قال العلماء إن الإبداع نتاج منطقي للقدرة الإبداعية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى إنجاز العمل على حقيقته المبدعة، وليس أدل على قياس حالة الإبداع من كم الجوائز التي يحصدها الشخص أو المؤسسة، ومن هذا المنطلق حرصت دولة الإمارات على تأكيد أهمية الجوائز ونشر ثقافتها في شتى المجالات.

بل وحثت المؤسسات المختلفة على تدعيم ثقافة المنافسة والجودة والجوائز. على هذا النهج سارت المدارس الناجحة والحريصة على حصد التميز التعليمي، ومدرسة اليمامة للتعليم الأساسي (حلقة أولى) في إمارة رأس الخيمة، تبقى في مقدمة المدارس المعروفة بحصدها المتواصل للجوائز المختلفة، فقد هيأت إدارة المدرسة كافة أسباب التميز عبر الدراسة والتخطيط والتنظيم والمتابعة ومعالجة السلبيات، عن طريق مجموعة من الفرق المكونة من المعلمات والفنيات والإداريات في المدرسة كل حسب تخصصه، حتى تمكنت المدرسة من حصد أكثر من 25 جائزة مختلفة، كان آخرها جائزة الشارقة للتميز التربوي 2010 ــ 2011م.

 

ثقافة دائمة

تقول سمية حارب مديرة مدرسة اليمامة للتعليم الأساسي في رأس الخيمة، إن الفوز بجائزة ما، له أهمية خاصة، فهو يبرز أهمية قطاع التعليم ودوره الأساسي في المجتمع، ويعمل على الارتقاء بمستوى الأداء والإبداع والإجادة في مجال التربية والتعليم، كما يشجع روح المبادرة والابتكار والتميز في جميع المجالات العلمية والأدبية، بالإضافة إلى المساهمة في توفير بيئة وظروف تربوية وتعليمية حديثة ومتطورة ومشجعة على الابتكار والريادة والتميز.

وتضيف حارب أن الجوائز تحفز العاملين في المدرسة الذين ينجزون الواجبات الموكلة إليهم بروح الفريق الواحد، وتطرح فرصة جديدة تعزز التكاتف بين أعضاء الفريق مرة أخرى، بالإضافة إلى أن لها دوراً أساسياً في تسويق الأفكار الناجحة ونشرها بين المدارس، لأن العملية التعليمية متكاملة، ونشر المشاريع الناجحة من شأنه أن يعزز العمل ويختصر الوقت ويحقق النتائج المرجوة.

 

تخطيط وتفعيل

وتشير ميرة خليفة نائبة مديرة مدرسة اليمامة، إلى أن المدرسة عملت بروح الفريق الواحد، ففعَّلت القيادة المحفزة للعاملين عملياً وسلوكياً، ودرست الأفكار الريادية التي طرحت من قبل الهيئة والتعليمية والإدارية والفنية، بالإضافة إلى تحقيق الديمقراطية بين الإدارة والهيئة والطالبات، فوضعت المدرسة خطة استراتيجية لكي تحوز على إحدى جوائز التميز التي تعتبر مؤشر أداء تميز عمل الإدارة المدرسية، وقد بدأ الإعداد لهذه الجائزة قبل سنتين من حصادها.

وتؤكد ميرة وجود فريق عمل ناجح تبنى الهدف مبكراً وكافح من أجله، فكانت المدرسة (معلمون وطلبة وأولياء أمور) خلية نحل من أجل التميز، مشيرة إلى أن المدرسة دخلت حالياً في تحدٍ جديد، وهو المحافظة على التميز بالمشاركة كل عام في إحدى جوائز التميز، فالتميز، على حد تعبيرها، ثقافة من يعيشها يصعب عليه التخلي عنها يوماً، علاوة على أن الجوائز التي حصلت عليها المدرسة قد أضاءت نقاط القوة في المدرسة، وكشفت نقاط ضعف أخرى لا بد أن تتضافر الجهود لمعالجتها.

 

22 مشروعاً

وتبين أسماء شميل معلمة الحاسوب وأحد أعضاء فريق الجودة في مدرسة اليمامة، أن المدرسة قد وضعت ثقافة التميز التي تؤمن بها في خدمة 22 مشروعاً ناقشت مختلف الجوانب التعليمية والتربوية التي تعزز من التعليم بشكل عام، وحرصت المدرسة على تنويع هذه المشاريع واستخدام أساليب مشوقة في تطبيقها، تناسب الفئات العمرية التي تحتضنها المدرسة، وتراعي المجتمع المحيط بالمدرسة، وتلبي متطلباته وتطلعاته، خاصة وأن دور أولياء الأمور أساسي في إنجاح كل مشاريع المدرسة.

وتشير شميل إلى واحد من أهم المشاريع المطبقة في مدرستها، وهي: مشروع صحتي غدي المشرق الذي حصل على أكثر من مركز متقدم، ومشروع في مكتبتي اقرأ وارتقي، ومركز اليمامة الإعلامي، وقيمنا غراس اليوم حصاد الغد، واستثمر آخرتك بالربع والنصف درهم، ومشروع ستيبس الخاص باللغة الإنجليزية، ومشروع إبداعي بالألوان، والرياضات متعة وحياة، والنادي العلمي، ومشروع الرعاية الشاملة للطالبات.

وتضيف ميرة خليفة أن من بين المشاريع المتميزة التي حصدت جوائز مرموقة، مشروع الحصاد التراثي، حيث تم إنشاء ركن دائم للتراث في المدرسة، كذلك مشروع مدرسة دائمة التعلم، وصندوق المودة، ومشروع مدرستي هي الأجمل، ومتحف الأصالة التراثي، وأمني وسلامتي في مدرستي، ومشروع المدرسة الإلكترونية، وبرنامج وطني الإمارات، ومشروع الألعاب الإدراكية والقصص الإثرائية.