على صعيد الطلبة، يقول الطالب وليد جاسم علي إن التشجيع الذي يحصل عليه من والديه، له أثر كبير في زيادة شغفه بالتعليم وتمسكه بالدراسة، وبه تقوى عزيمته، حيث إن كلمات المدح والإطراء التي يستمع إليها دائماً ما تشعره بأن الجهد الذي يبذله يقربه من أسرته، إضافة إلى ذلك، يؤكد وليد أن أبويه يجتهدان دائماً لتكريمه وشراء الهدايا والجوائز القيمة له، كلما يتميز في دراسته، ومن الطبيعي أنه يشعر بالسعادة والثقة بالنفس، ويطمح إلى تحقيق المزيد من التقدم والنجاح.
منطق التعامل
ويؤكد الطالب عبد العزيز علي، أن تعامل ولي الأمر مع الأبناء له بالغ الأثر في نفوسهم، فمن الضروري أن ينسب نجاح الابن وتفوقه إلى التشجيع والدافع الذي يحصل عليه سواء من قبل ولي الأمر أو المعلم، ويأتي عكس ذلك السلوكيات الخاطئة التي يمارسها بعض الأمور تجاه أبنائهم، دون مراعاة لمشاعرهم، فكثير منهم لا يستطيع أن يتحكم بمشاعره، ومنهم من لا يتوانى عن إهانة ابنه أو حتى ضربه في المدرسة أمام معلمه أو زملائه.
وهنا يتعرض الطالب إلى حالة من الإحباط تنعكس بشكل سلبي على مستواه التحصيلي، وهناك الكثير من الحالات التي عايشناها في المجتمع المدرسي، فالتعامل الخاطئ من قبل ولي الأمر لا ينتج عنه إلا الانحرافات والتجاوزات الخطيرة من قبل الأبناء، في غالب الأحيان.
متابعة مستمرة
ويرى إبراهيم جاسم، معلم تاريخ، أن الطريقة المثلى لتشجيع الطلبة على التفوق في الدراسة تكمن في المتابعة المستمرة، لاكتشاف نقاط القوة والضعف لديهم، فهناك من يحقق علامات مرتفعة في بعض المواد دون أخرى، فإذا كانت متابعة ولي الأمر مستمرة، فإنه سيكون سهلاً التعرف على قدرات الأبناء وأسباب ضعفهم، إلى جانب ذلك، تجنب المتابعة المستمرة ولي الأمر من المفاجأة بمستوى الابن في نهاية الفصل.
وتعفيه من التصرف بشكل خاطئ تجاهه، فالمتابعة المستمرة حل لكثير من المشكلات التربوية، وقد نلمس ذلك من خلال الإحصائيات المدونة لدى إدارات المدارس، التي توضح العلاقة الإيجابية بين تفوق الطلبة ومتابعة أولياء أمورهم.
انتقاء الأسلوب
ويشدد جاسم على أهمية انتقاء الأسلوب الذي يتم من خلاله تربية الأبناء منذ الصغر، فحينما يكونوا في بداية مشوارهم الدراسي غير مدركين لأهمية التعليم، تكون نسبة اللامبالاة كبيرة، وهنا يتعاظم دور الوالدين ويصبح مهماً في إعادة الطفل إلى جو الدراسة، من خلال ممارسة سلوكيات الترغيب والابتعاد عن العنف، لضمان تكوين الصورة التعليمية الصحيحة، وتشجيع الابن على الدراسة والابتعاد عن المصطلحات والممارسات التي تشكل خطراً على شخصية ومستقبل الابن.
