رأي البيان

قطر ينتظرها ما هو أسوأ

عندما أعلنت الدول الأربع المكافحة للإرهاب مقاطعتها للنظام القطري بسبب دعمه وتمويله للإرهاب بمختلف تنظيماته وأشكاله، وبسبب تدخلاته السافرة في شؤون جيرانه العرب وغيرهم، وتسليطه لإعلامه المسعور على الدول والأنظمة، لم يكن الهدف هو المقاطعة والحصار وتجويع الشعب القطري الشقيق وتحطيم اقتصاده، بل كان الهدف، ومازال، هو أن تفيق قطر من أوهامها وتستعيد وعيها وتتراجع عن سياساتها الإجرامية والإرهابية، وتعود لأحضان أسرتها العربية.

لكن على ما يبدو أن الأمل في تحقيق هذا الهدف بات ضعيفاً للغاية، وأن الدوحة مصممة على الاستمرار في غيها وطغيانها وعدائها لجيرانها وأشقائها العرب، الأمر الذي قد يضطر الدول المقاطعة إلى اللجوء لإجراءات أكثر شدة تجبر الدوحة على تلبية الطلبات المطلوبة منها من الدول الأربع.

وعبثاً تتصور قطر أن هذا أقصى ما لدى الدول المقاطعة ضدها، حيث إنه ليس من المستبعد اتخاذ إجراءات جديدة ذات طابع اقتصادي، منها على سبيل المثال لا الحصر، احتمال تنفيذ بعض أشكال المقاطعة على المؤسسات الدولية التي تتعامل مع قطر.

ووضعها أمام خيارين، إما قطر وإما الدول الأربع، والقرار هنا شبه محسوم، وهذا أحد الخيارات التي قد يتم اللجوء إليها لإجبار الدوحة على التخلي عن دعمها وتمويلها للإرهاب ونهجها الذي يستهدف زعزعة استقرار دول المنطقة.

أولى لقطر أن تهتم باقتصادها وشعبها، وإلا فما ينتظرها بعد أسوأ.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon