نجاحات مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب تتواصل

مشاريع مبتكرة حولت موظفين وطلاباً إلى رجال أعمال

تجربة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب تقدم رؤية مختلفة، فهي لا تكتفي بدعم الشباب ماديا، بل تقدم لهم ما هو أهم وأكثر نفعا، حيث تهتم بتقديم الدعم المعنوي والتدريبي وفتح الأبواب المغلقة أمام شباب الإمارات، ومن خلال زيارة للمؤسسة والالتقاء بالقائمين عليها، ولقاء نخبة من الشباب المستفيد.

وجدنا أن التعاون والتفاهم وسرعة الانجاز هي السمات القائمة، وانه من خلال «العضوية» التي تمنحها المؤسسة للمشتركين، هي وحدها جواز المرور للنجاح، فالعضوية تمنح كافة التسهيلات والامتيازات، بل وتقدم للشاب الطامح للعمل، الرؤية والدراسة والطريق الممهد لمستقبل آمن ومزدهر، انطلقت المؤسسة في الثاني عشر من يونيو 2002 بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ورصدت حكومة دبي لهذا المشروع التنموي مبلغ 700 مليون درهم كخطوة أولى، وخلال السنوات السبع حققت المؤسسة شهرة وسط الشباب الإماراتي، كما حقق الشباب حلمهم في مشاريعهم الاستثمارية، والكثير منهم أصبح اليوم معتمدا على نفسه، فخورا بمجتمعه ووطنه الذي فتح له آفاق المستقبل، وأمن مصدر رزق له ولأسرته ولأبناء جلدته.

الطموح الأكبر

من الذين يحملون عضوية المؤسسة محمد هلال المزروعي الذي قال: تقدمت بفكرة جديدة وهي توفير وبيع كافة المواد الاستهلاكية، بدأت بخطوات بسيطة وبفضل المؤسسة حقق هذا المشروع النجاح، والان أسعى إلى تطويره من خلال فتح سوق خارج دبي والدولة، وسوف اتجه إلى إفريقيا، وهذا الطموح ما كان له أن يتحقق لولا الدعم المعنوي الكبير الذي تقدمه مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وهي اليوم بمثابة أرضية صلبة للشباب ولكل الطامحين لحياة أفضل.

وتقول مريم الملا: منذ عام 2004 وأنا عضوة في المؤسسة، أشعر بأن العضوية منحتني كافة الامتيازات وفتحت لي الأبواب المغلقة، فمنذ بدأت في مشروع الطباعة الرقمية، وأنا والحمد لله أحقق مع شريكي كل النجاح، واليوم نسعى إلى فتح فرع آخر في دبي، نتيجة توسعنا حيث أصبح اليوم يعمل لدينا 30 موظفا، والفضل في ذلك يعود إلى الله سبحانه وتعالى ثم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ثم والدي الذي شد من أزري وساعدني بتوجيهاته ونصحه.

عمر محمد بن خدية، عضو آخر يقول: الفكرة التي تقدمت بها ونالت موافقة المؤسسة ومن ثم دعمها الكبير، كانت لمشروع «بوتيه وكافيه» بأسلوب يجمع سمات العصر القديم والحديث، جلبت للمحل أشياء نادرة من الأثاث والتحف الجميلة وكلها من أوروبا، والقصد من هذا الأسلوب الجديد في «الكافيه» هو التجديد في الشكل، ولذلك عندما عرضت الفكرة نالت القبول، ولربما هي التي منحتني العضوية التي سهلت لي الكثير من التسهيلات، واليوم وأنا سعيد جدا بعملي الخاص بعدما كنت موظفا في مؤسسة دبي للإعلام في قسم التسويق والمبيعات.

أسرة آمنة

وتقول دانا عبدالله إبراهيم الخياط، عضو في المؤسسة: بدأت بمشروعي عقب التخرج وقبل أن أصبح عضوة في المؤسسة، بمشروع دعاية وإعلان وهو مجال تخصصي، وقبل عامين قررت أن أكون عضوة في المؤسسة لأني شعرت أنها كداعم للشباب تسهل له كافة التسهيلات وتوفر له الامتيازات من خلال منحه 5% من أعمال الدوائر الحكومية، وان كنت أتمنى أن يكون هناك تجاوب من بعض هذه الدوائر لتشجيعنا أكثر في أعمالنا، وبطبيعة الحال العمل الحر إضافة إلى كونه يؤمن مستقبل الفرد إلا انه أيضا يبني أسرة آمنة لا يقلقها الخوف من المجهول.

محمد احمد بالهول له تجربة فريدة حيث يقول: بدعم من والدي قمت بتأسيس شركة لتقديم خدمات الوقود والطاقة، ولما أحسست أن مؤسسة محمد بن راشد داعم قوي لمشاريع الشباب تقدمت إليها بطلب العضوية التي تعني الدعم المعنوي والامتيازات والتسهيلات، وحقيقة لمست منذ هذا اليوم مدى استفادة الشباب من هذه المؤسسة التي جاءت لتزرع البسمة في وجوهم وتفتح لهم آفاق المستقبل، لقد استفدت كثيرا من تسهيلات إعفاء معظم الرسوم ومن تعاون الدوائر الحكومية التي أصبحنا نمولها مما تحتاجه من الوقود والطاقة، ولكن نحن اليوم بحاجة لاستشارات قانونية من المؤسسة نتجاوز من خلالها آثار الأزمة المالية، حيث نتعامل اليوم مع أكثر من 100 عميل مابين شركات عالمية ومحلية وأفراد، ونصيحتي للشباب أن يدخلوا مجال العمل الحر، فالمؤسسة خير داعم ومشجع.

الذكور أكثر من الإناث

ولمعرفة الدور الكبير الذي قامت به المؤسسة منذ تأسيسها وحتى اليوم قال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب: حققنا إنجازات مهمة خلال الفترة الماضية والتي ستترك أثراً قوياً على التطور الاقتصادي في الدولة بشكل عام وفي دبي بشكل خاص خاصة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال تبنيها ودعمها للمشاريع المبتكرة لرواد الأعمال من أبناء الإمارات، فالمؤسسة تولي أهمية كبيرة للمشاريع المميزة التي تعد رافداً للاقتصاد الوطني ويكون لها تأثير ملحوظ وتعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع.

خاصة وأن هناك إقبالاً كبيراً من قبل الشباب والشابات من أبناء الإمارات للانضمام لعضوية المؤسسة، حيث تلقت المؤسسة خلال العام الماضي 2008 قرابة 1575 طلباً، بنسبة زيادة بلغت 25% مقارنة مع عدد الطلبات التي قُدمت إلى المؤسسة عام 2007.

وهذا يبين أن المؤسسة تفتح أبوابها لجميع رواد الأعمال من أبناء الإمارات الذين لديهم أفكار لمشاريع مبتكرة ومتميزة حيث بلغت نسبة الطلبات المقدمة للمؤسسة من مواطني دبي 70%، و12% من مواطني إمارة الشارقة، و3% من إمارة عجمان و2% من إمارة الفجيرة، وبلغت نسبة الطلبات المقدمة من إمارة رأس الخيمة 3% ومن أم القيوين 1%، فيما وصلت نسبة مواطني أبوظبي الأعضاء في المؤسسة إلى 9%، وعدد أعضاء المؤسسة من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصل إلى 790 عضواً حتى نهاية العام 2008، يمارسون مختلف الأنشطة الاقتصادية.

حيث وصلت نسبة الأعمال المتصلة بالخدمات إلى 83%، فيما توزعت المشاريع الأخرى على المشاريع الصناعية بنسبة 6%، والسياحية 6%، و5% للنشاطات المهنية، كما أن نسبة المتقدمين للمؤسسة للحصول على تمويل لمشاريعهم بلغت 37 %، ونسبة رواد الأعمال الطالبين لمركز حاضنات الأعمال إلى 25%، فيما وصلت نسبة طالبي التراخيص 20%، والراغبين في عضوية برنامج المشتريات الحكومية 18%.

وأكمل الجناحي قائلا: نسبة الذكور من رواد الأعمال الأعضاء في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بلغت 73%، ونسبة الإناث 27%، كما بلغت نسبة المتقدمين للحصول على خدمات المؤسسة من الحاصلين على الشهادة الثانوية 30%، وبلغت نسبة خريجى الدبلوم 13%، والدبلوم العالي 8%.

فيما بلغت نسبة خريجي البكالوريوس 30%، وحملة الماجستير 7% وحملة الدكتوراه 2%، وأطلقت المؤسسة قرابة 13 دورة تدريبية تساعد رواد الأعمال في اتخاذ القرارات على أسس صحيحة فيما يختص بأعمالهم، ومن الدورات التى لاقت رواجاً لدى رواد الأعمال الشباب إيجاد فكرة مشروع وإعداد خطة العمل، وإيجاد واستغلال الفرص الاستثمارية، ومن الدوارات التي لاقت إقبالا من قبل أصحاب المشاريع التجارية والمتوسطة مبادئ المالية والمحاسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومبادئ التسويق للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن: كل ذلك يأتي في إطار تقديم كل أنواع الدعم والتشجيع لرواد الأعمال انطلاقا من التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، إذ تحرص المؤسسة على ترجمة توجيهات سموهما بهذا الخصوص، وتعمل على إتاحة الفرصة كاملة أمام أبناء الإمارات، وتشجعهم على تأسيس مشاريعهم وإطلاق أعمالهم، وخاصة تلك التي تسهم إسهاماً فعالاً في تطور الاقتصاد الإماراتي.

إضاءة

قال عبد الباسط الجناحي: ان مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بصدد إطلاق أكبر مشروع لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وترسيخ مفهموم ريادة الأعمال، حيث ستقوم المؤسسة خلال العام الجاري بإطلاق قرية رواد الأعمال والتي تتخذ موقعاً استراتيجياً متميزاً في قلب دبي وتحديداً بجانب دوار الساعة في منطقة ديره إذ تبلغ المساحة الإجمالية 600 ألف قدم مربع، ليكون المشروع الأول من نوعه في المنطقة الذي يهدف إلى استقطاب وإطلاق الإمكانيات الواسعة التي يملكها الشباب وتقديم البيئة المناسبة لتبادل الأفكار الخلاقة، إضافة إلى أن المؤسسة تطلق سنوياً جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وذلك في إطار رؤية المؤسسة لتشجيع أبناء الإمارات على التميز والمبادرة والابتكار والمنافسة للوصول إلى المركز الأول.

وتشجيعاً من المؤسسة لجيل المستقبل وحثهم على الإبداع والابتكار تطلق المؤسسة مسابقة التاجر الصغير، لطلاب المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية والخاصة بدولة الإمارات، وتعد مسابقة التاجر الصغير من أكثر المسابقات رواجاً بين طلاب المدارس حيث شارك فيها خلال الفترة الماضية أكثر من 220 طالبا وطالبة.

جميل محسن

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

كاريكاتير

كتاب اليوم

مجلة أرى

الأكثر قراءة

تابعنا على "فيس بوك"

eSuggestion eComplain eComplain eSuggestion

روح الاتـحاد 43 ... مباشر

متوفر في App Storeمتوفر في Google Play