حب الوطن ليس قصة تكتب في سطور، ولا قصيدة توصف في أبيات، بل عاطفة فُطر عليها الإنسان منذ ولادته، تنمو وتتعاظم حينما يشعر الشخص بحرص بلده على رعايته، وتقديم سبل الراحة والرفاهية له، لينسج بذلك خيوط علاقة ولاء وانتماء للوطن والقيادة، وذلك بالتحديد هو لسان حال الطلبة، في مناسبة اليوم الوطني الأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات.
الطالب عيسى السويدي يقول إن الإمارات صاحبة الفضل، ومصدر الفخر، فحبها غرس فينا منذ كنا أطفالاً لا نفقه شيئاً من حولنا، وعندما أدركنا خيراتها ازداد الولاء لها، لذلك لا بد أن نمثلها خير تمثيل في جميع تصرفاتنا، ولا نترك مجالاً للحديث عن دولتنا من قريب أو بعيد، خصوصاً حينما نتعامل مع السياح أو المقيمين أو حتى فيما بيننا، كما يجب أن نحرص على ترك انطباع إيجابي عن أبناء دولة الإمارات لدى كل من نقابله أو نتعامل معه.
الخير والتسامح
ويعبر الطالب وليد خالد الحوسني، عن سعادته لكونه أحد أبناء هذه الدولة التي ذاع صيتها في العالم، حيث أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على الخير والتسامح، فحب الإمارات غرس في داخله، كما يقول، التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة.
والمحافظة على ما أسسه الآباء والأجداد، لأنه جزء لا يتجزأ من ماضي الإمارات الحافل بالإيجابيات.في المقابل، انتقد الحوسني سلوك بعض الشباب ممن تخلوا عن الزي التقليدي الأصيل، بحجة مواكبة التطور، كما يدعي بعضهم، الذي أصبح يلهث خلف الموضة الماركات العالمية، متناسياً الماضي العريق والواقع الفريد بين دول العالم.
سفراء للوطن
وتؤكد الطالبة ريم أحمد، أن الزي الإماراتي التقليدي، يحفظ للمرأة كرامتها وخصوصيتها، لذلك فقد تمسكت به الأسرة الإماراتية منذ القدم، وحافظت عليه عقوداً طويلة، وقد بات من الضروري التشديد على أن يظل هذا الزي حاضراً بين أزياء الحداثة التي غزت أسواق العالم، لأنه جزء من قيم اتحادنا وتراث دولتنا، وهو مصدر اعتزازنا كإماراتيات.
ويبرز هنا دور الوالدين في تفعيل الرقابة الذاتية في نفوس الأبناء، وغرس هذه الثقافة في عقولهم، وعدم الانصياع إلى الأفكار التي يتأثروا بها من وسائل الإعلام، وأن ينموا فيهم حب الوطن، والمحافظة عليه، وأن يظهروه بصورة مشرفة في كل بقعة يصلون إليها من العالم، فالجميع سفراء لوطننا الغالي الإمارات.
فعاليات واحتفالات
ويقول الطالب راشد الراشد، إن اليوم الوطني الأربعين يعد فرحة يشارك فيها الصغير قبل الكبير، وتتعدد فيه أشكال الاحتفالات، حيث يحرص على المشاركة في الفعاليات التي تنظمها المدرسة، فهي تغرس في الطلبة الروح الوطنية، وتتيح لهم مجالاً للتعبير عن فرحتهم، حيث يلقي البعض القصائد، ويؤلف القصص والمسرحيات والأغاني الوطنية.
ويتنافس في المسابقات ورسم اللوحات التي تعبر عن عشق هذا الوطن المعطاء.ويشير الطالب محمد العبدولي، إلى أن احتفالات اليوم الوطني تدخل الفرحة والسرور في نفوس الطلبة، لذلك فهو يستعد للمشاركة فيها منذ وقت مبكر، من خلال تزيين السيارات والبيوت، استعداداً لهذا العرس التاريخي الذي تشهده الإمارات كل عام، ولكن ما يحز في النفوس، تجاوز البعض لقوانين وأنظمة المرور، والقيام بحركات متهورة تعرض حياته والآخرين للخطر.
