لا نغدر ولا نخون

في البداية، أستأذن القراء بأني لن أنشر اسم نكرة مجهول، هذا النكرة لا يُعرَّف، نعم.

نكرة خرج علينا بتصريحات يسيء فيها إلى الإمارات، وهي الأكبر منه، والأهم، والأعز شأناً بين الدول والأمم، وستبقى كذلك، شاء من شاء وأبي من أبى.

نكرة يهاجم الإمارات تلفزيونياً، ويستحق أن نرد عليه، لا لأهمية كلامه، بل لنؤكد المؤكد، فرأي هذا النكرة، بلا قيمة، ولا يستفز أحداً منا، فهذه بلاد شامخة، رايتها فوق الرايات، ويدها البيضاء فوق الأيدي كلها، يد بيضاء لم تتلطخ بدماء الأبرياء، كما غيرنا.

الإمارات، ليست بحاجة إلى شهادة، منه ولا من غيره، ومن هم على شاكلته في هذه الدنيا، هذا النكرة الذي يتعامى جراء حقده، عما تعنيه الإمارات، للعرب والمسلمين والعالم، وما أنجزته قيادتنا الرشيدة، وشعبنا، أمام العالم أجمع.

شعب الإمارات، مختلف ومميز، فنحن شعب يقف إلى جانب كل الأمم، يخدمها ويدعمها ويغيثها، وهذا نهجنا وما تعلمناه وما تربينا عليه على يد مؤسسنا حكيم العرب، زايد الإسلام الخير، والعطاء، والحكمة والإنسانية.

غيرتنا كبيرة، وخصوصاً تجاه ديننا ووطننا وقادتنا وعملنا وعروبتنا ومجلس تعاوننا، وتجاه الإنسانية والتعليم والصحة والطفولة، وما وصلنا إليه اليوم، هو نتاج هذه الغيرة والأعمال الجليلة التي قدمتها الإمارات، وقدمها أبناء الإمارات للعالم كله.

الإمارات الغيورة على دينها وعروبتها وجيرانها وأبناء وطنها، ومنذ أن تأسست، وهي تعمل على أساس هذه الغيرة، وتخدم الإسلام والعروبة والإنسانية بمختلف المجالات، وغيرتها هذه جعلتها تصبح الأولى عربياً في كافة المجالات والتخصصات، بلا منازع، وتخطت هذا الأمر منذ زمن.

ما ترنو له الإمارات اليوم، أن تكون في صدارة الأمم وطليعتها، وفي المرتبة الأولى على المستوى العالمي، ولكن بجهد وسواعد أبنائها من شبان وشابات، هذه الأجيال التي تبني للمستقبل، وتخطط له، وهي أمل هذه البلاد، ويكفينا أن الإماراتي منفتح ومتعلم، يحترم الناس، حيثما ولى وجهه في هذه الدنيا.

نعم نحن غيورون على منطقتنا، ولذا، قدمت الإمارات أغلى ما تملك شهداءها الأبرار ودماء أبنائها الشجعان، وهذا أغلى ما يقدم على الإطلاق، فرحم الله شهداءنا، في حربنا على الإرهاب، ومكافحته بكافة أشكاله ومنتسبيه ومموليه.

نحب بلدنا الإمارات، لذا قمنا بالبناء والعمل، فمثلاً، في مجال الطيران، أضحت شركات طيران الإمارات وطيران الاتحاد والشركات الأخرى، تجوب العالم كله، كأكبر شركات الطيران وأكثرها تطوراً، فنصنع المستقبل لشعبنا، ونكون فخراً لكل العرب.

لدينا سبعة مطارات دولية، أحدها يتصدر عدد المسافرين في العالم لسنين متتالية، وحائز على أكبر وأغلب الجوائز والشهادات والمصنف الأفضل عالمياً، ثم إدارة الموانئ العالمية، التي تدير موانئ في أكثر من عشرين دولة في جميع قارات العالم.

ثم بناء شامخ وتحفة معمارية، وهي مسجد الشيخ زايد، رحمه الله، ونحن غيورون على ديننا، لأن عندنا جائزة دبي للقرآن الكريم، وهي جائزة تعني الكثير، تبث أخلاق الدين في نفوس الناس، بدلاً من أخلاق القتل والإرهاب.

مقر الإرينا في العاصمة أبوظبي، ونحن نجهز المفاعل النووي، الذي يخدم منظومة مجلس التعاون الخليجي.

نحن غيورون على وطننا، ولدينا نماذج كثيرة، تثبت غيرتنا على وطننا، وسعينا لجعله الأفضل، خذوا أمثلة كثيرة، إذ في بلادنا جامعة السوربون، متحف اللوفر، وأطول أبراج العالم، الذي أخذ علوه من سمو مقام من سُمي عليه، خليفة الخير.

لقد زرعنا أيها النكرة، النخل في البحر، فنحن لا مستحيل أمامنا، والمستحيل تطوعه قيادتنا، بهمة شعبنا، وكل المخلصين في هذه البلاد.

ونحن الأوائل في الرياضة، ولدينا مثلاً كأس دبي العالمي، وعندنا ميدان الوثبة والمرموم، وسننظم كأس العالم للأندية للمرة الثالثة، وكأس آسيا للمرة الثانية.

نحن شارقة الثقافة والكتاب، وإكسبو 2020، ومعرض الدفاع الدولي، إيديكس، ومعرض دبي للطيران، نحن الإمارات، بكل الشهادات العالمية والإقليمية، ورأي العرب والمسلمين، وكل الأمم فينا، وهي آراء لم تتأسس على مجاملات.

في قيمة بلادنا الكبيرة، واحترام الأمم لها، ما يجعلنا ندخل أكثر من 130 دولة دون إذن مسبق، جهاز أبوظبي للاستثمار ودبي للاستثمار ومبادلة، وغيرها من الصناديق الاستثمارية المتصدرة الترتيب العالمي، ويكفينا أن عدد السياح عندنا هو الأعلى عالمياً.

قمنا باحتضان أول اجتماع مجلس التعاون الخليجي، ونحن أهل الغيرة والمحبة لجوارنا ولكل العرب، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، ومصر العروبة.

الإمارات لا تخون الإسلام ولا العروبة، ولا تطعن الجار، ولا تغدر مصر العروبة، ولا نسعى لهدم اليمن السعيد، ولا نصنع الفتن الحزبية والطائفية، ولا ندعم الإرهاب، بأي شكل من الأشكال، ولا نحمل في أعناقنا أرواح الملايين، ولم نكن سبباً في تشرد الملايين، وسفك الدم في كل مكان.

كلنا فخر واعتزاز بأننا إماراتيون، بهذه الغيرة على ديننا وبلادنا ومجلس تعاوننا وعروبتنا وإنسانيتنا.

و نردد كلنا في الإمارات قائلين:

وطننا من المحيط إلى الخليج.

أمتنا أمة عربية واحدة.

نموت لتحيا دولة الإمارات العربية المتحدة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon