تعتبر عائشة نصر الله مديرة مدرسة العذبة للتعليم الأساسي، أن رياض تشكل نقطة تحول إيجابية في حياة الأطفال، ويرجع الفضل لها في الحد من الكثير من المشكلات التي كانت تظهر على الأطفال خصوصاً عند التحاقهم بالصف الأول في المدرسة، كما أن دور المدرسة مكمل للجهود التأسيسية التي تقوم بها الروضة.
ومن خلال خبرتها في الميدان التربوي، لا سيما مع المراحل الدراسية الأولى، تلاحظ نصر الله الكثير من الفروقات عند الأطفال، فهم اليوم مهيأون بدرجة أكبر للمدرسة خلافاً للسابق، حيث كان الأطفال حينها، وخاصة في الأسبوع الدراسي الأول، لا يتقبلون المدرسة ويتمسكون بأمهاتهم اللواتي يصطحبنهم إلى المدرسة، ويمضين معهم ساعات طويلة، أما اليوم فالواقع أكثر سلاسة وسهولة.
أهداف أساسية
وتضيف إن الأطفال الذين يلتحقون بالروضة، يصبح تقبلهم لمعلماتهم والمدرسة أكبر من أقرانهم الذين لم يلتحقوا بها، مشيرة إلى أهمية أن تظل العلاقة ودية بين المعلمة والطفل في الروضة، ولا بد من تحديد الأهداف الواجب على الروضة الوصول إليها، منها: تهيئة الطفل للقيام بأدوار حياتية على أسس سليمة، والحفاظ على تنشئة صالحة، وتدريب الصغار على المهارات الحركية.
وتعويدهم على العادات السليمة، وتهذيب حواسهم وتمرينهم على استخدامها، بالإضافة إلى توجيه سلوكيات الطفل ليعبر عن احتياجاته لفظياً وبطريقة مهذبة، وتقوية نظرته الإيجابية عن نفسه. وتشير إلى أن رياض الأطفال غير مطالبة بالجانب التعليمي، بقدر ما هي مطالبة بتهيئة الأطفال نفسياً وتربوياً واجتماعياً، وأن ولي الأمر عندما يبحث عن روضة مناسبة لولده، يجب عليه ألا يضع التعليم أساساً للاختيار، لأن تنمية الجوانب الأخرى تبقى أهم من الجانب التعليمي الذي سوف يحصل عليه في المراحل الدراسية اللاحقة.
تكاليف باهظة
من جانبه، تطرق محمد عبدالله ولي أمر، إلى أن هناك العديد من رياض الأطفال الخاصة التي تبالغ وبشكل «جنوني» في رسومها التي تتجاوز أحياناً في حجمها، تكاليف الدراسة في بعض الجامعات العربية العريقة، وسبب ذلك تحقيق مكاسب مادية سريعة من قبل إدارة رياض الأطفال، وهذه ثقافة يدعمها للأسف أولياء أمور انصب جل اهتمام على المظاهر والقشور و«البرستيج» واللغات، متناسين الجوانب الاجتماعية والقيم والعادات وتطوير المهارات والقدرات.
