عناد قطري مكلف

لا تستطيع الدوحة أن تواصل تحدي العالم العربي، وعواصم العالم، فالركون إلى وجود ثروة مالية كبيرة، واحتياطات النفط والغاز، ركون لا ينقذ الدوحة، إلا مؤقتاً، خصوصاً، مع التداعيات الاقتصادية داخل قطر.

تصنيفات قطر الائتمانية على المستوى الدولي، تتراجع، مثلما يتراجع سعر صرف الريال القطري، وخوف المستثمرين في قطر، من البقاء في بلاد مهددة، بأزمات داخلية، أقلها حدوث انقلاب عسكري، أو انشقاق في الأسرة الحاكمة، وكل المؤشرات تدل على وجود ذعر لدى رؤوس الأموال في قطر، إضافة إلى القلق الشديد الذي ينتاب الشركات من التعامل مع الدوحة مالياً، في ظل هذه الأزمة.

لم تهدف المقاطعة، أساساً، إلى إيذاء القطريين والمقيمين، في قطر، لكن سياسات الدوحة، لا تقف عند أحوال هؤلاء، وتصر على المضي إلى ما لا نهاية في تحديها للعرب والعالم، ومن الطبيعي جداً، أن تتأثر الأوضاع الاقتصادية، داخل قطر، وهي أوضاع مرشحة، لمزيد من المصاعب، خلال الفترة المقبلة، على كل المستويات.

هذا العناد القطري، يضرب في الصميم، الاقتصاد القطري، المرتبك بسياسات الدوحة، خصوصاً، حين تجمع كل التقييمات، على أن الدوحة مصرة على دعم الإرهاب، وعدم الاعتراف بمسؤوليتها عنه في دول كثيرة، وهذا السم الذي شربته شعوب كثيرة، يرتد اليوم على صانعه، على كل المستويات، والكأس المسمومة اليوم، يتذوقها النظام القطري.

كان بإمكان الدوحة منذ البداية، أن تختصر على نظامها وشعبها، هذه الأزمات، وأن تبحث عن حل مع جيرانها وعواصم العالم.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon