نحسب أننا قد وفينا هذا الموضوع ما يستحقه من الطرح طولا وعرضا لكن يبدو أن أصوات من ينتظرون إنهاء مشكلتهم ونيل شرف الحصول على جنسية الدولة لم تتوقف بعد، فمن أبناء الأمهات المواطنات إلى أصحاب المراسيم، ومن لا يملكونها جميعهم يشكون ويتذمرون ويتحدثون وقد طال الصبر والانتظار، ويتساءلون إلى متى ؟ وربما مثلهم قال الآخرون ممن لا يعنيهم الأمر بصورة مباشرة.

نعم إلى متى، خاصة مع أولئك الذين لا تحتمل أوضاعهم التأخير نتيجة ما أبدوه من تجاوب مع تعليمات وطلبات جهات الاختصاص وتنطبق عليهم شروط الحصول على جنسية الدولة واجتازوا كل الإجراءات المطلوبة لإنهاء معاملاتهم؟.

المشكلة لا تخص فقط أصحاب المراسيم وأولئك الذين تنازلوا عن جوازات سفرهم مقابل الحصول على جنسية الدولة، أو من لا يملكون أوراقا ثبوتية تحدد هويتهم الأصلية فحسب، بل حتى أبناء المواطنات اللاتي أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بمنحهم جنسية الدولة متى ما استوفوا الشروط اللازمة لذلك، وبالفعل حدث ومنحت السلطات الجنسية لأعداد منهم ووضعت حدا لمعاناتهم، ولكن لا تزال أعداد منهم استوفت الشروط وأصبحت مستحقة للجنسية، لكنها لا تزال رهينة الانتظار.

ولعل ما يثير هؤلاء وأولئك أنه لا جواب يتلقونه على أسئلة كثيرة يطرحونها حول هذا الموضوع، فهم باقون في حيص بيص من أمرهم، ينتظرون الفرج، يأتي الغد ولا يحمل معه أي انفراج لمعضلة طال أمدها وداء لم يجدوا له دواء.

نتمنى والأشهر تمضي والسنوات تنقضي أن تصبح هذه المعضلة من الماضي وتصبح في خبر كان، وتعمل القيادة وهي تسعى لإسعاد الانسان على هذه الأرض، وفي ظل ما تحققه من انجازات أن تكمل اللوحة الجميلة بإدخال السعادة إلى نفوس المنتظرين المستحقين وتعجل في حصولهم على جنسية الدولة، باعتبارهم جزءا من هذه الأرض ولدوا وترعرعوا وتعلموا فيها، ولم يبدر منهم ما يجعل السلطات تؤجل منحهم هذا الشرف.

نتمنى على السلطات المختصة وقد بادرت منذ الأمر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة بمنح أبناء الأمهات جنسية الدولة، أن تخفف الاجراءات عن التفاصيل الصغيرة ولا تميز بين مولود قبل حصول الأم على جنسية الدولة وآخر ولد بعد ذلك، فالاثنان ابناها ويستحقان الفرح من وجهة نظرها وليس من المنطق أن يضم البيت شقيقين تفرق بينهما الجنسية.

ومثل أبناء المواطنات آخرون أمنيتهم أن يصبحوا اماراتيين جنسية كما هم كذلك روحا ونبضا وحبا وولاء وانتماء.