مدارس أم القيوين.. أفكار خارج المألوف في تدريس الرياضيات

اللعب والترفيه والأعمال الحية؛ وسائل جديدة ومستحدثة لدى بعض مدارس التعليم الأساسي (الحلقة الأولى) التابعة لمنطقة أم القيوين التعليمية، والتي تساهم بشكل فعال في إثراء مناهج الرياضيات من حيث طرق التدريس لجعلها مادة شيقة وممتعة من خلال تحقيق أهداف الدرس بطريقة اللعب ودمج الترفيه بالتعليم داخل الصف وخارجه، وبذلك تصبح مادة الرياضيات أكثر متعة وجذباً للطلبة.

حيث ابتكرت بعض معلمات الرياضيات طرقاً حديثة لتدرسيها؛ تهدف إلى تعزيز القدرات لدى الطلبة عن طريق عرض أعمال حية حول كيفية تطبيق الذكاء اللغوي في عدد من الدروس والتمييز بين المجسمات والمضلعات وكذلك المثلثات والزوايا.

بسمة محمد من جماعة الرياضيات في أم القيوين؛ أكدت أن الهدف من الوسائل التعليمية الحديثة يسير باتجاه تحويل التعليم إلى رغبة وحاجة لدى الطلبة، من أجل الوصول بهم إلى أفضل المستويات التعليمية ورفع مستوى التحصيل الدراسي لديهم، إضافة إلى تقديم أعمال حية حول كيفية تطبيق الذكاء اللغوي في عدد من الدروس؛ منها درس كسر المجموعة وتطبيقه، ودرس المضاعفات وكيفية توظيف الذكاء التطبيقي البيئي، مبينة أن ذلك لن يتأتى إلا مع وجود معلم متميز في أدائه، وتوعية الطلبة بأهمية التعليم.

وأشارت إلى أن خطط المدارس تفتقر لوجود برامج توعية للطلاب بمدى الحاجة للتعليم في تحسين المستويات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية، حيث إن الطلبة يعتقدون أن التعليم رغبة لدى الأهل فقط، وهم ينفذون تلك الرغبة مقابل شيء مادي يقدمه الأهل باستمرار إلى الأبناء مثل الألعاب والموبايلات الحديثة، مقترحة وجود مادة أساسية يضعها تربويون متخصصون وعلماء نفس على أن تكون مادة حرة لا تحتسب درجاتها وهي من باب (الثقافة العامة)، مع ضرورة ألا يترك هذا الموضوع لإدارات المدارس وحدها.

وأضافت: إذا أردنا أن نجعل التعليم رغبة ومتعة فلا بد من محاولة تحقيق أهداف الدرس عن طريق اللعب، وأن يتوصل الطالب إلى المعلومة عن طريق العمل باليدين، وأن يجرب بنفسه لا أن يأخذ المعلومة جاهزة، وأن تنظم ورش عمل نهاية كل أسبوع لتلخيص ما سبق دراسته.

إضافة إلى دمج الترفيه بالتعليم من خلال تطبيق بعض أهداف الدرس أثناء الرحلات الترفيهية، لافتة إلى أن هناك معوقات تتمثل في عدم توفر الوقت الكافي وزخم المادة الدراسية، ولا يوجد ما يلزم المعلم لتطبيق تلك الإستراتيجية، إضافة إلى كلفة ورش العمل المادية.

وأوضحت بسمة محمد أنه يمكن التغلب على تلك المعوقات بتخفيف كثافة المادة الدراسية وتخصيص حصة مختبر للرياضيات، وأن يكون هناك كتيب مرفق باسم المادة وأدواتها وخطواتها، وأن تحسب درجة المختبر بنسبة العلامة الإجمالية، إضافة إلى توفير الإمكانات المادية اللازمة وتحديد ورش العمل المطلوبة، وضرورة تنفيذها تبعاً لخطة موضوعة من وزارة التربية والتعليم.

من جانبه أكد أحمد أبو يوسف موجه أول الرياضيات بوزارة التربية والتعليم أن بعض مدارس أم القيوين المنظمة لمعرض (إبداعاتي من رياضياتي)، من أجل عرض الأعمال المتميزة للمعلمات والطلبة والتواصل بين معلمات المدارس في مجال الرياضيات، إضافة إلى عرض إبداعات الطلبة في المجال نفسه، وإظهار الرياضيات على أنها مادة سهلة من أجل ترغيب الطلبة فيها .

وذلك من خلال خلق ثقافة جديدة من المعلمات والطلبة أنفسهم لربط الرياضيات بالبيئة والمجتمع، لافتاً إلى أن مثل تلك المعارض تخلق جواً من التنافسية بين إدارات المدارس من أجل التجويد وإبراز أفضل المخرجات التعليمية، وهو ما تطمح إليه وزارة التربية والتعليم.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية في العلم اليوم

الفيديو

تابعنا على "فيس بوك"

أحدث فرص العمل

المزيد من الوظائف في البيان

الأكثر قراءة