تمكنت المسابقات العلمية والاختبارات الوطنية خلال العقد الأخير، من إحداث تغيرات نوعية في المنظومة التربوية، حتى امتد تأثيرها من اكتشاف الموهوبين ورعايتهم إلى تجويد التحصيل العلمي، الذي ساهم بدوره في التأكيد على ضرورة المشاركة في الأولمبيادات العالمية وغيرها من ساحات التنافس العلمي، التي تأسست لتحقيق أهداف عدة، منها ما يتصل بأمور التخطيط الاستراتيجي ومسارات تطوير التعليم، وما يرتبط بتقييم مهارات الطالب ومستوى تحصيله.
«العلم اليوم» حرصت على فتح ملف المسابقات العلمية ودورها في تعزيز قدرات الطلبة ومدى تأثيرها في المنظومة التعليمية، باستطلاع آراء عدد من أطراف الميدان التربوي والمتخصصين في تلك المسابقات، وكذلك الاطلاع على حجم المشاركات الخارجية في المسابقات والاختبارات الإقليمية والعالمية للطلبة الفائقين من داخل الدولة.
ثقافة المشاركات
حول هذا الموضوع، أكدت خولة المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية، أن الوزارة حريصة على تعزيز ثقافة المشاركات الخارجية لدى جميع الطلبة بمختلف المدارس الحكومية والخاصة، لافتة إلى أن الطلبة الذين تمكنوا من المشاركة في المسابقات الخارجية للعام الدراسي 2011/2010 بلغوا 171 طالباً وطالبة، موزعين على المجالات العلمية التالية: 86 طالباً وطالبة في مجال البرمجة، و14 في مجال الرياضيات، و39 في اللغة العربية و10 في الكيمياء و12 في مجال العلوم و10 طلاب في مجال الأحياء.
إلى جانب ذلك بلغ عدد ساعات العمل التدريبية التي أنجزتها الوزارة للطلبة المشاركين في مسابقات خارجية أكثر من 150 ساعة عمل تدريبية، موزعة على مختلف المجالات والتخصصات العلمية. وأضافت المعلا إن المسابقات والاختبارات العلمية تحتاج بشكل دائم إلى إعداد وتأهيل فرق وطنية للمشاركة في المسابقات الخارجية التي تساهم في تحقيق هدف رئيس من أهداف استراتيجية وزارة التربية والتعليم، وهو تهيئة بيئة تربوية تعليمية محفزة للطلبة تتلاءم مع احتياجات المتعلمين.
برامج تدريبية
وأوضحت أن الوزارة تعمل على إعداد برامج تدريبية مكثفة للطلبة، المقرر مشاركتهم في مسابقات خارجية، من خلال إلحاقهم بمعسكرات تدريبية للارتقاء بمستوياتهم العلمية وتعزيز قدراتهم التنافسية وتمكينهم من إبراز قدراتهم الإبداعية في مختلف التخصصات العلمية، بهدف ترسيخ الصورة الحضارية والعلمية للدولة في مختلف المجالات والعلوم،.
مؤكدة حرص الوزارة على تشكيل فريق من المتخصصين، للإشراف على تلك المعسكرات التي تمكن الطلبة من اتباع أساليب تدريبية حديثة، تساهم في تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم وتوجيههم نحو استثمار قدراتهم، وتشجيعهم على حب التميز والإبداع والاكتشاف من خلال إخضاعهم لبرامج التنمية الذاتية والنفسية وتقديم التوجيه الجمعي لهم.
قاعدة طلابية
وأشارت وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية، إلى أن وزارة التربية والتعليم حرصت على مدار الأعوام الستة الماضية على إعداد برنامج تدريبي وأكاديمي موسع، للمشاركات الخارجية للطلبة، حيث تمكنت إدارة الانشطة والمسابقات بالوزارة من تشكيل كوكبة من الطلبة الفائقين في مجالات علمية محددة كالرياضيات، والبرمجة، والحاسب الآلي، واللغة العربية، والفن التشكيلي، والعلوم، والفيزياء، والأحياء، والكيمياء، والخدمة المجتمعية، والموسيقى، والفرق المسرحية.
ووضعت الخطط المناسبة لرعايتهم وتدريبهم بالتنسيق مع الجهات العلمية المختصة، سواء من داخل الدولة أو خارجها، لتحقيق الجاهزية التامة لتشكيل وفود طلابية واعية متخصصة، يمكنها تمثيل الدولة في مختلف التخصصات العلمية بشكل مشرف، مؤكدة أن الهدف من ذلك البرنامج هو تكوين قاعدة طلابية قيادية واعية ومتخصصة، إضافة إلى تحقيق الرعاية النفسية والتربوية للطلبة، بما يضمن إكسابهم مهارات قيادة الذات، وكذلك إعداد الطلبة لسوق العمل، وتحقيق مبدأ أهمية التخصص المبكر لديهم.
