النظام الإيراني يتخبط

يبدو أن نظام الملالي في إيران يعيش في زمن آخر، ولا يعرف أن إخفاء الحقائق والوقائع أصبح من المستحيل مع تطور تقنيات الاتصالات، ومواقع التواصل الاجتماعي، ولا يستوعب أن العالم يتابع ويشاهد امتداد الاحتجاجات في عشرات المدن الإيرانية، كما يشاهد مشاهد القمع، التي تمارسها قوات الأمن وميليشيات المرتزقة والحرس الثوري.

ومن الغريب، مع تزايد عدد القتلى والجرحى والمعتقلين أن يخرج علينا مسؤولون في الأمن الإيراني يقولون: إن الأوضاع تهدأ ويتم السيطرة عليها، ورغم تفاقم الأوضاع بشكل كارثي ينذر بفوضى عارمة في البلاد، إلا أن نظام الملالي مصمم على المزيد من القمع والإرهاب للشعب الإيراني، ويبدو أن الاحتجاجات جاءت مفاجئة للنظام الإيراني الذي قام باستدعاء ميليشياته، وقوات الحرس الثوري من سوريا ومرتزقة من أفغانستان.

كما تم استدعاء قوات الباسيج، المعروفة بـ«قوات التعبئة الشعبية»، وتتشكل من نحو 100 ألف متطوع من الرجال والنساء، ويقولون عنها إنها اليد الضاربة للنظام في الداخل، والتي تتولى المهام القذرة في الشارع الإيراني.

النظام الإيراني في أزمة خطرة ولا يصغي للنداءات من كل أنحاء العالم، وحتى من جيرانه العرب الرافضين سياساته، بضرورة التهدئة، وتوقف القمع وفتح قنوات للحوار مع المحتجين قبل أن تنفجر الأزمة، وتعم الفوضى والاضطرابات، ويبدو أن النظام استشعر الفشل في ادعائه بوجود أياد خارجية وراء الاحتجاجات، وحتى واشنطن ذهب يشتكيها دولياً فقط على تصريحاتها.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon