طابور «الحمدين» الخامس

يطلق اسم «الطابور الخامس» على عملاء العدو داخل صفوف الجيش المحارب، وهذا هو بالضبط كان حال القوات القطرية التي أرسلها تنظيم الحمدين في قطر لتحارب، مع قوات التحالف العربي، الانقلابيين في اليمن الشقيق، وكان قرار إخراج هذه القوات من التحالف صائباً للغاية، وعزز بالفعل من القدرات القتالية لقوات التحالف بعد أن نقّت صفوفها من العملاء والخونة الذين كانوا يرسلون المعلومات والإحداثيات للعدو الحوثي وحلفائه من أنصار المخلوع، هذه الإحداثيات التي أدى حصول العدو عليها إلى استشهاد جنود الإمارات البواسل في منطقة مأرب اليمنية.

خيانة تنظيم الحمدين لقوات التحالف العربي من أجل الشرعية في اليمن لم تقتصر على دعم الانقلابيين الحوثيين المدعومين من إيران وإمدادهم بالمعلومات والإحداثيات، بل وصلت إلى درجة دعم وتمويل تنظيمي «داعش» و«القاعدة» في اليمن، ونحمد الله أن مشاركة قطر في قوات التحالف كانت محدودة في عدد الأفراد وأماكن تمركزهم، وإلا كانت الخسائر في صفوف قوات التحالف أكبر بكثير من جراء الخيانة والعمالة القطرية.

الغريب أن النظام الحاكم في قطر لم يدفع عن نفسه هذا الاتهام، بل ذهب يؤكده بطريقة غير مباشرة بقول وزير دفاعه إن بلاده «لم تكن مقتنعة بالدخول في التحالف، وأن قطر كانت مضطرة لذلك»، يا للعار، وهل عدم الاقتناع والاضطرار للمشاركة يعطي الحق في خيانة الأشقاء والجـــيران، أم أنها عمالة النظام الذي باع نفسه للشيطان.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon