شكل المدرسة ومضمونها وجهان مختلفان، كما يوضح الطالب خليفة أحمد، الذي يقول إن شكل المدرسة وأنظمتها مهمة بالنسبة للطالب، لكن يبقى المضمون العامل الأقوى لتمسك الطالب بالبيئة الدراسية، فالشكل مهم لجذب الطالب ولفت نظره، فهو يعد وسيلة، وأهمية الشكل مطلوبة، لكونه مرتبطاً بالفترة التي يقضيها الطالب في المدرسة، بخلاف المضمون الذي تبرز آثاره في المستقبل.
ويشير إلى أن هناك العديد من أولياء الأمور والطلبة الذين يضعون الشكل فوق كل الاعتبارات، فعند تنقل أبنائهم من مدرسة إلى أخرى، دائماً ما تجد أولوياتهم تتحدد في شكل المدرسة وجمالياتها، والأجهزة والتقنيات الحديثة التي تمتلكها، وتكون تساؤلاتهم بعيدة عن المضمون وأساليب التدريس والمادة العلمية المكتسبة فيها.
ردم الفجوة
أما محسن عبد القادر، فيرى أن شكل المدرسة من الأساسيات التي يُنظر إليها في المدرسة، وكذلك الحال مع ولي الأمر الذي يولي الشكل العام للمدرسة أهمية خاصة، وربما يضعه معياراً أساسياً في تقيمها، لافتاً إلى أن حرص المدارس على مواكبة التطور من ناحية الشكل والمضمون، يجعل منها بيئة مثالية للطالب، إذ تعمل على احتضان قدراته وتطوير إمكاناته.
ويضيف أن التطور الذي شهدته الدولة في مختلف جوانب الحياة، فرض على البيئات المدرسية أن تطور من ذاتها لتواكب التغيرات والاحتياجات المستقبلية، كما أن ذلك يربط الطلبة بالمجتمع الخارجي، ويؤهلهم ليكونوا عناصر فاعلة فيه، من خلال تزويدهم بالأساسيات التي يحتاجها الطالب في المستقبل، وحتى لا يشعر بوجود فجوة بين البيئة المدرسية والمجتمع.
جودة المضمون
يؤيده في ذلك الطالب صالح حميد، مشيراً إلى أن امتلاك الوسائل التعليمية الحديثة يسهم في زيادة جودة مضمون التعليم، فالوسائل والأساليب التعليمية الحديثة إن أحسن المعلم استخدامها وتحديد الهدف منها وتوضيحها في ذهن المتعلم، ستؤدي إلى زيادة مشاركة الطالب الإيجابية في اكتساب الخبرة.
وتنمية قدراته على التأمل ودقة الملاحظة، واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات، وتؤدي أيضاً إلى تنمية القدرة على التأمل والتفكير العلمي الخلاق في الوصول إلى حل المشكلات، وترتيب الأفكار وتنظيمها وفق نسق مقبول.
نسب التفوق
وفي السياق ذاته، يشير الطالب حمد بخيت إلى أن بعض أولياء الأمور ينظر إلى شكليات المدارس ومظاهرها ومرافقها، والبعض الآخر ينظر إلى كفاءة المعلمين والأساليب الدراسية التي يتبعونها، أما الطلبة فيبحثون عن نسب التفوق التي حققها طلبة المدرسة في الأعوام السابقة، إضافة إلى الحزم أو التراخي في تطبيق القوانين والالتزام بها.ويقول بخيت:
بغض النظر عما ينظر إليه أولياء الأمور أو الطلبة في ما يجب أن يكون بالنسبة للبيئة الدراسية، لا بد على المدارس أن تطوع قدراتها وإمكاناتها بما يسهم في متانة مخرجاتها التعليمة، ولا يتحقق ذلك إلا برؤية متوازنة، دون البذخ في جانب على حساب آخر.
