علاقات أكبر من قطر

العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أكبر بكثير من قطر ونظامها ومؤامراته وألاعيبه وعبثه الصبياني الذي يكشف بوضوح عن عدم كفاءة هذا النظام، وعدم تأهله للجلوس مع الكبار، ويبدو أن تنظيم الحمدين الذي اعتاد التعامل مع الإرهابيين والعملاء والخونة الذين باعوا أنفسهم وأوطانهم، يتوهم أنه يمكن له اختراق اللحمة والترابط القوي بين أبوظبي والرياض، وهذا ما بدا من العزف المشروخ لإعلامه الفاشل خلال اليومين الماضيين بعد واقعة الاتصال بين أمير قطر والأمير محمد بن سلمان.

لقد تصور تنظيم الحمدين أن بإمكانه إحداث ارتباك في صفوف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، فجاءته الصفعة القوية من الرياض لتضعه في حجمه وتعلمه احترام الكبار، والابتعاد عن العبث الصبياني في التعامل معهم، وتعلمه أيضاً درساً هاماً، وهو أن العلاقات الخليجية بشكل عام، والعلاقات السعودية الإماراتية بشكل خاص تقوم على أسس ومبادئ وقيم يصعب على أكبر القوى اختراقها والعبث بها، ولا مجال لعبث الأقزام.

ما فعلته قطر بالأمس القريب أضاع عليها فرصة كبيرة ستندم كثيراً عليها، وأعادها إلى نقطة الصفر، وزاد من أزمتها وأفقد نظامها الثقة والمصداقية، وجعل من الصعب على الدوحة العودة للجلوس والحوار، ومشكلة قطر الكبرى أنها لا تستوعب أن الدول المكافحة للإرهاب لم تجتمع ضد قطر الدولة والشعب، بل ضد سياسات تنظيم تآمري يدعم الإرهاب في كل مكان في العالم.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon