عملية اختيار المدرسة المناسبة من قبل أولياء الأمور لأبنائهم، باتت عملية محيرة جداً نظراً لغياب الأدلة الإرشادية المعتمدة وفق معايير واضحة وتقييمات محددة، توضح المستوى العام والأكاديمي لتلك المدارس «الخاصة» التي تعددت مناهجها الدراسية بين عربية وأميركية وبريطانية وخلافه.
وتفاوتت مصروفاتها الدراسية لدرجة أنها قاربت بل تفوقت في كثير منها على المصروفات الجامعية. «العلم اليوم» حرصت على استعراض ذلك الموضوع الذي أصبح يثير حفيظة الكثير من أولياء الأمور، الذين أنهكهم البحث عن مدرسة مناسبة لأبنائهم تتميز بالمناهج المعتدلة والمصروفات المناسبة، بعدما نجحت المظاهر الخارجية للكثير من المدارس في خداعهم.
تقييم شامل
جميلة المهيري رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، أشارت إلى أن الهيئة تتولى مسؤولية الإشراف على قطاع التعليم الخاص في دبي في مختلف مراحله، وفق خطة حكومية تتوافق مع أهداف خطة دبي الاستراتيجية 2012،.
حيث يوفر الجهاز خدمات رقابية تضمن تقييماً شاملاً وموثقاً للمعايير التعليمية، وأداء كل مدرسة من المدارس الحكومية والخاصة في دبي، إضافة إلى دراسة مفصلة ودقيقة حول جودة التعليم المدرسي وفقاً للمعايير التي تواكب أفضل الممارسات العالمية في هذا الميدان، الأمر الذي يمكن أن يساهم بشكل كبير في مساعدة أولياء الأمور على اختيار المدرسة التي يرغبون في إلحاق أبنائهم بها وفقاً لمتطلبات كل منهم.
جودة الأداء
وأوضحت أن جهاز الرقابة المدرسية يتولى تنفيذ عمليات الرقابة على المدارس في دبي من خلال عدد من جوانب العمل يأتي في مقدمتها، مستوى جودة التعليم والتعلم، ومستوى تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي في المواد الدراسية الأساسية، وكذلك تقييم مستوى التطور الشخصي والاجتماعي للطلبة.
إضافة إلى ذلك يحرص جهاز الرقابة المدرسية على معاينة مدى تلبية المنهاج التعليمي لجميع احتياجات الطلبة، وكذلك مستوى جودة الحماية والدعم اللذين تقدمهما المدرسة لطلبتها، ومستوى جودة قيادة المدرسة وإدارتها.
وكذلك مستوى جودة الأداء العام للمدرسة. ولفتت إلى أنه على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، خضعت مدارس دبي الحكومية والخاصة لثلاث دورات من عمليات الرقابة المدرسية، وتمكن التقرير السنوي الثالث للرقابة المدرسية الصادر عن الهيئة من تسليط الضوء على الخطوات المهمة التي نجحت المدارس في تحقيقها على صعيد الارتقاء بجودة التعليم في مدارس دبي.
عمليات الرقابة
وأكدت رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في دبي، أن الجهاز تمكن خلال العام الدراسي 2010/2011 من تطبيق عمليات الرقابة المدرسية على 79 مدرسة حكومية و136مدرسة خاصة، حيث استدعى هذا العمل تنفيذ ما يقارب 16000 زيارة صفية، وإجراء 2400 مقابلة مع طلبة وأعضاء من كوادر المدارس.
وشارك نحو 59000 ولي أمر في استبانة أولياء الأمور الإلكترونية، لافتة إلى أن جهاز الرقابة يستخدم أربعة مستويات في عمليات التقييم هي متميز، وجيد، ومقبول، وغير مقبول، ويقابل المستوى المتميز جودة عالية استثنائية في أداء المدرسة وممارساتها، غير أن المستوى الجيد هو المستوى المتوقع من كل مدرسة من مدارس دبي، وفق معايير الجودة المحددة التي تحرص المدارس على الالتزام بها، في حين تُقيم المدارس التي لم تتمكن من تحقيق الحد الأدنى من مستويات الجودة بمستوى مقبول.
بينما يتم تقييم المدارس بمستوى غير مقبول في حال عدم وصول مستوى الجودة بالمدرسة إلى الحد المقبول، وفي هذه الحالة تلتزم المدرسة بأن تبادر باتخاذ تدابير وإجراءات عاجلة لتحسين مستوى الجودة في جميع جوانب أدائها أو ممارساتها التي تم تقييمها بهذا المستوى، مؤكدة أن هناك 49 مدرسة نجحت خلال الأعوام الثلاثة الدراسية الماضية من تحسين مستوى جودة أدائها.
