باتت تأخذ حيزاً كبيراً من وقتهم، بما تحويه من تطور علمي، أحال المجتمع الواسع إلى قرية صغيرة.
وبالرغم من تأكيد الجميع أهمية التطور التكنولوجي الذي سهل كثيراً من عمليات التواصل، وقرَّب البعيد، فإنه في المقابل أبعد القريب وحوَّل العلاقات الاجتماعية إلى مجرد مكالمات ومسجات ورنات ورسائل إلكترونية، خاصة في ظل رياح التغيير التي طالت جميع الشباب من الجنسين.
أجهزة الهواتف المتحركة الحديثة والذكية، كـ «البلاك بيري» و«الآي فون»، كانت محور حديث ضيوف الحلقة من الطلبة، لما تحويه هذه الأجهزة من خدمات كثيرة ومتنوعة وخاصة «الماسنجر» الذي أصبح شغل الطلبة الشاغل، إذ انقسمت آراؤهم بين مؤيد ومعارض، فيرى المؤيدون أنها توفر الكثير من الجهد، لما فيها من خدمات ووظائف معروفة، مثل: الرسائل القصيرة.
والوسائط المتعددة، والمكالمات الصوتية، إضافة إلى إمكانية استقبال وإرسال البريد الإلكتروني، واستخدامات البلوتوث، والماسنجر، وتصفح الإنترنت، ما يسهل استعمالها في آن واحد، وفي مكان واحد. أما المعارضون فيرون أن لها سلبيات عديدة، منها التأثيرات الصحية، وانشغال الشباب لساعات طويلة في تناقل محادثات فارغة تشغلهم عن متابعة تحصيلهم العلمي.
وتضعف التواصل الاجتماعي لديهم، وتؤدي إلى تناقل الإشاعات.المذيع سلطان الحمادي طرح خلال الحلقة العديد من التساؤلات على الطلبة، منها: هل أسهمت هذه التقنية إيجابياً في تحصيلهم التعليمي؟ ورأيهم في وجهة النظر التي تؤكد أن هذه الأجهزة أصابت الشباب بنوع من العزلة الاجتماعية لانشغالهم بها لأوقات طويلة؟ وكيف يمكن للطالب الاستفادة من الخدمات التي تقدمها هذه الهواتف في التواصل مع زملائه لمراجعة الدروس والمذاكرة؟
وشهدت الحلقة أيضاً مداخلة من الرائد عمر موسى مدير إدارة حوادث المرور بشرطة دبي، الذي تحدث عن خطورة استخدام هذه الأجهزة أثناء قيادة السيارات، وخاصة بعد التصريحات التي أدلى بها القائد العام لشرطة دبي، معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، وأكد فيها انخفاض حوادث السير على طرق الإمارة بنسبة 20%، بسبب العطل الناجم عن بطء خدمات البريد الإلكتروني والمراسلة الفورية في هواتف «بلاك بيري»، إثر العطب الذي أصاب محولاً رئيسياً في الشركة المصنعة في كندا الشهر الماضي.
مشيراً إلى أن شرطة المرور في دبي رصدت هذه النسبة، وثبت لديها أن أكثر الفئات التي نجت من هذه الحوادث محصورة في الشباب والرجال، لأنهم الأكثر ممارسة لهذه العادة الخطيرة التي تتسبب في حوادث تنتج عنها إصابات تتراوح بين المتوسطة والبسيطة، وبعضها تكون مميتة.
