إنني أتنفس رائحة الكتب

لقد أصبحت مدمنة إدماناً لاقتناء أندر الكتب، وخاصة التي تحمل بين طياتها التاريخ، سواء العربي أو الخليجي أو الإماراتي، فلا بد أن نطلع على كافة جوانب التاريخ والمعارف منذ قديم الزمان إلى يومنا الحاضر، ثم لا بد أن نقرأ في زوايا المعارف الأخرى، من القراءات الفلسفية التي قد تأخذك نواحي بعيدة، وتخرجك من مكان إلى مكان آخر.

وكما هو شعار معرض الشارقة للكتاب في هذا العام (عالم في كتابي)، فأنت قد تدخل نفسك في فلسفة عوالم من كتاب إلى كتاب، وتتوه بين ما يقصده الكاتب وما يخفيه وما يعلنه، من هنا في معرض الشارقة للكتاب، تربينا وتعلمنا منذ أن كنا صغاراً في الصفوف الثانوية، وإلى الآن ما زلنا نتعلم من هذا النور الذي يسطع كل عام في شارقة العلم والثقافة، ومن باني وراعي هذا الحلم، صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي، حفظه الله ورعاه.


وكما يقول نزار قباني «إني أتنفس تحت الماء»، أقول إني أغرق في بحر من الكلمات والأسطر العربية التي تشتاق لقرائها العرب، معرض الشارقة للكتاب، نجمة تسطع في ظلمة السماء، وتتلألأ فيها المعاني والحروف والأسطر والكلمات، وتطغى فيها روح الفكر والإبداع، ويغدق علينا عبق تاريخ المعرض وحداثة التكنولوجيا بالتواصل الاجتماعي والإنترنت، والتواصل الحضاري بين مئات الدول، من خلال دور النشر العربية أو الأجنبية، وتلاقي الكتاب والمثقفين والإعلامين في هذا المحفل الثقافي والفكري، في جو أصبح يأخذ صفة الديمومة، وينتظره الجميع من عام إلى عام.


بصمات واضحة من قبل الفريق العامل على نهضة الثقافة، بقيادة صاحب السمو سلطان الثقافة والفكر، وفريقه الذي كونه منذ أواخر السبعينيات إلى الآن في دائرة الثقافة والإعلام، فكان هذا المعرض، من مجرد إدارة في دائرة، إلى أن أصبح هيئة للكتاب.

ومن مجرد خيمة صغيرة في معرض إكسبو، إلى أن أصبح ثالث أكبر معرض في العالم، ومن شدة حرص صاحب السمو الشيخ سلطان على الثقافة، أقام مدينة حرة متكاملة للنشر في هذا العام، التي ستكون إن شاء الله مردوداً للكتب والكتاب والناشرين في العالم العربي، والتي سوف توفر الكتاب بتقنية عالية وسهولة للطالب أو القارئ، وبمعدل مليون كتاب أو نشرة أو صحيفة في اليوم الواحد.


كسجادة عطر فواحة، يدعوكم معرض الكتاب في إمارة الشارقة الباسمة، لتتزودوا من فكر وروائع وإصدارات صاحب السمو الشيخ سلطان، الذي يتحفنا كل عام بإصدارات جديدة، ونسعد بوجود أكثر من 180 دار نشر إماراتية، تستحق الثناء والتقدير، وهي بازدياد دائماً، ونتمنى دائماً لهذا العرس الثقافي، النجاح والتألق، ليسعدنا ويدخل علينا البهجة كل عام.
فاطمة السري
 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon