حديث الساعة

بضاعة فاسدة..!

تقدم لنا دورات كأس الخليج نماذج من البضاعة الجيدة والرديئة في الإعلام الرياضي، فهناك من يقدم البضاعة الرديئة أنها منتج فاخر ويريد بذلك أن يخدع المتلقي الذي أصبح أكثر وعياً ومعرفة وقدرة على التفريق بين البضاعتين.

النماذج المضيئة من الإعلام التي تقدم نفسها أصبحت ندرة في زمن من يتصدرون المشهد الإعلامي بكل تفاصيله ومكوناته، جيل العمالقة لا يزال حاضراً بجودة الطرح وغزارة المعلومة والقدرة على تشخيص المشكلة ووضع الحل. فيما تبدأ وتنتهي تجارة إعلام البضاعة الرديئة عند إفساد ما يقدمه الإعلام النظيف وكأن دورهم ينحصر في دائرة إفساد الذوق العام طرحاً وفكراً ونقاشاً.

كساد البضاعة الفاسدة أو الرديئة دور المتلقي أولاً وأخيراً وطردهم من المشهد يحتاج أن يعود الشرفاء للواجهة من جديد وألا يتركوا الساحة للدخلاء لأن العرف والمنطق يقول إن الجيد يطرد الرديء والناجح يهمش الفاشل! والمشاهد اليوم أصبح أكثر وعياً مما كان عليه المشاهد في أوقات ماضية ولا سيما في ظل تطور التكنولوجيا من ناحية انتشار أجهزة التواصل الاجتماعي التي ساعدت على إعطائه مساحة أكبر كي يختار البرنامج الذي سيشاهده بشكل أسرع وبالتالي فإن حكمه على ما شاهده يكون نابعاً من رؤيته لأكثر من برنامج تلفزيوني خلال فترة زمنية بسيطة!

للأسف الشديد أقولها بكل مرارة إن من يتصدر المشهد الإعلامي الآن هم النصابون الذين بثوا في الأرض الفساد من خلال أكاذيبهم التي صدقها أولئك الناس الذين يتبعون سياسة «معاهم معاهم عليهم عليهم» والمخدوعون بما ينشر منهم من بضاعة فاسدة الهدف منها إخفاء الحقائق وإظهار الأكاذيب التي تساعدهم على المضي قدماً لإرضاء معازيبهم!

الإعلام مثلما عرفنا ودرسنا أنه رسالة سامية ومسؤولية تقع على عاتق من يعمل به وخاصة الشخص المسؤول الذي من المفترض أن يتابع كل كبيرة وصغيرة عبر وسيلته الإعلامية وألا يترك الحبل على الغارب إلى أن تقع الفأس بالرأس!

اليوم وصلنا إلى مرحلة أن يكون الإعلام مصدر رزق لمن لا يوجد لديه وظيفة «مهنة لا مهنة له» الأمر الذي يؤدي إلى وجود الرجل غير المناسب في المكان المناسب بسبب الواسطة أو التسلق الذي يعشقه البعض إلى أن يصبح اسمه كبيراً في زمن قياسي لم يخطر على بال أحد وبالتالي فإن سرعة وصول هؤلاء إلى القمة سريعاً ستؤدي إلى سقوطهم بشكل أسرع وهو أمر طبيعي طالما كان شعارهم الواسطة والتسلق!!

آخر الكلام:

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!!

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon