قطر ومجلس التعاون

أطلق تنظيم الحمدين في قطر أبواق إعلامه المشبوه للترويج لتوجّه خروج قطر من مجلس التعاون الخليجي، وليس غريباً أن يتواكب ذلك مع حملة مشابهة في إيران تدعم وتؤيد خروج قطر من مجلس التعاون، وتشارك فيها وسائل إعلام ومسؤولون إيرانيون يدعون، ليس فقط لانسحاب قطر من المجلس، بل أيضاً إلى انسحاب أعضاء آخرين من دول المجلس.

وهنا يطرح السؤال التالي نفسه، لمصلحة من هدم منظومة تكامل عربية تجمع، منذ عقود، ست دول متجاورة ومتقاربة في الثقافة والتاريخ والتركيبة الاجتماعية، ومتحدة في الدين والأهداف والمصير؟.

لا شك أن المستفيد الأكبر والأوحد من هذا هم أعداء مجلس التعاون الخليجي، وأعداء العرب والمسلمين، وإذا كان مجلس التعاون الخليجي لن يتضرر ولن ينهار بخروج قطر منه، فإن تمهيد قطر لفكرة خروجها من المجلس تتماهى مع خططها التآمرية التي عملت سرا على تنفيذها طيلة السنوات الماضية، حيث خططت وتآمرت بأساليب عدة لزعزعة استقرار دول مجلس التعاون الأخرى.

الإعلام القطري الذي يروّج لخروج قطر من منظومة التعاون الخليجية، يعكس رؤى وأفكار وتوجهات تنظيم الحمدين، الذي يعمل بدأب على توثيق عرى علاقاته مع إيران وتركيا.

ولا نستبعد بعد ذلك أن يروّج الإعلام القطري المشبوه لخروج الدوحة من جامعة الدول العربية، وسيكون الخاسر الأكبر من الانفصال عن المنظومة الخليجية والأسرة العربية، والارتماء في أحضان طهران وأنقره، هو الشعب القطري الشقيق، الذي سيحاسب تنظيم الحمدين حساباً عسيراً، سواء عاجلا أم آجلاً، وإن غداً لناظره لقريب.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon