صراع الأحفاد!

تهمني الرياضة المصرية، وأتابعها لأنهم أصحاب أفضال على الرياضة العربية، فنجاحهم واستقرارهم، هو نجاح لنا في كل المجالات، وقد دقت طبول المعركة الانتخابية في النادي الأهلي المصري، قبل أيام من اجتماع الجمعية العمومية، واختيار مجلس جديد لقيادة النادي في السنوات المقبلة، فـ«المحمودان» محمود طاهر وقائمته من جهة، ومحمود الخطيب وقائمته من جهة أخرى، واستخدام كل الأوراق المتاحة، واللعب بها في الأيام المقبلة، للوصول لعقل وقلوب أعضاء الجمعية العمومية، وكانت أسر النجوم والقيادات في القلعة الحمراء، من أهم الأوراق المستخدمة في الحرب مؤخراً، بعد أن دفع طاهر، بالفنان هشام سليم، نجل الراحل صالح سليم، ليؤكد دعمه لقائمته في الانتخابات المقبلة بكل قوة، وأما الخطيب، فدفع بحفيدتي مختار التتش، أحد عمالقة النادي، وحرص على دعوتهما في ندوته ومؤتمره الأخير، فالتنافس قوي بين أنصار كل منهما، فالأهلي ناد عريق، وصاحب شعبية جارفة ويعشقه الملايين ويعرفه القاصي والداني، وما أتمناه أن تلعب الجمعية العمومية، دورها بحكمة وتختار الأفضل، وانحيازهم لمصلحة ناديهم، واختيار الأنسب لقيادة الأهلي، بعد الجولات الانتخابية مع الملايين من جماهير الأهلي العاشقة لناديهم داخل مصر وخارجها، وإن حضورهم يوم 30 نوفمبر الجاري، مهم للغاية في تقرير مصير النادي خلال المرحلة المقبلة، فمن سيكون صاحب كرسيّ الرئاسة!.

ونظراً لأهمية الحدث المرتقب، الذي تنتظره القاهرة، طالبت الهيئة الوطنية للصحافة، بالشفافية والحياد والنزاهة والموضوعية، والالتزام التام بالقانون، في التغطية الصحافية، لانتخابات الأندية الرياضية، وأكدت أنها ترصد المخالفات أولاً بأول، حفاظاً على الدور المنوط القيام به من الصحف القومية، لإثراء الانتخابات بعيداً عن الانحياز والتعصب والصراعات والمعارك الجانبية، وحددت الهيئة ضوابط عدة، منها أن حرية الرأي مكفولة تماماً للصحافيين والكتاب وأصحاب الرأي وغيرهم، في تناول الانتخابات والمرشحين، وعدم الإقلال من شأن مرشح لحساب الآخر، أو استخدام أسلوب فيه إساءة أو تشويه، أو ينم عن التورط في الصراعات الانتخابية، والارتفاع عن الصغائر، وإشاعة أجواء إيجابية، تسهم في إنجاح العرس الديمقراطي في الأندية، والوقوف على مسافة واحدة مع سائر المرشحين.

ولأن المؤسسات الصحافية، ملك للشعب المصري، وليست خاضعة لأحد، يوجه سياستها ومسارها، أو يُملي عليها ما يتعارض مع مبادئها وأهدافها، التي تحفظ التوازن الإعلامي المحايد، ترسيخاً للممارسة الديمقراطية وإعلاء للقيم الأخلاقية والمهنية، فالجمعيات العمومية بصراحة، أصبحت مطلباً، بدلاً من احتكار البعض للمناصب، وتحويل الأندية إلى «ملاكي خاص»، وحان الوقت عندنا، لكي نفكر في انتخابات الأندية، التي عرفناها منذ السبعينيات، ولكنها اختفت بـ«فعل فاعل»، فهل يعيد رئيس هيئة الرياضة الجديد يوسف السركال، هذه الأمنية، علماً بأن الأمانة العامة، طرحت من قبل هذا التوجه، وكان الأخ يوسف بنفسه، قد خاض تجربة رئاسية قوية، أيام ناديه السابق «الشباب» نتذكرها جيداً! والله من وراء القصد.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon