ازدواجية قطرية

بات واضحاً التخبّط في توجّهات تنظيم الحمدين بعد إعلان الدول المكافحة للإرهاب مقاطعتها قطر، هذه المقاطعة التي تحاول الدوحة أن تظهر نفسها وكأنها لا تتأثر بها، رغم أن كل ما تفعله يعكس بوضوح الارتباك والتخبّط والازدواجية والتناقض بين الأقوال والوقائع والأفعال، وينعكس هذا بوضوح في تصريحات الدوحة عن دور وساطة روسية في الأزمة تواكب مع جولة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المنطقة، وعبرت قطر عن ترحيبها بهذه الوساطة، في محاولة متكررة منها لتدويل الأزمة، لتأتي تصريحات الوزير الروسي في الدوحة كالصفعة قاطعة بعدم وجود أي دور وساطة روسية، وتأكيد لافروف على أن حل الأزمة يجب أن يتم ضمن مجلس التعاون الخليجي.

ازدواجية قطر انعكست أيضاً بوضوح في عودة السفير القطري إلى طهران بعد قطيعة نحو عشرين شهراً، ولا يبرر هذه العودة الآن سوى تصميم تنظيم الحمدين على الاستمرار في سياساته التآمرية على جيرانه العرب ودعمه للإرهاب، وليست مجرد عودة علاقات دبلوماسية كما تدعي الدوحة.

ازدواجية قطر في تصريحاتها المتناقضة تبدو بوضوح في ادعائها بأن الحظر الجوي المفروض عليها لا يشكل أي مشكلة لها وأن لديها البدائل، في حين تذهب تولول مطالبة برفع الحظر الجوي، وتتقدم بالشكاوى للمنظمات الدولية، وتدّعي قطر بأنها ترحّب بالوساطة العربية الكويتية، وتذهب لترتمي في أحضان العدو الإيراني، ولا تتوقف عن ادّعائها بأنها تحارب الإرهاب والجميع يتهمها بأنها تدعمه.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon