يد قطر في كل مكان

السؤال المحيّر للكثيرين الآن هو: ما مبرّر توجه قطر بأموالها لدعم الإرهابيين وتنظيماتهم في مختلف أنحاء العالم؟

هل من المعقول أن لقطر مصالح مع الإرهاب في أوروبا والأميركتين وآسيا وأفريقيا؟ الآن لا يقع عمل إرهابي في مكان ما في العالم، إلا ويجري البحث عن يد قطر فيه، وها نحن نسمع بين الحين والآخر عن دولة جديدة في العالم امتدت يد «تنظيم الحمدين» لدعم الإرهاب فيها.

ولم يمض يومان على الهجوم الإرهابي الذي شهدته مدينة برشلونة، حتى شاهدنا الصحف الإسبانية تفتح ملف الدعم القطري لمراكز إسلامية متطرفة في المدن الإسبانية، وكتبت صحيفة «لاراثون»، من كبرى الصحف الإسبانية، تتحدث عن تمويل قطر لمراكز دينية في مقاطعة كاتالونيا الإسبانية يديرها متطرفون ومتشددون يدعون للإرهاب تحت شعار الجهاد، والصحيفة الإسبانية لم تدّعِ ولم تختلق الأخبار، بل استندت إلى مصادر أمنية إسبانية رسمية راقبت دخول التمويل القطري لهذه المراكز المتطرفة.

القضية لم تعد تنحصر في الأضرار التي تسببها قطر لجيرانها العرب وتدخلاتها في شؤونهم الداخلية، وتحالفها مع أعدائهم، القضية اتسعت أكثر من ذلك بكثير، حيث باتت سياسات تنظيم الحمدين في قطر تسيء للعرب وللمسلمين والإسلام عموماً على مستوى العالم، وباتت قطر نموذجاً يروج الاتهامات التي توجه للإسلام وتصفه خطأً بأنه دين الإرهاب والإرهابيين، فهل تستوعب قطر ذلك وتعي مدى جسامة جرمها؟

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon