يبدو أن " الاخونجية " في مصر ليسوا فاشلين في إدارة الدولة التي هي أكبر منهم بكثير بل هم يجهلون أبسط أدبيات الحديث خاصة حين يكون الحديث عن دولة شقيقة بقامة دولة الامارات العربية المتحدة، ويثبتون يوما بعد يوم كم هم سفهاء وليس بينهم وبين العقل والمنطق رابط، وقطعا أمثال هؤلاء لانتوقع منهم أي حكمة أو حتى التحلي بالأصول والأدب ففاقد الشيء لا يعطيه.

أقول هذا وقد تجاوز نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المصري (الذراع السياسية لجماعة الإخوان ) المدعو عصام العريان، والذي أثبت أنه فعلا " عريان " اسما وخلقا وأدبا وكما يقال "اسم على مسمى" وله من اسمه النصيب الكبير في كل شيء .

تجرأ هذا العريان، الذي أصبح منبوذا هو وجماعته من الشعب المصري الذي يعد العدة لرحيلهم بلا عودة، فلا خير يرتجى منهم بعد أن ظهرت حقيقتهم، وتفوه العريان بما هو أكبر من حجمه الضئيل، وتحدث عن تعامل الامارات غير المقبول مع الموقوفين المصريين وأن مصر لن تتسول وعلى المسؤولين الاماراتيين العودة إلى صوابهم.

و قال أثناء مناقشة لجنة الشؤون العربية والخارجية والأمن القومي في مجلس الشورى، الذي تسيطر عليه غالبية إخوانية، حول قضية المعتقلين المصريين في الإمارات : « إيران النووية قادمة، وتسونامي قادم من إيران وليس من مصر، والفرس قادمون، وستصبحوا عبيدا عند الفرس».

ولعل المضحك في هذا الموضوع هو تصريح رئيس هذا الحزب ورئيس الهيئة البرلمانية في مجلس الشورى أن تصريحات " العريان " لا تعبر عن رأي الحزب وموقفه الرسمي"، فهل ماتفوه به العريان من خبث الكلام كان في برج الغرز أو يجلس تحت شجرة بجانب الترعة مثلا، تحدث في مجلس الشورى وعلى الملأ ولم يجد من يوقفه أو يتصدى له فالكلام إذن يتحمله المجلس و السلطة الحاكمة في مصر .

نقول لهذا العريان، إن كنت حريصا على المصريين فدع من يعيشون بين أهلهم في الامارات فهؤلاء في غنى عن أي تصريح منك ومن جماعتك، بمن فيهم الموقوفون فلن يصيبهم سوء، والقانون هو الفيصل في هذا الشيء، مع التأكيد أن المصريين في الإمارات أعزاز كرماء تمتد إقامة عشرات الآلاف منهم لعشرات السنين، لهم في الامارات ما للإماراتيين وعليهم ما عليهم، ولم ولن يتعرضوا لسوء، و هم براء منك يا عريان و جماعتك ويتوقون لزوالكم إلى الأبد .

ما يربط بين الشعب الاماراتي و المصري أكبر بكثير من أن تفقهه أنت وجماعتك ، الاماراتيون يا عريان الخلق والأدب تشربوا حب مصر وتآلفوا مع شعبها، هو غرس زايد طيب الله ثراه الذي أحب مصر و المصريين، غرس طيب لا ينال منه خبث الخبثاء، والحديث السييء الذي تفوه به هذا العريان الذي دأب أن ينطق كفرا هو يسييء له ولمن معه وليس للامارات أو للشعب المصري الشقيق الذي استنكر بشدة إساءة هذا العريان لأشقائه في الإمارات.