رأي

صفعة لقناة الإرهاب

الصفعة التي وجهها وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري لـ «الجزيرة» بحضور نظيره القطري، جاءت لتؤكد الحقيقة الراسخة في أذهان الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب العربي.

وهي تورط القناة في تخريب المجتمعات وسفك الدماء، سواء من خلال اعتماد التضليل الإعلامي في التحريض على الفوضى السياسية والاجتماعية، أو بث الفتنة المذهبية والطائفية والقبلية والجهوية، أو من خلال التلاعب بالمعلومة وتزييف الوقائع بهدف خدمة مشروع الأخونة الذي تبناه تنظيم الحمدين منذ 20 عاما، واندفع إليه بقوة التدمير الممنهج للدول والشعوب العربية منذ العام 2011

إن ما ورد على لسان الجعفري، وإن كان يعبر عن موقف العراق الرسمي، فإنه ينطبق على أغلب الدول العربية، حيث سبق أن تم التنديد بمؤامرات «الجزيرة» في موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان والكويت والبحرين والسعودية والأردن وفلسطين واليمن، وساهمت القناة بدور رئيس في تغذية الصراعات الإيديولوجية والمناطقية.

ودعم الجماعات الإرهابية والميلشيات الخارجة عن القانون داخل الأراضي الليبية والسورية واليمنية والعراقية، وكان لها دور مهم في تأجيج الصراع الطائفي في المشرق والخليج العربيين، وسعت إلى اللعب على وتر التباينات العرقية والجهوية في دول شمال أفريقيا.

منذ العام 1996 تأسست «الجزيرة» لتكون أداة تنظيم الحمدين للترويج لثقافة التطبيع مع الكيان الصهيوني مقابل الضغط سياسيا على الدول العربية من خلال احتضانها للمعارضات الراديكالية وخاصة ذات التوجهات الدينية المتطرفة، التي تتخذ من عواصم الغرب منطلقا لنشاطها وتحركها تحت رعاية بعض أجهزة المخابرات الأجنبية، ثم اتجهت القناة للتحريض المباشر على سيادة الدول ووحدة المجتمعات، ومع بداية الألفية الجديدة، تحولت إلى غرفة عمليات تخريبية.

حيث تقوم عبر مكاتبها بالتجسس ورصد توجهات الرأي العام المحلي وربط الصلة مع الجماعات السرية، وتعد من خلال مراكزها المعلنة والخفية على إنجاز الدراسات الاستراتيجية ضمن ما يسمى بمخطط التغيير، وتنظيم دورات التدريب والإعداد للشبكات المتشددة المدعومة من قبل تنظيم الحمدين.

واليوم، لم يعد للقناة القطرية من أنصار، إلا جماعة الإخوان ومن تحالف معها في السر أو العلن، أما بقية الشعوب العربية فأصبحت تدرك أن أن دماء عشرات الآلاف من الأبرياء ذهبت هدرا، وأن ملايين العرب خسروا أمنهم واستقرارهم ورفاههم.

ومنهم من أضاع طفولته أو شبابه، أو فقد بيته وأسرته، أو وجد نفسه مدفوعا إلى الهجرة القسرية والفرار من لهب الفتنة، بسبب دور «الجزيرة» التي عبثت بمصير أمة، ولا تزال تزعم أنها تمثل الدفاع عن الحرية والديمقراطية وتتبنى شعار الرأي والرأي الآخر.

لم تكن صفعة الجعفري، إلا تعبيرا بسيطا جدا مما يشعر به العرب إزاء تلك القناة، ولو وجدوا فضاء للتعبير لوجهوا عشرات ملايين الصفعات الثأرية لـ«الجزيرة» الإرهابية.

 

 

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon