ألاعيب قطر الصبيانية

كل ما تفعله الدوحة وما يخرج منها من تصريحات إنما يعكس بوضوح ارتباك النظام الحاكم هناك، وسعيه الدؤوب للهروب من الالتزامات والتلاعب بالوقائع وطمس الحقائق، وما حدث بالأمس القريب من فبركات وأكاذيب حول الاتصال بين أمير قطر وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إنما يعكس بجلاء وبلا أدنى شك أن قطر لا ترغب في الحوار، والذي تدّعي هي أنها تدعو إليه والآخرون يرفضونه، وعدم رغبتها وتهربها هذا يرجعان ليقينها بأن الدول المكافحة للإرهاب لن تتنازل عن مطالبها، والحوار فقط سيكون حول آلية تنفيذ هذه المطالب، ومن هذا المنطلق تتهرب الدوحة وتختلق الأساليب والألاعيب لتفادي المواجهة الجماعية، وتتحايل بشتى الوسائل للدخول في حوارات جانبية ثنائية، وهي تجهل أن الدول المكافحة للإرهاب والمقاطعة لها، بينها تنسيق على أعلى مستوى، ومتابعة دقيقة لكافة التطورات، ولا تستطيع أي قوة إقليمية أو دولية أن تخترق هذا التنسيق.

كما تكشف ألاعيب قطر الصبيانية الأخيرة أن النظام القطري يتخبّط ولا يدري ماذا يفعل، وأنه غارق في التناقضات بين لهثه وراء الحوارات الجانبية والاستقواء بالخارج وتسييس القضايا، وفي نفس الوقت يدعي أنه غير متأثر بالمقاطعة، وأن أوضاعه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مستقرة، في الوقت الذي تنقل فيه وسائل الإعلام العربية والعالمية يومياً فضائح تورط تنظيم الحمدين في دعم الإرهاب، والتوقعات السيئة لاقتصاد قطر ومستقبلها السياسي.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon