تحرص مختلف دول العالم على تقديم الدعم والرعاية الكاملة للموهوبين باعتبارهم نواة لعلماء المستقبل، خاصة وأن السباق العالمي بات مرهوناً بالعلماء في مختلف التخصصات، وهو ما دعا وزارة التربية والتعليم إلى تكثيف اهتمامها بالطلبة وتأهيلهم كي يتسلحوا بمعارف ومهارات متوازنة ويصبحوا قادرين على فهم واستيعاب قيم سوق العمل المستقبلي.
وفي إطار ذلك، أبرزت الأنشطة والمسابقات الطلابية التي تنظمها الوزارة في مختلف المؤسسات التعليمية، مجموعة من المواهب والإبداعات التي تزخر بها مدارسنا، والتي تؤكد أن الإمارات غنية بأبنائها الفائقين في مختلف المجالات، وهو ما يدعونا للتساؤل، هل تمكنا من استيعاب تلك المواهب وتعزيز قدراتها بما يضمن نجاح أصحابها في المستقبل؟ وهل تم توفير الاحتياجات اللازمة لتطوير تلك المواهب وتعزيز قدراتها؟
«العلم اليوم» حرصت على استطلاع آراء عدد من الطلبة والمتخصصين للتعرف من خلالهم، على أهم الخطوات الإجرائية المتبعة لدعم الطلبة الموهوبين، وكذلك العقبات التي تواجههم وتحول دون تحقيق أهدافهم في إطار حرص الوزارة على دعم ومساندة أبنائها الطلبة في مختلف المجالات.
خارطة طريق
في البداية اعتبر معالي الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي رئيس جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، أن السباق العالمي مرهون اليوم بالعلماء وفي مختلف التخصصات، وبالرغم من ذلك فإننا لا نمتلك خارطة طريق واضحة لاكتشاف ودعم الموهوبين، لذلك لا بد من وجود جهاز خاص يهتم بالمواهب في ظل الرعاية المنقوصة لتلك الفئة، مطالباً بإنشاء مؤسسة مستقلة أو وزارة ترعى الموهوبين على مستوى الدولة، على أن يكون من بين مهامها تدوين أسمائهم وبياناتهم في سجل خاص، يمكن من خلاله متابعة المراحل المختلفة في حياتهم.
وقال: البترول ينضب والماء ينضب، غير أن الثروات البشرية لا تنضب، لذلك علينا أن ندفع الموهوبين وندعمهم، ومن غير ذلك لا يجب علينا انتظار أي مكانة عالمية في أي مجال، لافتاً إلى أن الإمارات نجحت في تشييد أعلى قمة معمارية في العالم، وعليها الآن الاستعداد لبناء قمم علمية في مختلف المجالات، خاصة وأننا نمتلك المقومات التي تؤهلنا لذلك، إضافة إلى أننا ننتمي إلى وطن لا يعرف المستحيل.
انتقاء الأذكياء
وأشار الفريق ضاحي خلفان إلى أن جمعية الإمارات للموهوبين حرصت مؤخراً، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، على إطلاق أولمبياد وطني تحت شعار «جائزة الإمارات للعلماء الشباب» بهدف رعاية الطلبة ذوي القدرات العليا في التفكير، وتشجيع قدرات الإبداع والابتكار لديهم، وتعزيز مجالات الاتصال العلمي والثقافي، ونشر ثقافة العلوم التطبيقية بين مختلف أفراد المجتمع.
وأوضح أن جهود دعم هذه الفئة المتميزة لن تنجح إذا لم تخصص الدولة جهة مستقلة ترعى هؤلاء الطلبة ليكونوا نواة علماء الإمارات خلال الـ25 عاماً المقبلة، لافتاً إلى أنه من الضروري إنشاء وحدة لقياس الذكاء والقدرات المعرفية لدى طلبة المدارس في سن مبكرة، حتى يمكن انتقاء الأذكياء منهم وتطوير قدراتهم.
