لاقت مذكرة التفاهم التي وقعتها وزارة التربية والتعليم مؤخراً مع المجلس الوطني الاتحادي بشأن إنشاء «برلمان المدارس»، استحسان الكثير من الجهات والأطراف المعنية، غير أنها فرضت تساؤلاً مهماً على لسان العديد من المتابعين للعملية التربوية في الدولة، حول ما إذا كان البرلمان الجديد امتداداً للمجالس الطلابية أو بديلاً عنها. تلك التجربة التي تم إنشاؤها عام 1997، بهدف تعزيز المهارات القيادية للطلبة.

وتمكينهم من ممارسة العمل الديمقراطي والقدرة على تحمل المسؤولية.«العلم اليوم» حرصت على الإجابة عن ذلك التساؤل، ورصد دور تلك المجالس وما تحقق من أهدافها التي أنشئت من أجلها، والمطلوب من البرلمان الجديد، من خلال التحاور مع مختلف الأطراف المعنية، وتحديداً رؤساء المجالس الطلابية الذين طالبوا بدور أكبر لمجالسهم وتوسيع دائرة التواصل مع جهات بعينها في الدولة.

 

 

 

حول الموضوع ذاته، أوضحت شريفة موسى مدير إدارة الأنشطة والمسابقات بوزارة التربية والتعليم، أن مبادرة «برلمان المدارس» لا تتعارض من أي باب يذكر مع المجالس الطلابية، بل على العكس من ذلك فإن البرلمان مكمل للمجالس، إذ سيعملان معاً في إطار واحد لتحقيق أهداف متقاربة ومنسجمة.

لافتة إلى أن البرلمان الجديد يهدف إلى تعميق المواطنة الإيجابية بين الطلبة، من خلال إكسابهم المعارف البرلمانية اللازمة عن المجلس الوطني الاتحادي، ونشر الثقافة المجتمعية بأهمية الدور البرلماني في تحقيق متطلبات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدولة، إلى جانب نشر ثقافة الحوار والتربية على قيم المشاركة للأجيال الصاعدة، خاصة في ممارسة حرية التعبير وتنمية الوعي بالهوية الوطنية.

وذكرت أنه وبموجب الاتفاقية سالفة الذكر، سيعمل المجلس الوطني الاتحادي على توفير البرامج التدريبية للطلبة في مجالات مفاهيم وآليات العمل البرلماني داخل المجلس الوطني، إضافة إلى عقد ندوات تعريفية وزيارات ميدانية للطلبة، للتعرف على المجلس الوطني ونشاطاته عن قرب، فضلاً عن إعداد وإصدار المطبوعات الإرشادية التي تسهم في نشر الثقافة البرلمانية. ومن جانب وزارة التربية والتعليم فهي ستتولى توفير الأعداد اللازمة من الطلبة للمشاركة في برلمان المدارس، وتمكينهم من حضور الجلسات، والمساهمة في الفعاليات العلمية والفنية والإدارية في البرلمان.

وأشارت مدير إدارة الأنشطة والمسابقات بوزارة التربية والتعليم، إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجنة مشتركة من ممثلين عن المجلس الوطني الاتحادي ووزارة التربية والتعليم، للقيام بعملية الإشراف والمتابعة على تنفيذ الأنشطة المتفق عليها، وفور تشكيل اللجنة، سيتم تنظيم رحلات ميدانية لأعضاء المجلس من الطلبة، لإطلاعهم على كامل التجربة البرلمانية في الدولة، للاستفادة منها بالشكل الذي يسهم في تعزيز قدراتهم الإدارية والقيادية باعتبارهم أمل المستقبل.