الضعف الإملائي .. مشكلة لا تقتصر على الطلبة فقط

لا تزال مشكلة ضعف الطلبة في مادة الإملاء، تشكل حيزا كبير الأهمية من ضعفهم الدراسي، فهي لا تشغل بال التربويين فقط، بل أولياء الأمور الذين باتوا يعانون منها بشكل أكبر، لأن تصحيح هذه الأخطاء يأخذ حيزاً من وقتهم الذي من المفترض أن يستغلوه في مراجعة الدروس، بدلاً من التصحيح لأبنائهم.

 

ظاهرة « الإملاء» لا تقتصر على مرحلة عمرية فقط، بل هي تلاحق الطلبة حتى وصولهم إلى الدراسة الجامعية. وهناك اتهامات أيضا للمعلمين الذين بات ضعفهم في هذه المهارة مؤثرا بشكل كبير على الطالب الذي لن يجد مع تقدمه في العمر من يُصحح له، لتنمو معه الأخطاء في ما بعد مشكّلة قاموسه اللغوي.

إن معرفة الإملاء والإلمام به وإتقانه كما يؤكد المختصون أمر بالغ الأهمية في القدرة على التعبير عما يجول في خاطر الطالب بشكل مفهوم وواضح. فالكتابة الصحيحة والخط الواضح يعكسان قدرة الطالب وذوقه السليم، وهما يساعدانه على فهم الحقائق والخروج بنتائج جيدة، من جراء قراءته الموضوع، وبالتالي تعطيان الكتابة الصحيحة صورة تعكس مقدرة الطلبة على استيعاب المفاهيم والمعاني للكلمات، مع العلم أن لغتنا العربية لغة القرآن الكريم لغة عريقة ولغة صوتية، تكتب كما تلفظ كي تضمن بالتالي عدم وقوعه في الأخطاء الإملائية.

 

أخطاء متوارثة

يقول الدكتور خالد الحافي رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب في جامعة الملك سعود إن عدم استشعار أهمية تعلم الإملاء الصحيح من أسباب استمرار الناس في الخطأ، وأنّ الأجيال تتوارث الأخطاء في كتابة بعض الكلمات دون تصويبها، فيصبح الخطأ بالتقادم صواباً عندهم، مشدداً على ضرورة الرجوع إلى المختصين من أرباب اللغة، والقراءة للكتاّب والأدباء المبرزين؛ لأنّ أسلوبهم وطريقتهم في الكتابة ستنطبع على كتابة من يداوم على القراءة لهم، واقتناء الكتب الميسرة في الإملاء، خاصةً التي تُعنى بالكلمات المعاصرة التي تشيع على الألسنة وفي الكتابات اليومية.

 

طرق تقليدية

يُرجع المختصون أسباب الضعف في مهارة الإملاء لعدة أسباب، من أهمها: ضعف السمع والبصر وعدم القدرة على التمييز بين الأصوات المتقاربة، والضعف فـي القراءة وعدم التدريب الكافـي عليها. وهناك أسباب أخرى تعود على المعلمين أنفسهم الذين يتبعون التصحيح التقليدي لأخطاء الطلبة دون مشاركتهم فـي تصحيح الأخطاء، والسرعة فـي إملاء القطعة وعدم الوضوح، وعدم النطق السليم للحروف والحركات، واختيار قطع إملائية طويلة، ما يؤدي إلى التعب والوقوع فـي الخطأ، وعدم إلمام بعض المعلمين بقواعد الإملاء إلماماً كافياً، ولا سيما فـي الهمزات والألف اللينة.

 

 

فكرة مبدعة

 

 

في مدرسة همام بن الحارث الابتدائية في الرياض، نجح معلم لغة عربية «علي القحطاني» في ابتكار برنامج يهدف إلى الكتابة بلا أخطاء في جميع المواد الدراسية، حقق من خلاله أحد المراكز العشرة الأولى في «معرض إبداع معلم»، الذي نظمته إدارة تعليم الرياض.

وتتمثل فكرة البرنامج في رصد الأخطاء الإملائية الشائعة والقضاء عليها، وإشعار الطالب بأهمية الكتابة الصحيحة في حياته اليومية، وكان « القحطاني « قد قام برصد المهارات الإملائية من الصف الثالث حتى الصف السادس الابتدائي والتي يخطئ فيها كثيرون، من خلال «اختبار قبلي» شمل جميع المهارات الإملائية، ومن ثم أعد البرنامج بناء على تلك الأخطاء.

وكان لمدة ستة أسابيع متتالية، وتم تنفيذه بمشاركة عدد من معلمي المدرسة من مختلف التخصصات، في غرفة المصادر، وغرفة الحاسب الآلي، والفصول الدراسية، والطابور الصباحي. وبعد انتهاء فترة ستة أسابيع تم تقييم البرنامج، من خلال «اختبار بعدي»؛ لقياس مدى تحقق الهدف. وقد تم اكتشاف نسبة التغير بعد البرنامج، حيث وصلت إلى ما يقارب (65%).

 

مظاهر الضعف الإملائي

 

من تأمل كثيراً فـي مظاهر الضعف الإملائي فإنه يراها لا تخرج عن:

٪( عباءة - فؤاد - مسألة فجأة).

٪( بيداء - تباطؤ - القارئ ينبئ).

٪( اختبار - اشتراك - التحق - استخرج استقبال).

٪(كرة - نافذة سبورة)، وهذه كلها كلمات تنتهي بتاء مربوطة يكتبها الطالب بتاء مفتوحة بالشكل التالي( كرت نافذت- سبورت).

٪(الشمس - النهار السمع) يكتبها الطالب

( اشمس - انهار اسمع).

٪( إله - لكن هذا) يكتبها الطالب

( إلاه لاكن- هاذا ).

أساليب علاج الضعف الإملائي

 

 

 

 

مظاهر الضعف الإملائي

 

من تأمل كثيراً فـي مظاهر الضعف الإملائي فإنه يراها لا تخرج عن:

الهمزات فـي وسط الكلمة

( عباءة - فؤاد - مسألة فجأة).

الهمزات فـي آخر الكلمة

( بيداء - تباطؤ - القارئ ينبئ).

همزة الوصل والقطع

( اختبار - اشتراك - التحق - استخرج استقبال).

التاء المربوطة والتاء المفتوحة

(كرة - نافذة سبورة)، وهذه كلها كلمات تنتهي بتاء مربوطة يكتبها الطالب بتاء مفتوحة بالشكل التالي( كرت نافذت- سبورت).

اللام الشمسية واللام القمرية

(الشمس - النهار السمع) يكتبها الطالب

( اشمس - انهار اسمع).

٪( إله - لكن هذا) يكتبها الطالب

( إلاه لاكن- هاذا ).

أساليب علاج الضعف الإملائي

 

أن يحسن المعلم اختيار القطع الإملائية بحيث تتناسب مع مستوى التلاميذ.

أن يقرأ المعلم النص قراءة صحيحة واضحة لا غموض فيها.

تكليف التلاميذ بواجبات منزلية تتضمن مهارات مختلفة، كأن يجمع التلميذ عشرين كلمة تنتهي بالتاء المربوطة وهكذا.

الاهتمام باستخدام السبورة فـي تفسير معاني الكلمات الجديدة وربط الإملاء بالمواد الدراسية الأخرى.

تدريب الأذن على حسن الإصغاء لمخارج الحروف.

جمع الكلمات الصعبة التي يشكو منها كثير من التلاميذ، وكتابتها ثم تعليقها على لوحات فـي طرقات وساحات المدرسة.

الاهتمام بالوسائل المتنوعة فـي تدريس الإملاء، ولا سيما السبورة الشخصية والبطاقات والشرائح الشفافة.

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

الأكثر شعبية في العلم اليوم

  • جدل في مصر بسبب "أصغر عروسين"

    طفت مسألة زواج القصر إلى السطح مجددا في مصر بعد تداول صور عقد قران طفلين في قرية تابعة لمحافظة الدقهلية، الأمر الذي أثارة الرأي العام لتهب التنديدات من كل صوب.

  • شاب يبتكر شرطاً غريباً للزواج هروباً من مشاكل والدته

    يقول المثل المعروف “ارضاء الناس غاية لا تدرك”، إلا أن البعض يرى أن إرضاء الأم أصبح غاية لا تدرك،

  • حبس المتسبب بحادث مطعم عجمان 7 أيام بعد اعترافه بمنعه القيادة

    قررت النيابة العامة في عجمان حبس المتهم الشاب الخليجي البالغ من العمر23 عاما قائد المركبة التي صدمت مطعم ماكدونالد في منطقة الحميدية بعجمان الأسبوع الماضي، سبعة أيام على ذمة التحقيق ومراعاة تجديد المدة وفق سير مجريات التحقيق في الحادث الذي حصل مع المتهم يوم الخميس الماضي.

  • مختل عقلياً وراء «ليلة الرعب» في ميونيخ

    تكشفت خيوط العملية الإرهابية الدامية التي شهدتها مدينة ميونيخ الألمانية في «ليلة من الرعب» كما وصفتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، حيث اتضح أن الهجوم لا صلة له بالإرهاب العالمي..

  • «بني عداس» غجر الجزائر المنبوذين

    «بني عداس» أو «عدايسية» هي كلمات توارثها الجزائريون عن الأمهات والجدات لنعت الأشخاص المنحطين أخلاقيا ولكن قليل منهم يدرك أصل هذه التسميات، اللهم عدد قليل جدا من أهل الاختصاص من المؤرخين وطلبة معاهد البحوث التاريخية والمتخصصون في علم الأنساب.

  • قمة الأمل.. لماذا موريتانيا؟

    كان مقرراً حسب الجدول الرسمي للقمة العربية الـ27 التي تحط رحالها في نواكشوط منذ الأمس، أن تنعقد في المغرب بحسب أصول الاستضافة، لكن اعتذار المغرب عنها.

  • عمار النعيمي: عجمان مدينة صديقة لذوي الإعاقة

    أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، أن إمارة عجمان لديها خارطة طريق واضحة المعالم لتكون مدينة صديقة لذوي الإعاقة، وأن الإمارة متمثلة بحكومتها لديها الثقة في جعل ذلك واقعاً ملموساً.

  • غارات سورية روسية تُدمر مستشفيات حلب

    سيطر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية على حي البناوي في مدينة منبج، بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش الإرهابي، أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 51 من مقاتليه، في أعقاب رفض التنظيم مبادرة قادها حكماء تقضي بوقف العمليات مقابل تأمين انسحاب عناصر التنظيم من المدينة..

  • أموات بأكفان الماضي

    لا شك أن ما تربينا عليه في مجتمعاتنا العربية يلعب دوراً رئيسياً في تكوين شخصياتنا وبلورتها بدءاً من الطفولة حتى الشيخوخة..

  • 7 وفيات بحادث تصادم بين شاحنة وحافلة على شارع الإمارات

    لقي 7 أشخاص مصرعهم وأصيب 13 آخرين في حادث مروري مؤلم وقع على شارع الإمارات خلف مطار آل مكتوم بالاتجاه إلى أبوظبي بين حافلة نقل ركاب وشاحنة.

الفيديو

تابعنا على "فيس بوك"

أحدث فرص العمل

الأكثر قراءة

Happiness Meter Icon