بين قضية الضغوط التي يمارسها الأهل على أبنائهم بشكل أو بآخر، وموضوع المحافظة على سلامة طلبة المدارس، تفاوتت الآراء والمداخلات التي شهدها برنامج العلم نور لهذا الأسبوع، في حين مثلت قضية «الوقت الذي يخصصه الأب أو الأم من أجل الأبناء» أهمية كبيرة لدى أولياء أمور الطلبة، وعدد كبير من المستمعين والمتابعين الذين أعربوا عن استيائهم من بعض الآباء والأمهات لانشغالهم بالمادة على حساب عواطفهم وتواصلهم مع الأبناء.
تابع البرنامج، عن طريق البث المباشر من مركز دبي التجاري العالمي، مشاركة وزارة التربية والتعليم في فعاليات معرض جيتكس 2011 من خلال جناحها المخصص لعرض خدمات الوزارة الإلكترونية، وما تمثله من تقنيات تربوية لتعزيز عملية التعليم والتعلم مدى الحياة، وتناولت إحدى الفقرات، مشروع التواصل بين الطالب والمعلم وولي الأمر، باستخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة.
وجهاز الـ «آي باد» الذي توفر الوزارة المنهج من خلاله، كما تابع البرنامج التواجد الكثيف لعناصر الميدان التربوي للإطلاع على أحدث ما أنتجته تقنيات وتكنولوجيا التعليم على مستوى العالم من خلال هذا المعرض.
ومن أجل سلامة الطلبة، وفي إطار توفير أفضل معايير الأمن والسلامة للحافلات المدرسية، تناول البرنامج، الخطة التي اعتمدتها مؤسسة مواصلات الإمارات، بتركيب أنظمة تعقب للحافلات المدرسية، ضمن المبادرات الإلكترونية لتطوير خدمة النقل المدرسي، لمراقبة حركة هذه الحافلات، عن طريق الإنترنت.
إضافة إلى معرفة تفاصيل توقيت وصول الحافلة المدرسية لنقاط تجمع الطلبة خلال رحلتي الذهاب والعودة من المدرسة، بصورة دقيقة ولحظية وبشكل دوري، وذلك بهدف زيادة كفاءة وفعالية أداء الحافلة المدرسية، وتوفير خدمة مثلى للتواصل بين الحافلة المدرسية وإدارة المدرسة.
روح الاتحاد
وعرضت إحدى فقرات المنبر التربوي، بوادر استعدادات وزارة التربية والتعليم للاحتفال باليوم الوطني الأربعين، تحت شعار «روح الاتحاد»، إذ قام توجيه مادة التاريخ والتربية الوطنية بالوزارة بتنفيذ خطة جديدة، تهدف إلى تعزيز روح المواطنة في نفوس طلبة المدارس، وترسيخ الهوية الوطنية لديهم، من خلال منهجي التاريخ والتربية الوطنية.
كما تطرق البرنامج إلى ما تم في الاجتماع التنسيقي التعريفي الأول لأعضاء أسرة التوجيه التربوي للمادة على مستوى الدولة، في ما يتعلق بمحور التدريب وتطبيقه على ثلاث فئات مستهدفة، وهي: الموجهين والموجهات، والمعلمين المتميزين، ومن هم بحاجة إلى التطوير.
الحب والمال
قضية أخرى مهمة طرحها البرنامج، وتمحورت حول التواصل بين الأهل والأبناء داخل البيت، إذ ناقش من خلال ضيوف الحلقة الوقت الذي يخصصه الأب أو الأم من أجل الأبناء، باعتبارهم الثروة الحقيقية، والاستثمار الأفضل، وتطرقت المداخلات إلى غياب هذا الدور من قبل بعض الوالدين، إذ يغفل بعضهم هذه المسألة، فيقضي كل وقته في العمل.
ويبخل بدقائق معدودة من وقته، يقضيها في حب أبنائه والتواصل معهم، معتقداً أن توفير المال لهم أولى من التواصل معهم.وفي واحدة من القضايا التي لاقت ردود فعل متباينة، تعرض البرنامج إلى قضية الضغوط التي يتم ممارستها على الأبناء، سواء من الأهل أو المدرسة.
وتحميلهم مسؤوليات تفوق سنهم وقدراتهم، وما قد يؤدي إليه ذلك من نتائج سلبية، يسبب تأخرهم دراسياً وكراهيتهم للمدرسة. وأشارت بعض المداخلات الهاتفية إلى أن البعض يتعامل مع الأبناء الصغار بمنطق أكبر من طاقتهم، ويحملهم المسؤولية قبل الأوان، ويضغط عليهم فيقتل فيهم براءة الطفولة، ويحرمهم من أفضل سنوات عمرهم، سنوات الطفولة والبراءة.
الصحة النفسية
وعرضت فقرة القضايا التربوية، قضية تعزيز الوعي العام بقضايا الصحة النفسية لطلبة مدارسنا، وأهمية ذلك في تقويم السلوكيات السلبية، في سياق احتفال وزارة الصحة باليوم العالمي للصحة النفسية، بمشاركة وزارة التربية، تحت شعار «الصحة النفسية في عالم متغير.. تأثير الثقافة والتنوع»، خاصة ونحن نعيش في مجتمع تتعدد فيه الثقافات والجنسيات، وما يتطلبه ذلك من تكثيف جهود الصحة النفسية، لمواجهة ما قد نعانيه من سلبيات.
