لماذا كل هذا؟!

قرارات لجنة الانضباط الكروية عقب لقاء القمة الأخير، الذي جمع العين والأهلي في دوري الخليج العربي، لم يكن هدفها سوى الكسب المادي، حسب قراءتي للوضع الحالي في ساحة الساحة المستديرة، دون الدخول في التفاصيل، لأن بعض العقوبات كانت مبالغ فيها، خاصة التي فرضت على حارس الأهلي ماجد ناصر، مقارنة بلاعب العين الذي بصق!!

واللقطات توفرت وانتشرت بسرعة البرق، في شبكات التواصل، إذاً، هناك من يتصيد بالفرسان ويعرضهم لهذه العقوبات بالجملة، في أهم مراحل دوري المحترفين وصراع المنافسة على اللقب الكبير!!، ونحن مع قدسية الملاعب واحترامها، والحفاظ على أمن واستقرار المباريات والخروج من الفوضى، ولكن أن نكون منطقين «حقانين» في قراراتنا، حتى لا نظلم أحداً على حساب أحد!

والساحة تشهد أحداثاً هامة، منها مطالبة الحوكمة والتدخل السريع لاتحاد الكرة والمجالس الرياضية والأندية، للحد من ظاهرة البذخ في الصرف والمبالغة في العقود، وهذا أمر جيد، وإن كان قد تأخر، ولن يحدث التغيير إلا إذا كنا صادقين مقتنعين بهذا التوجه الجديد، بعيداً عن احتيال البعض في التعاملات.

كما جاء في رواية أمين عام الرياضة، حيث اتفقنا قبل 4 سنوات «أيام السركال»، على تحديد سقف رواتب اللاعبين، ولكن لم تطبقها إلا بعض الأندية، فظهرت حالتا تطبيق وفق شروط الاتفاق المسبق، وعقد آخر بين اللاعب والنادي، وهذه هي التي «ودتنا» في داهية.

ومن هنا، نحن بحاجة إلى تصحيح وضعنا في كل مؤسساتنا الرياضية، وما أدعو إليه، هو أن نبتعد عن الأزمات، ولا نخلقها بأنفسنا، وأن نتطلع إلى تحقيق الألفة والمحبة، ونشهد حالة من الإصلاحات، ونعكس أهمية الدور الذي تلعبه الرياضة في حياتنا، فكل أنديتنا هي أندية الوطن، وحمايتها مسؤوليتنا جميعاً.

والحالة الرياضية الآن، تتطلب الحكمة والفكر التنويري الصحيح، ولا نتطاول على أنفسنا، لأن ذلك ليس من أخلاقياتنا، كما استمعت لبعض النجوم، بعد مباراة قمة دوري المحترفين في العين، حيث خرج بعضهم عن طوره «بزلة لسان»، أثارت «أزمة بدون لزمة»، ولم ينل أي عقوبة.

لأنه النجم الأول، بينما الرياضة هي ثقافة الاحترام، بعد أن أصبحت لها ثقلها، لهذا، نجد هذه التحركات الحوكمية، لتطبيق الشفافية، والسؤال، أين كنا خلال السنوات العشر الماضية؟، لماذا تركنا الأمور تسير من خطأ إلى خطأ ونحن نتفرج؟.

فهذه مسؤولية مشتركة بين كل أطراف المؤسسة الرياضية، وهي كثيرة، مقارنة بالدول المجاورة، فنحن فقط لدينا مجالس وهيئة ولجنة أولمبية واتحادات وأندية، والشيء الأهم والأبرز، والتي تعتبر المرجعية، ولا نفكر فيها، وليست موجودة في المحور الرياضي.

وهي الجمعيات العمومية في الأندية، وحتى الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، التي تعتبر المرجعية في القرارات المصيرية، مغيبة تماماً، فكيف بالله عليكم تريدون أن نخرج من «فردية» الخطوات، صحيح أن اللجنة الأخيرة هي التي تتحكم، وقوتها أكثر، وفكرها يتناسب لوضع آلية جديدة في أموال الأندية، ولكن للأسف، الجمعية العمومية نائمة، لأن اتحاد الكرة غالبية أعضائه من أندية الدرجة الأولى، وهمومها كثيرة، وصعب لإدارة هاوية، تفكيرها يختلف أن تتعامل مع إدارة فريقها بالكامل محترفون..

 والله من وراء القصد.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon