بريق الشباب في الإعلام

الشباب لهم دور كبير في ازدهار ورقيّ وبناء المجتمعات، فهم مصدر ثروتها وقلبها النابض، فبهمتهم ترتقي المجتمعات نحو المزيد من التقدم والنجاح، لذا المجتمعات التي تحوي نسبة كبيرة من فئة الشباب هي مجتمعات أكثر قوة لأن طاقة الشباب هي التي تحركها وترفعها لتحقق أعلى المراتب والمراكز على مستوى العالم.

وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «إن الشباب هم قوة الأوطان وأملها في بناء غد أفضل، حيث ترقى برقيهم الأمم، ويبنى المستقبل بطاقاتهم وقدراتهم ومهاراتهم، وبسواعدهم ينجز التقدم وبثبات نحو غد مزدهر لأجيالنا الحالية والقادمة».

ولأن الاهتمام بشباب الإمارات وطموحاتهم يعد جوهر أولويات القيادة الرشيدة، تم إعداد حلقة شبابية مثمرة بعنوان «التغيير الإعلامي القادم من منظور الشباب» من قبل نادي دبي للصحافة بالتعاون مع مجلس الإمارات للشباب، وتناولت هذه الجلسة موضوعات بالغة في الأهمية التي ركزت على مستقبل صناعة الإعلام في دولة الإمارات. تمت فيه مناقشة دور الشباب في صياغة القطاع الإعلامي الإماراتي، ودور المؤسسات الإعلامية والجامعات في صناعة الإعلام.

ولكن ما هي الفجوات التي تبطئ من تطور قطاع الإعلام الحيوي ولِمَ بعض الشباب لا يستمرون في مجال الإعلام بنفس البريق لفترة زمنية طويلة؟

طالب بعض الإعلاميين والخبراء بضرورة تغيير الطلاب لنظرتهم حول مجال الإعلام، فالبعض يلتحق بهذا المجال لمجرد الحصول على قدر كبير من الشهرة وليس لأنه من القطاعات الحيوية والمهمة التي لها دور كبير في تنمية المجتمع. لذا يدخل الكثير من الطلاب في هذا المجال من غير الحصول على الأدوات اللازمة لسوق العمل.

ولكن الخريجين يبررون بأنه بسبب وجود فجوة كبيرة بين التعليم الجامعي وسوق العمل في المجال الإعلامي وتخصصاته، يتحتم مواجهة بعض الصعوبات في التكيف مع سوق العمل، لذا يجدر بالمؤسسات التعليمية إعداد برامج تدريبية حتى يتمكن الخريجون من اكتساب المهارات والخبرة اللازمة ليكونوا إعلاميين ناجحين ومتمكنين في مختلف مجالات العمل الإعلامي.

استضافة نادي دبي للصحافة لهذه الجلسة كانت بهدف إتاحة الفرصة للشباب وبالأخص طلبة كليات الإعلام ليتم تشجيعهم والتعرف على نقاط القوة لديهم من خلال الدورات التدريبية التي تجمعهم مع أهل الاختصاص في مجال الإعلام لأنهم سيحملون مسؤولية هذا القطاع في المستقبل.

يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أهمية الشباب بقوله «دولة الإمارات السباقة دوماً في توفير الرعاية لشبابها، فهي لا تدخر جهداً في توفير الدعم اللازم لهم لإطلاق طاقاتهم وتمكينهم لاستكشاف فرص جديدة».

الشباب الإماراتي اليوم مستعد وقادر على تطوير وصقل مهاراته وتحقيق المراكز الأولى في كل المجالات ودور ذوي الخبرة يقع في إعداد جيل من الشباب يتحلى بمهارات عالية في الجانب الإعلامي وتمكينهم من القيام بدور فاعل وأساسي في مسيرة التنمية المستدامة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon