بالأمس وعلى هامش إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن نتائج مبادرة اللغة العربية، أعلن محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، عن نظام «الإحاطات الإعلامية الدورية» الذي يهدف لوضع آلية تواصل مباشرة ودورية وشفافة بين الجهات الاتحادية كافة ووسائل الإعلام المختلفة.
الآلية الجديدة كما أعلن عنها تختلف عن آلية المتحدث الرسمي في الجهات الاتحادية، والتي أعلن عنها سابقاً، فهي ستعمد إلى عقد لقاءات مباشرة ومفتوحة تتحدث من خلالها كل جهة اتحادية حسب اختصاصها مع وسائل الإعلام بشكل دوري، للإجابة عن الاستفسارات والتساؤلات والتعليق على القضايا التي تشغل الرأي العام.. إضافة لمناقشة أهم التطورات والمشاريع في مختلف الجهات الاتحادية مع وسائل الإعلام.
النظام مهم، وستكون له آثاره الإيجابية فيما لو التزمت الجهات الحكومية بتطبيقه بالشفافية والدقة التي اعتدناها من رئيس الحكومة الذي له تجربة خاصة مع وسائل الإعلام التي اعتادت على أن يتواصل معها بشكل دائم في لقاءات مفتوحة، ومن خلال وسائل الإعلام المقروءة والمرئية وأخيراً من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وهو الأمر المتوقع بصورة أكبر من مسؤولين في مؤسسات خدمية في وزارات اتحادية لا شك أن لديها قضايا كبيرة يتطلع الإعلاميون لطرح التساؤلات والاستفسارات حولها كلما دعت الحاجة لذلك.
لن يكون العمل في هذا النظام بالأمر اليسير، فهو سيتطلب تدريب العاملين في مختلف الوزارات الاتحادية تنظيم هذه اللقاءات الدورية لتحقيق أهدافها بتوفير المعلومات بشفافية مطلوبة، وخلال وقت مناسب يرضي الإعلام والرأي العام معاً بما يزيد مساحة التواصل والتعاون مع المؤسسات الاتحادية ووسائل الإعلام.
وسائل الإعلام معنية بأداء المؤسسات الاتحادية، وحريصة على أن تحقق الأهداف، منها باعتبار أنها شريك استراتيجي، ومطلوب منها التعامل مع مختلف القضايا الوطنية وغير الوطنية بشفافية وموضوعية، وهو المتوقع أيضاً من المؤسسات الاتحادية من خلال ما توفره من إجابات وافية وفورية لاستفسارات الإعلام والرأي العام في اللقاءات الدورية للإحاطات الإعلامية وفي أوقات غيرها.
نظام الإحاطات الإعلامية المباشرة سيوفر معلومات خبرية حول آخر مبادرات وقرارات الوزارات والهيئات وسيسلط الضوء على الدور الذي تضطلع به الجهات الاتحادية في الإمارات، إلا أن المأمول ألا يكون هذا النظام حائلاً دون تواصل وسائل الإعلام مع الوزرات بشكل مباشر في أوقات تقع خارج توقيت هذه الإحاطات الإعلامية، فهناك قضايا لا يحتمل البحث فيها والاستفسار عن بعض تفاصيلها الانتظار لحين الاجتماع مع المسؤولين وفق جداول معدة مسبقاً ومتأخرة عن القضية موضوع البحث.