على هامش اللقاء الذي جمع الطلبة المتفوقين في الفصل الدراسي الأول لعام 2012، بمدير منطقة الشارقة التعليمية سعيد مصبح الكعبي، والذي سعى فيه إلى توضيح العديد من النقاط المحورية والصعوبات التي تواجه الطلبة بعد تخرجهم من المدارس، وتوجههم إلى سوق العمل، أو لإكمال مشوار دراستهم في الجامعات والكليات، اعتبر الكعبي أن مثل هذه اللقاءات هي حق من حقوق الطلبة.
وفرصة للتعرف على الصعوبات والمشكلات التي تواجههم في حياتهم الدراسية، لمعالجتها والتغلب عليها، والاستفادة من المقترحات التي يقدمها الطلبة، من أجل زيادة نسبة التفوق لديهم بما يحقق مزيداً من التفاؤل بمستقبل الأجيال.
نجاح وصعوبات
«العلم اليوم» توقفت عند أسباب التفوق والتميز، وأبرز الصعوبات التي يواجهها الطلبة في الميدان التربوي، من خلال مجموعة من الطلبة المتفوقين الذين تتراوح نسبهم بين 85 و99%، حيث أكد عيسى بن جرش السويدي طالب من مدرسة العروبة الثانوية، أن المحافظة على العبادات عامل أساسي في تحقيق التفوق، فهي تبعث الراحة النفسية والاستقرار الذي يحفز الشخص للقيام بجميع ما يطمح له، كذلك طاعة الوالدين واحترام الغير، سواء كان صغيراً أو كبيراً، فذلك من الضروريات التي تعطي الثقة في تحقيق التفوق.
تنظيم الوقت
ويشير إلى أن تنظيم الوقت له دور مهم في نجاح الشخص في كافة الميادين، الذي يندرج ضمنه تخصيص جزء من الوقت لاستذكار الدروس، وإنجاز الواجبات والمتطلبات الدراسية في أوقاتها، وممارسة الرياضة التي تساهم في زيادة التركيز وتسهل من الحفظ.
ويضيف عيسى أن الطلبة في مراحلهم الدراسية المختلفة، يواجهون العديد من الصعوبات، لكن يمكن تجاوزها بسهولة من خلال الابتعاد عن التقاعس والخمول والكسل، والمحافظة على تأدية الواجبات والبحوث والتقارير في أوقاتها، حتى لا يصبح الطالب في دوامة من الضغوطات فلا يستطيع تجاوزها، بسب تراكم المهام والواجبات والتي تضع الطالب في مقاعد متأخرة عن اللحاق بالمنهج الدراسي.
مدح وسخرية
من جانبه، يؤكد الطالب المتفوق عادل الجسمي، أن متابعة الدروس والتحضير لها، والتركيز على ما يقوله المعلم من الأسباب الأساسية للتفوق، مضيفاً أنه يبدأ يومه مبكراً بإصرار وعزيمة يستمدها من طموحه في تحقيق مراكز متقدمة، وعلى الرغم من أن معدله في الفصل الأول كان إيجابياً، إلا أنه يطمح لتحقيق ما هو أعلى من ذلك، كما أن طموحه يتجدد في كل يوم من خلال كلمات التشجيع والمدح والإطراء التي يسمعها بشكل يومي من أقاربه وأصدقائه ومعلميه.
ويلفت إلى أن النجاح لا بد أن يقترن بالصعوبات، لذلك فهو يصر على محاربة التحديات التي تعترض طريقه من دون استسلام، ويضيف: أنه وبقدر كلمات التشجيع والمدح التي يستمع إليها، يجد في المقابل الكثير من كلمات التثبيط والسخرية من بعض أصدقائه، خصوصاً عند مشاهدتهم له ممسكاً بالكتاب، ودائماً ما تبدر عنهم بعض الكلمات التي تمس طموحه، ولكن ذلك لا يزيده إلا إصراراً، كما يقول الجسمي.
خطوات واثقة
وفي الإطار نفسه، يؤكد زميله الطالب مروان علي، أن التفوق ليس سمة مقرونة بأشخاص بحد ذاتهم، وإنما هو خطوات يمارسها الشخص تُغذى بالثقة في النفس من أجل المراد، وهو يرى أن النوم مبكراً وعدم التغيب أو التأخير عن المدرسة، والتفاؤل والإنصات للمعلم، من العوامل الأساسية لتحقيق النجاح والتميز.
ويضيف أنه يعمل وفق جدول محدد الأهداف، ويحرص على اختيار الأوقات والأماكن المناسبة لاستذكار دروسه، كما أنه حريص على استشارة المعلمين، والاستفسار منهم في حالة الصعوبات التي لا يجد لها حلولاً، ويؤكد «أن بحجم ثقة الشخص في قدراته وعقله تكون نسبة نجاحه».
