تألق في بلاط الصحافة

يرى القائمون على جائزة الصحافة العربية، أن الفوز بالجائزة ، بات مطلباً لجميع المبدعين العاملين في المهنة، لا سيما أن الجائزة تدفع نحو التميز والإبداع، ارتقاءً بالدور الذي تؤديه الصحافة في خدمة المجتمع.

مشيرين إلى أن هذه الجائزة هي الأكبر على مستوى الوطن العربي، وتهدف بإصرار إلى تكريم إنجازات الصحافيين، وإعلاء جهودهم وتقدير عطائهم المتواصل.

لقد احتفلت أسرة البيان، مؤخراً، وبحضور أسرتها، بفوز زميل مهنتهم، الأستاذ الصحافي، عماد عبد الحميد، بجائزة الصحافة العربية بدورتها الـ 16، فئة الصحافة الاستقصائية، في بادرة اجتماعية أخلاقية مميزة رائعة، تميزت بروح الفريق الواحد المتجانس المتناغم في الشعور بالنجاح والتميز، وهو أمر إن دل.

فإنما يدل على حرص الصحيفة بكافة مستوياتها، على تعزيز وتحفيز الأداء النوعي في المؤسسة، لتحقيق الإنجازات، ولبذل المزيد من النجاحات المتميزة في أداء فريق العمل،لأجل الاستمرارية في حصد الجوائز في مختلف الميادين التكريمية للصحافة والإعلاميين.

جائزة الصحافة العربية قد سجلت في دورتها السادسة عشر، ارتفاعاً ملحوظاً ضمن مختلف الفئات، حيث وصل عدد الأعمال التي تم تسلمها إلى 5,931 عملاً، وبلغت نسبة الزيادة في عدد الأعمال المشاركة هذا العام 6 % .

ويعد هذا الرقم الأكبر في تاريخ الجائزة منذ إطلاقها في عام 1999، في مؤشر واضح على اكتساب الجائزة أهمية أكبر على مستوى الوطن العربي، وجائزة الصحافة العربية، هي جائزة سنوية أطلقها نادي دبي للصحافة، هدفها تقدم الصحافة العربية، وتشجيع الصحافيين العرب على الإبداع.

والتي أسست في نوفمبر 1999، بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وانطلقت أول دورة للجائزة في 2001.

وقد أسند مشروع نظام الجائزة الأساسي، الذي وضعه نادي دبي للصحافة، إدارة الجائزة إلى مجلس مستقل، يتألف من أعضاء في اتحاد الصحافيين العرب وشخصيات إعلامية عربية، وتتولى أمانة عامة مقرها نادي دبي للصحافة، الإدارة التنفيذية للجائزة.

سبق للبيان أن حصدت جائزة أفضل وسائط الإعلام المقروءة حضوراً على الانترنت، مسجلة تفوقاً ملحوظاً في مضمار التواصل الاجتماعي لعام 2012،.

ويمكن تعريف التواصل الاجتماعي في سياق مفهوم الجائزة، بأنه الحالة التي يستدل منها على مدى كثافة تواصل قراء الصحيفة من الشرائح التي تتواصل مع النسخ الرقمية التي تصدرها مواقع أكثر الصحف العربية انتشاراً، عبر المرحلة التي انتقلت منها الصحف الورقية اليومية من المكتوب إلى مرحلة الصورة والصوت.

والجائزة ذات صفة تحفيزية، ذلك أنها تشجع الصحافة الورقية لتفرد مساحة لشبكات التواصل الاجتماعي، لإشباع رغبة الأجيال المعاصرة التي تميل للتواصل اجتماعياً عبر الصحافة الرقمية، عوضاً عن الصحافة الورقية، بغض النظر عن حالة الأمية الرقمية المتفشية في دول المنطقة.

حيث ما زالت الصحافة الورقية تسهم بدور فعّال في نشر الوعي المجتمعي في المجتمعات العربية، التي ما زال أكثر من نصف سكانها في أمس الحاجة للقضاء على أميتهم الأبجدية، ولهذا ينظر البعض للصحافة الإلكترونية كترفٍ فكري ومحاولة لمجاراة الدول الصناعية المتقدمة.

من جهة ثانية فإن الملايين من سكان الوطن العربي لا يستطيعون حتى اليوم قراءة الصحف الورقية، ناهيك عن إمكانية التردد على مواقع التواصل الاجتماعي الرقمي، وتتولى مجلة «فوربس للشرق الأوسط»، تنظيم هذه الجائزة بشكل دوري.

وذلك ضمن جهود تقوم بها المجلة لقياس التقدم في علاقة الصحف العربية الأوسع انتشاراً على مستوى المنطقة مع قرائها إلكترونياً.

وفي ذلك اتبعت "فوربس" أساليب قياس علمية، اعتماداً على معدلات رصد لحالات التكرارات الإحصائية، وفق معايير وأدوات قياس محددة لا يتسع حيز المقال لشرحها، وهي من آليات المناهج الإحصائية الراسخة في علم الإحصاء.

والتي يتم استخدامها أيضاً من قبل طلاب الدراسات العليا في كليات الإعلام والاتصال الجماهيري، في بحوث تحليل المضمون أو عند قياس اتجاهات الرأي العام.

في سياق فوز البيان بهذه الجائزة، وما يليها من جوائز أخرى، يتأكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن البيان انفردت عن مثيلاتها من الصحف العربية الأوسع انتشاراً، بسبب أدائها المهني الاحترافي، ممثلاً في تطوير شكل ومضمون المحتوى الصحافي، فضلاً عن رصدها وتحليلها الدقيق لسيل تداعيات أحداث المنطقة العربية والعالم،.

واستطاعت مؤخراً أن تعبر عن انعطافة حاسمة في مسيرتها، تتميز بروح الإصرار على التفوق، وتقديم محتوى إعلامي ورقي ورقمي مختلف كماً ونوعاً، بما ينسجم مع مسيرة الإمارات ويخدمها، وبما يواكب التحولات الإعلامية العالمية.

يعد فوز البيان وساماً مستحقاً لمؤسسة دبي للإعلام ، كما يعد بجميع المقاييس حدثاً يستحق عليه قراء الصحيفة وكتابها ومنتسبوها من جنودها المجهولين، الذين يواصلون العمل ليلاً ونهاراً، وأيام الأعياد والمناسبات الوطنية، حتى لا تتغيب البيان يوماً عن عيون قرائها الذين يتزايد عددهم يوماً بعد يوم، فأصبح للبيان قراء وكتاب ومراسلون متابعون في طول وعرض الخارطة الجغرافية العربية.

إن فوز البيان بتلك الجوائز، وضعها في صدارة القمة.. وعند كثيرين إن كان صعود القمة يعتبر أمراً عسيراً، فإن البقاء فيها لفترة أطول لهو أشد صعوبة، خصوصاً في عصر التميز والتنافسية، ولهذا، سيبقى التحدي قائماً، فمليون مبروك للبيان ذكرى التأسيس، ودخولها العام الثامن والثلاثين، وحصدها لجائزة الصحافة العربية ايضا في ذات التوقيت.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon