بادرة جديدة، عبر من خلالها برنامج العلم نور، عن تفاعله مع القضايا الاجتماعية ذات البعد الإنساني، بتضامنه مع الطلبة أصحاب (العصا البيضاء)، وزملائهم في (متلازمة داون)، فيما لاقت قضيتا: علاقة المعلم بطلابه داخل الفصل وخارجه، ومواصفات مدير المدرسة الناجح، تجاوباً لافتاً من المتصلين والمستمعين، الذين أشادوا بتلمس فقرات البرنامج للعديد من الموضوعات التربوية والتعليمية التي من شأنها تعزيز مسيرة التعليم وتحقيق أهدافه.
تابع البرنامج، ضمن فقرات هذا الأسبوع، مشاركة وزارة التربية والتعليم في فعاليات معرض التعليم الدولي، الذي تم تنظيمه في مركز اكسبو الشارقة، ويعد فرصة للطلبة للتعرف عن قرب على مؤسسات التعليم العالي والفرص التعليمية المتاحة لاستكمال مشوارهم نحو التميز العلمي.
والالتحاق بأفضل المؤسسات التعليمية، من خلال مشاركة العديد من المؤسسات التعليمية المتخصصة في التعليم العالي والجامعي. وتطرق البرنامج إلى الهدف من المعرض، وعدد المؤسسات المشاركة، وتجاوب الطلبة مع فعالياته.
متلازمة داون
وحول متلازمة داون، باعتبارها واحدة من أكثر الحالات الإنسانية خصوصية، تناول البرنامج توجيهات معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، للمختصين في الوزارة، بضرورة تعزيز جهود جمعية الإمارات لمتلازمة داون، وإعداد مذكرة تفاهم بين الوزارة والجمعية، لتمكين الأخيرة من تحقيق أهدافها الإنسانية والتربوية والتعليمية النبيلة.
لاسيما أنها تمثل إحدى الجمعيات القائمة على التطوع وخدمة المجتمع. وتطرق البرنامج إلى أهم البنود التي تشملها هذه المذكرة، والنتائج التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها من خلالها، وما يمكن تقديمه من جهود ومساهمات، لمساعدة المؤسسات الاجتماعية المعنية في إتمام عمليات الدمج بنجاح.
النشاط والمنهاج
وعن أهمية النشاط المدرسي في تعزيز قدرات العملية التربوية والتعليمية، والكشف عن ميول الطلبة، وتنمية مهاراتهم وإبداعاتهم، وتفجير قدراتهم. تابع البرنامج جهود وزارة التربية والتعليم من أجل تعزيز هذه الأنشطة، وتمكينها من تحقيق الهدف منها على أكمل وجه. وناقشت هذه الفقرة، أهمية دور النشاط في العملية التعليمية، كونه يُعد جزءاً مهماً من المناهج الدراسية.
ولابد أن يُخصص له ما يكفي من الوقت والإمكانات لتحقيق أهدافه التربوية والثقافية والعلمية والاجتماعية، وذهب البعض من المستمعين إلى التأكيد على أهمية الأنشطة الطلابية في إظهار صورة المدرسة، والترويج لإنجازاتها وفعالياتها، بل وتقديمها إلى المجتمع المحلي في أفضل صورة.
العصا البيضاء
وتعبيراً عن تضامن «العلم نور»، اجتماعياً وإنسانياً مع المجتمع، وتواصله مع الطلبة من ذوي الإعاقة البصرية، والمساهمة في تمكينهم من الاندماج في المجتمع المدرسي كسائر الأفراد الأصحاء، تجاوب البرنامج مع مشاركة وزارة التربية والتعليم في الاحتفال باليوم العالمي لـ «العصا البيضاء» تحت شعار:
فقدان البصر لا يعني فقدان البصيرة، ونقل جانباً من الفعاليات التي أطلقتها إدارة التربية الخاصة في الوزارة، بهدف التثقيف والتوعية حول الإعاقة البصرية، والأجهزة والأدوات المستخدمة في تعليم الطلبة من ذوي الإعاقة البصرية.
المدير المتميز
ومن الموضوعات المهمة التي ناقشها البرنامج، قضية «مدير المدرسة الناجح والمتميز في إدارته، وعلاقته بأفراد المدرسة»، إذ يعتبر مدير المدرسة، واحداً من أهم عناصر المنظومة التعليمية التي يقع على عاتقها مسؤولية التوجيه والإرشاد وتنظيم الأعمال ومتابعتها، كما أن دوره الكبير في التواصل مع قضايا الطلبة، وهموم المعلمين.
وعلاقاتهم مع الطلبة داخل المدرسة، كلها تُعد من مسؤوليات المدرسة، بدءاً من المدير نفسه. وأكد البرنامج من خلال المداخلات والمناقشات التي تجاوبت مع هذا الموضوع، أن دور مدير المدرسة يحتاج إلى العديد من الخبرات التربوية، إلى جانب أهمية التدريب العملي المستمر، فضلاً عن المتطلبات الشخصية الرئيسة، وقدرته على تحمل المسؤولية، ومعالجة المشكلات بسرعة وحزم ممزوج بالمرونة والخبرة.
علاقة تفاعلية
وفي واحدة من القضايا التي تجاوب معها الجمهور، ولاقت ردود فعل متباينة، ناقش البرنامج قضية علاقة المعلم بالطالب داخل المدرسة، وتفاعله معه، ودوره في تحفيزه نحو التفوق الدراسي، وزيادة دافعيته، وبناء شخصيته، والعبور به من مرحلة اللامبالاة إلى الالتزام والمسؤولية، ليصبح مواطناً صالحاً مفيداً لأهله ووطنه. فيما أكدت المداخلات أن هذه العلاقة الإيجابية لا بد أن تتعدى حدود الفصل الدراسي والمدرسة، إلى استمرار تواصل المعلم مع الطالب خارج المدرسة، وفي محيط أسرته ومجتمعه ككل.
