الاختبارات الوطنية، كأداة منهجية حديثة لقياس تطور أداء الطالب، مثلت وموضوع «بوابة حكومتي»، أهمية كبيرة لدى مستمعي برنامج «العلم نور» لهذا الأسبوع، الذين حاولوا الوصول من خلال البرنامج إلى أبعد من مجرد الاستماع إلى عرض الأفكار، متجاوزين هذه الحدود إلى المشاركة البناءة، والتفاعل الإيجابي، مع جميع الموضوعات والفقرات الأخرى، التي لامست الكثير من قضاياهم واهتماماتهم.
البرنامج تناول ضمن فقراته لهذا الأسبوع، واحدة من أهم آليات وزارة التربية والتعليم في تعاملها مع تحديات العصر التي تواجه الطالب والمعلم معا، إذ اتجهت في الفترة الأخيرة، ومن خلال منظومة الاختبارات الوطنية، إلى قياس تطور أداء الطالب، بحيث ينسجم مع الواقع المعاصر، ويستوعب في الوقت ذاته، التقنيات التربوية والمفاهيم الجديدة في تطوير وتحديث التعليم، ومن ثم تطوير أدائه شخصياً.
وأكد البرنامج، من خلال ضيوفه، على ضرورة تزويد طالب الإمارات بمهارات عالية، ومتميزة، تُمكنه من التواصل عالمياً، بما يصب في مصلحة التعليم والتعلم والتقويم في آن واحد، باعتبارها عمليات مترابطة لا يمكن فصلها عن بعضها البعض.
الاعتماد المدرسي
وعرضت إحدى فقرات المنبر التربوي، استعدادات الوزارة حالياً للبدء في المرحلة الثالثة من مشروع الاعتماد المدرسي للعام الثالث على التوالي، والذي من المتوقع أن يشمل عدداً أكبر من المدارس. وتطرق البرنامج إلى التعريف بأهمية المشروع، وما حققه حتى الآن، وخطوات تنفيذ مراحل تطبيقه، باعتباره واحداً من أهم المشروعات أو المسارات الاستراتيجية، التي تعوّل عليها وزارة التربية كثيراً للارتقاء بمستوى المدارس الحكومية.
والوصول بالخدمة التعليمية إلى درجة الجودة.وتطرقت فقرات البرنامج، إلى الاجتماع الموسع الذي نظمته وزارة التربية والتعليم بهدف التعريف «بوابة حكومتي»، والعمل على تطبيقها داخل الوزارة، لتكون هذه الخطوة ضمن منظومة بوابة إلكترونية متكاملة لحكومة دولة الإمارات، تُعنى بالاقتراحات والملاحظات، التي من شأنها الارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف قطاعات الحكومة الاتحادية، وفقاً لرؤية الإمارات 2021.
لا يحبون المدرسة
وفي قضية تشغل الوزارة وأولياء الأمور على حد سواء، حاول البرنامج الوقوف على الأسباب التي تجعل بعض الطلبة لا يحبون الذهاب إلى المدرسة، أو أنهم يتوجهون إليها وهم مُكرهون، فيما تُمثل لهم الإجازة كل شيء، ولسان حالهم يقول: ليتها لا تنتهي.
وأكد عدد من أولياء الأمور على الأمر نفسه، فهو وإن لم يمثل ظاهرة في حد ذاته، إلا أنه أمر مقلق، وبخاصة بعدما وفرت الدولة كل الإمكانات وأصبحت مدارسنا بيئات جاذبة، محفزة على المزيد من التحصيل العلمي والتفوق.وعرضت فقرة القضايا التربوية، موضوع، أهمية المكتبات المدرسية..
وعزوف بعض طلبة مدارسنا عنها، وبيّن الضيوف أن المكتبة المدرسية، تُعد رافداً من روافد العلم والمعرفة، وهي الآن من بين أهم المرافق التربوية والتعليمية في مدارسنا، ومحوراً من المحاور الرئيسة لإثراء المنهج الدراسي بالعديد من مصادر التعلم، لما لها من دور كبير في تنمية العقول، وإتاحة الفرصة لاكتساب الثقافات المتنوعة، فضلاً عن كونها مركز إشعاع علمي وثقافي يوفر مصادر المعلومات، ويلبي احتياجات طالب العلم، ويعزز مهارات البحث والاكتشاف لديه، ويهيئ له فرص التعلم الذاتي.
المدارس الخاصة
ولفت البرنامج إلى قضية مهمة تتعلق بلغتنا الجميلة، فعلى الرغم من الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم، ومختلف الجهات المعنية في الدولة للارتقاء بمستوى اللغة العربية لدى طلبة المدارس بجميع المراحل التعليمية، نجد أن هناك تراجعاً ملحوظاً في مستويات الطلبة في مادة اللغة العربية.
وتحديداً طلبة المدارس الخاصة، مقارنة بمستوياتهم في اللغة الانجليزية التي يقبلون على تعلمها بشغف، ويحرزون فيها تقدماً ملحوظاً، بالرغم من أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم وإهمالها يعني إهمال هويتنا وثقافتنا العربية. وقد دعا البرنامج من خلال هذه الفقرة إلى الإسراع في تبني مجموعة من الخطط والبرامج المعنية بحماية اللغة العربية وتعزيز مكانتها لدى طلبة مدارسنا.
