بعض أولياء الأمور انتهج طرقاً وبدائل آمنة، لاستثمار أوقات فراغ أبنائهم بالشكل الأمثل، سعياً منهم لضمان حماية مراهقة الأبناء، وبقائهم في منأى عن الأجواء السلبية وغير السوية.حول ذلك، يقول عبدالسلام محمد عبدالله ولي أمر طالب، إنه اعتمد خطة تنظيمية آمنة كما يراها، فهو قد قرر قضاء إجازته مع أبنائه، ليتجنب تركهم ضحية رفقاء السوء، وما ينتج عن ذلك من مشكلات.

 

يعتبر عبدالسلام أن هذه الفترة من السنة هي الأنسب للذهاب في نزهات إلى البر، والتخييم في روابي البلاد، والاستمتاع بهذه اللحظات الجميلة، بصحبة كافة أفراد العائلة، ما يحقق لهم السعادة والرغبة المستمرة في الخروج إلى مثل هذه النزهات سوياً.

مشيراً إلى هذه الأجواء العائلية الممتعة والآمنة تجعله يطمئن على أن أبناءه لن يسلكوا الدروب الخاطئة، وفي الوقت نفسه فهو يغرس في نفوسهم، أن حقيقة الترفيه تأتي بصحبة أفراد الأسرة والرفقاء المشهود لهم بالأسوة الحسنة.

ويضيف: يتعين على كل رب أسرة، أن يرسخ ثقافة الرقابة الذاتية لدى أبنائه، خصوصاً الذين يخوضون حروباً مع الذات في مرحلة المراهقة، ويتعرضون للإغراءات الدائمة من أطراف متباينة التفكير في البيئة المدرسية، وجميع هذه الأفكار تصب في بوتقة واحدة هي «إثبات رجولة الفرد».

 

دروس حياتية

ويرى الدكتور عماد السحلي، ولي أمر، أن سلوكيات الطلبة المستهجنة لا تتركز بالضرورة فقط في المراكز التجارية وحسب، وإنما تتعدى ذلك إلى أماكن أخرى عديدة، منها محيط مدارس البنات.

ويشدد السحلي على ضرورة أن يتعلم الطالب من الحياة أكثر مما يستفيد من المادة العلمية التي يدرسها، حيث تجد أن الطالب لا يفكر في مضمون المادة التي يتلقاها بقدر ما يأسره التفكير بالنتيجة، لذلك وجب على كل منا توسيع النطاق أمام أبنائه لتعلم الحياة والنضوج فكرياً في وقت مبكر من العمر.

ويضيف أنه يصمم كثيراً على اصطحاب أبنائه في السفر سواء في رحلات خارج الدولة أو لزيارة المناطق السياحية الجميلة والعديدة في الدولة، كما يسعى دائماً إلى رفع مستوى وعي وثقافة أبنائه من خلال جلساته المفتوحة معهم، لاسيما أثناء الرحلات البرية، التي تجمع الأسرة في جلسات السمر ليلاً، فيسرد لهم قصصاً وعبرا كثيرة علها تسعفهم في هذه الحياة المعقدة.

 

توصيات

أجمع أولياء الأمور، على أن البقاء بالقرب من الأبناء هو سلاح ذو حدين إيجابيين، فمن جهة، يمنع الطلبة من التحاقهم برفقاء السوء، ومن جهة أخرى يحفزهم على كسر الحواجز العائلية، ما يشرع باب الشفافية بين الابن ووالده على مصراعيه.

وطالب الآباء بضرورة تكثيف الرقابة في المراكز التجارية، خوفاً من نشوب الخلافات والمشاجرات بين الطلبة، خاصة في فترة العطلات والمناسبات.