فتح برنامج «الملتقى الطلابي» نقاشاً شاملاً عن المشكلات التي تواجه الطلبة في إجازة الصيف، حيث يعيش العديد منهم وقت فراغ طويلا، تنتشر من خلاله بعض الظواهر السلبية، التي تؤثر على علاقة الابن بأسرته، خاصة إن لم تكن هناك خطة مشتركة لشغل الإجازة التي تمتد لأكثر من شهرين.
ومن تلك الظواهر، السهر والبقاء خارج البيت لفترات طويلة، وإدمان الإنترنت، ناهيك عن الأخطار الخارجية كحوادث السير، والغرق، والتردد على مقاهي الشيشة، فالتخطيط الجيد أحد مظاهر الإبداع والتميز. ومن أهم الأوقات التي تحتاج للإبداع في التخطيط هي فترة العطلة الصيفية، التي يتسع وقت الأبناء فيها للكثير من الأنشطة والخبرات.
المتصل بو طلال قال في مداخلته، إننا للأسف نفتقر إلى المراكز الصيفية الترفيهية التي يمكن للطلبة الانضمام إليها، وإن وجد القليل منها فالأسر لا تدعم أو تشجع أبناءها على الانخراط فيها.
أما المتصل خليفة أحمد فتطرق في مشاركته للحديث عن مراكز تحفيظ القرآن التي كانت تشرف عليها وزارة التربية في الثمانينات، حين كانت تخصص مكافآت للطلبة المنخرطين في هذا البرنامج الذي يمتد إلى ما يقارب الشهر والنصف، وكانت هذه المراكز تشهد إقبالاً كبيراً من الطلبة عليها.
الدكتور سامي عماد أكد في مداخلته أن كلمة التخطيط للإجازة الصيفية لا تعني أنه يجب علينا تحديد كيف سيقضي أبناؤنا كل دقيقة من يومهم، ولكن معناها ببساطة أننا يجب أن نضع لهم الخطوط العريضة لبرنامجهم الصيفي بالمشاركة الكاملة منهم، والاقتناع بقيمة هذه البرامج. وهناك برأيه العديد من الأنشطة التي من الممكن وضعها ضمن هذا البرنامج، منها الرحلات البحرية المحببة في فصل الصيف.
وكذلك الذهاب إلى الحدائق المائية. ولكن هذا النشاط يحتاج رقابة مكثفة من الآباء، وخاصة للصغار، وبإمكان أولياء الأمور تنظيم مسابقات هادفة بين أبنائهم وتخصيص جوائز لها، كالقراءة، وإجراء بحث في الإنترنت، ورسم لوحة، واختيار أنظف غرفة، وللبنت تخصيص يوم في المطبخ لتعليمها بعض الأكلات البسيطة، وفسح المجال أمامها للمشاركة الفعلية في إعداد الوجبات. ولا ننسى الإشادة بها على المائدة وتقديم الشكر لها على الطبق الذي أعدته للأسرة.
